مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
التعليم تضع اللمسات الأخيرة لانطلاق العام الدراسي السبت المقبل
وزارة التربية والتعليم
وزارة التربية والتعليم

أنهت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني استعداداتها لانطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027، والمقرر أن يبدأ يوم السبت المقبل الموافق 12 سبتمبر، وسط استعدادات مكثفة على مستوى المديريات والإدارات التعليمية والمدارس، لضمان انتظام الدراسة من اليوم الأول، وتوفير الكتب الدراسية للطلاب، إلى جانب الاستعداد لتطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية على طلاب الصف الأول الثانوي الذين اختاروا الالتحاق بالنظام الجديد.
 


وتواصل الوزارة، بالتنسيق مع المديريات والإدارات التعليمية على مستوى الجمهورية، متابعة الاستعدادات النهائية لاستقبال الطلاب، والتأكد من جاهزية المدارس والفصول، والانتهاء من أعمال الصيانة والتجهيز، مع تكثيف المتابعة الميدانية خلال الأيام الأخيرة السابقة لانطلاق الدراسة.

 

أكثر من 90% من الكتب وصلت المدارس
وفي ملف الكتب الدراسية، بلغت نسبة المدارس التي تسلمت الكتب الدراسية أكثر من 90%، فيما تواصل المديريات والإدارات التعليمية عمليات استلام وتوزيع الكتب على المدارس التي لم تستكمل احتياجاتها، بهدف الوصول إلى نسبة 100% مع بداية العام الدراسي.

 

وأكدت الوزارة أن الطلاب سيتمكنون من الحصول على الكتب الدراسية مع انطلاق الدراسة، مشددة على أن تسليم الكتب الدراسية للطلاب لن يكون مرتبطًا بسداد المصروفات الدراسية، بما يضمن حصول جميع الطلاب على الكتب المقررة وعدم حرمان أي طالب منها بسبب عدم سداد المصروفات.

 

وتستمر عمليات نقل وتسليم الكتب من المديريات التعليمية إلى الإدارات، ومنها إلى المدارس، بالتوازي مع استعداد المدارس لاستقبال الطلاب، بما يضمن توفير الكتب في أسرع وقت ممكن.


وتأتي هذه الإجراءات في إطار حرص الوزارة على أن تبدأ العملية التعليمية بصورة مستقرة، وألا تمثل إجراءات المصروفات أو أي إجراءات إدارية عائقًا أمام حصول الطلاب على مستلزماتهم الدراسية الأساسية.

 

البكالوريا المصرية.. مسار اختياري موازٍ للثانوية العامة
ويشهد العام الدراسي الجديد 2026/2027 بدء التطبيق الفعلي لنظام شهادة البكالوريا المصرية، باعتباره نظامًا تعليميًا اختياريًا ومجانيًا موازيًا لنظام الثانوية العامة، وتبلغ مدة الدراسة به ثلاث سنوات، ويحصل الطالب في نهايتها على شهادة تعادل شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة.


ويستهدف النظام الجديد تخفيف العبء الدراسي عن الطلاب، والانتقال من الاعتماد بصورة أساسية على الحفظ والتلقين إلى تنمية المهارات الفكرية والنقدية والتعلم متعدد التخصصات، إلى جانب توزيع المواد التي تدخل في المجموع على الصفين الثاني والثالث الثانوي، وإتاحة فرص متعددة أمام الطالب لأداء الامتحانات. 


وتؤكد فلسفة النظام أن الطالب لن يكون أمام «فرصة واحدة» فقط لتحديد مستقبله الجامعي، حيث يتيح النظام فرصًا متعددة لدخول الامتحان، مع احتساب الدرجة الأفضل للطالب وفق الضوابط المنظمة للنظام.

 

مواد الصف الأول الثانوي في البكالوريا
ويدرس الطالب في الصف الأول الثانوي بنظام البكالوريا عددًا من المواد الأساسية التي تدخل في المجموع، وهي: اللغة العربية، والتاريخ المصري، والرياضيات، والعلوم المتكاملة، والفلسفة والمنطق، واللغة الأجنبية الأولى.


كما يدرس الطالب مواد لا تضاف درجاتها إلى المجموع، وتشمل التربية الدينية، واللغة الأجنبية الثانية، والبرمجة والذكاء الاصطناعي، مع وجود ضوابط للنجاح في مادة التربية الدينية.


ويبدأ التخصص بصورة أكبر في الصف الثاني الثانوي، من خلال المسارات المختلفة، بما يسمح للطالب باختيار المجال الذي يتناسب مع قدراته، واهتماماته وطموحاته الجامعية والمهنية.

 

4 مسارات أمام طلاب البكالوريا

وتتضمن منظومة البكالوريا مسارات تخصصية، من بينها: مسار الطب وعلوم الحياة: يدرس الطالب في الصف الثاني إحدى مادتي الفيزياء أو الرياضيات، وفي الثالث الأحياء والكيمياء. 


ومسار الهندسة وعلوم الحاسب: يدرس الطالب في الصف الثاني إحدى مادتي الكيمياء أو البرمجة والذكاء الاصطناعي، وفي الثالث الرياضيات والفيزياء.


ومسار الأعمال: يدرس الطالب في الصف الثاني إحدى مادتي المحاسبة أو إدارة الأعمال، وفي الثالث الاقتصاد والرياضيات.


ومسار الآداب والفنون: يدرس الطالب في الصف الثاني إحدى مادتي علم النفس أو اللغة الأجنبية الثانية، وفي الثالث الجغرافيا والإحصاء.

 

60% من التقييمات شرط لدخول الفرصة الامتحانية الأولى
ومن أبرز القواعد الجديدة التي تدخل حيز التطبيق مع العام الدراسي الجديد 2026/2027، اشتراط إنجاز الطالب 60% من الأداءات والتقييمات الأسبوعية والشهرية في كل مادة حتى يكون مؤهلًا لدخول امتحان الفرصة الأولى.


وتشدد الوزارة على أن المقصود هو إنجاز 60% من التقييمات وليس الحصول على 60% من درجاتها.


وتتضمن منظومة التقييم: المشروع: 15 درجة، والتقييم الأسبوعي: 20 درجة، والأداء المنزلي والحصة: 15 درجة، والسلوك والمواظبة: 10 درجات، والتقييم الشهري الأول: 20 درجة، والتقييم الشهري الثاني: 20 درجة، بإجمالي 100 درجة للتقييمات المحددة للمادة. 


والهدف من هذا النظام ليس إضافة درجات أعمال السنة إلى المجموع النهائي، وإنما ضمان ارتباط الطالب بالمدرسة وانتظامه في العملية التعليمية وأداء المهام والتقييمات المطلوبة.


وفي حالة عدم استيفاء الطالب نسبة الـ60% المطلوبة، فإنه لا يحرم من فرصته التعليمية، وإنما ينتقل وفق الضوابط إلى الفرصة الامتحانية التالية.

 

الامتحان هو الفيصل في تحديد المجموع والقبول الجامعي
ومن النقاط المهمة التي حرصت الوزارة على توضيحها أن درجات التقييمات والأداءات لا تتحول إلى درجات إضافية ترفع المجموع النهائي للطالب، وإنما تستخدم أساسًا للتأكد من التزامه بالتعلم داخل المدرسة واستيفائه شروط دخول الفرصة الامتحانية الأولى.


وبالتالي، فإن درجات الامتحانات هي التي تحدد المجموع الذي يتم الاعتداد به في تنسيق القبول بالجامعات، كما تتجه امتحانات البكالوريا إلى الاعتماد على مزيج من الأسئلة الموضوعية والمقالية، بنسبة 50% اختيار من متعدد و50% أسئلة مقالية، بما يستهدف قياس الفهم والتحليل وليس الحفظ فقط.

 

الحضور يعود بقوة إلى المدرسة
وتولي الوزارة أهمية كبيرة لانتظام الطلاب داخل المدارس، باعتبار أن نظام البكالوريا يعتمد بصورة أكبر على التقييم المستمر، والأنشطة، والأداءات، والمشروعات.


وقد أعلنت الوزارة في وقت سابق ارتفاع متوسط حضور الطلاب إلى نحو 89% خلال العام الدراسي السابق، مقارنة بنسب أقل بكثير قبل تطبيق الإجراءات الجديدة لضبط وانتظام العملية التعليمية. 


ومع تطبيق البكالوريا، يرتبط انتظام الطالب في المدرسة بصورة مباشرة بقدرته على تنفيذ التقييمات والمهام المطلوبة، وهو ما يعيد للمدرسة دورها المحوري في العملية التعليمية.

 

حصر أعداد طلاب أولى ثانوي تمهيدًا لتوزيع التابلت
وفي إطار الاستعداد للعام الدراسي الجديد، تعمل الوزارة حاليًا على إجراء حصر كامل ودقيق لأعداد طلاب الصف الأول الثانوي على مستوى المديريات والإدارات التعليمية، تمهيدًا لإرسال أجهزة التابلت إلى المديريات التعليمية والإدارات التابعة لها.


وتستهدف هذه الإجراءات ضمان وصول أجهزة التابلت إلى الطلاب المستحقين، مع بدء عمليات التسليم خلال الأسبوعين الأولين من الدراسة، بعد الانتهاء من مراجعة أعداد الطلاب والبيانات الخاصة بهم.


ويأتي ذلك بالتوازي مع استمرار الوزارة في تطوير البنية التكنولوجية للمرحلة الثانوية، والتوسع في استخدام المنصات والمحتوى الرقمي، بما يتكامل مع توجه الوزارة نحو التحول إلى نظام تعليمي يعتمد بصورة أكبر على التكنولوجيا والمهارات الرقمية.

 

جاهزية المدارس.. البداية من اليوم الأول
وتعمل الوزارة خلال الساعات الأخيرة التي تسبق انطلاق الدراسة على متابعة موقف المدارس أولًا بأول، من خلال المديريات والإدارات التعليمية، لضمان الانتهاء من كافة التجهيزات المتعلقة بالعملية التعليمية.


وتشمل الاستعدادات التأكد من جاهزية الفصول، وأعمال الصيانة والنظافة، والانتهاء من توزيع الكتب، ومراجعة قوائم الطلاب، وسد العجز في المعلمين، وضبط الجداول المدرسية، إلى جانب التأكيد على الالتزام بقواعد الانضباط والحضور.


وكانت الوزارة قد أكدت في استعدادات العام الدراسي السابق تنفيذ أعمال صيانة ورفع كفاءة واسعة للمدارس، مع استهداف ألا تتجاوز الكثافات الطلابية داخل الفصول الحدود المقررة، فضلًا عن استمرار أعمال تحسين البيئة المدرسية. 

 

عام دراسي جديد.. واختبار حقيقي للبكالوريا
ومع انطلاق الدراسة السبت المقبل، تدخل منظومة التعليم قبل الجامعي عامًا جديدًا يحمل عددًا من الملفات المهمة، في مقدمتها استكمال خطة تطوير المناهج، وتعزيز انتظام الطلاب داخل المدارس، وتوفير الكتب الدراسية، والتوسع في استخدام التكنولوجيا، إلى جانب بدء التطبيق الفعلي لنظام البكالوريا المصرية.


وتراهن وزارة التربية والتعليم على أن يمثل العام الدراسي الجديد خطوة جديدة في مسار تطوير التعليم الثانوي، من خلال تخفيف العبء عن الطلاب وأولياء الأمور، وتعدد المسارات والفرص، وربط التعليم بالمهارات وسوق العمل، مع الحفاظ على الانضباط المدرسي وعودة المدرسة إلى موقعها الرئيسي في العملية التعليمية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق