يلجأ بعض الأشخاص إلى تمرير مكعبات الثلج على البشرة في محاولة لتخفيف احمرار وانتفاخ حب الشباب، باعتبارها حيلة بسيطة وسريعة قد تمنح الوجه مظهرًا أكثر هدوءًا. لكن رغم أن البرودة يمكن أن تساعد مؤقتًا في تقليل التورم والالتهاب، فإنها لا تعالج السبب الأساسي لظهور حب الشباب ولا تمنع ظهور الحبوب من جديد.
يمكن للثلج أن يخفف مؤقتًا من التورم والاحمرار المصاحب لبعض الحبوب الملتهبة، إذ تؤدي البرودة إلى تضييق الأوعية الدموية وتقليل الإحساس بالألم أو الانزعاج في المنطقة المصابة.
لكن هذا التأثير قصير المدى، ولا يعني أن الثلج قادر على علاج حب الشباب أو التخلص من البكتيريا والانسداد الذي يؤدي إلى ظهور الحبوب.
عند وضع البرودة على الجلد لفترة قصيرة، يمكن أن تنخفض درجة حرارة المنطقة، ما قد يساعد في تهدئة الالتهاب وتقليل الانتفاخ. لذلك قد تبدو الحبة أقل احمرارًا أو بروزًا لفترة مؤقتة بعد استخدام الثلج.
إلا أن هذه النتيجة لا تستمر عادة لفترة طويلة، ومع ارتفاع درجة حرارة الجلد تعود الأعراض تدريجيًا.
لا يُنصح بوضع مكعب الثلج مباشرة على البشرة لفترة طويلة، لأن التعرض الشديد والمباشر للبرودة قد يسبب تهيج الجلد أو تلفه.
ويُفضل لف الثلج بقطعة قماش نظيفة وتمريره بلطف على المنطقة لفترة قصيرة، مع التوقف إذا ظهر ألم أو خدر أو تغير واضح في لون الجلد.
رغم سهولة هذه الطريقة، فإن الثلج لا يعالج انسداد المسام أو زيادة إفراز الدهون أو الأسباب الأخرى المرتبطة بحب الشباب. لذلك لا ينبغي الاعتماد عليه كبديل عن العلاجات المخصصة للحالة.
ويختلف العلاج المناسب بحسب نوع حب الشباب وشدته، وقد يشمل مستحضرات موضعية تحتوي على مكونات فعالة مخصصة لعلاج الحبوب والالتهاب.
يمكن وصف استخدام الثلج مع حب الشباب بأنه "حيلة باردة لتخفيف الأعراض مؤقتًا"، وليس علاجًا للحبوب. وقد يكون مفيدًا عندما يكون الهدف تقليل الانتفاخ أو الاحمرار قبل مناسبة أو في وقت قصير، لكن استمرار المشكلة يتطلب التعامل مع أسباب حب الشباب نفسها.
وفي حال كانت الحبوب شديدة أو مؤلمة أو تترك ندبات وآثارًا مستمرة، فمن الأفضل استشارة طبيب الجلدية لتحديد العلاج المناسب.
اترك تعليق