مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

بعد توجيهات الرئيس السيسي

بدء إصلاح منظومة التطوير العقاري وحل مشاكل المواطنين

خارطة طريق لإنقاذ السوق وتحصين أموال المشترين

هيئة مستقلة للرقابة .. وايداع الأموال في البنوك

 


جاء هذا التحرك  بعد تصريحات رئيس الجمهورية الصارمة  والتي أكد فيها أنه "سيكون حاداً في هذا الملف"، مشدداً على عدم السماح بالتلاعب بأموال المواطنين أو الإخلال بمواعيد التسليم وبنود العقود.

خلال هذا الملف نناقش الازمة من أبعادها المختلفة مع المسؤولين والخبراء والمحللين وكيفية الخروج منها 

  فتح الله فوزي:  

3 أسباب وراء تعثر المشروعات العقارية.. وحساب الضمان هو الحل

أوضح المهندس فتح الله فوزي أن الأزمة الحالية لا تعود إلى سبب واحد، بل هي نتاج تضافر ثلاثة عوامل رئيسية شهدتها السوق خلال السنوات العشر الأخيرة أولها التسهيلات في التخصيص دون تدقيق حيث شهدت الفترة الماضية وفرة كبيرة في الأراضي المطروحة للبيع (في العاصمة الإدارية، المنصورة الجديدة، والمدن الجديدة)، ورغبة من الجهات الحكومية في توفير السيولة للبنية التحتية، زجرى تسهيل منح الأراضي دون التدقيق الكافي في الملاءة المالية والخبرة الفنية السابقة للمطور العقاري.
أضاف إن انخفاض قيمة الجنيه وحدوث عدة تعويمات متتالية ادي إلى تضاعف تكلفة البناء من 3 إلى 4 أضعاف مقارنة بوقت البيع قبل 5 أو 6 سنوات، مما جعل المطورين عاجزين عن الوفاء بالتزاماتهم وفق أسعار البيع القديمة.
أشار إلى أن السبب الثالث يرجع إلي إطالة فترات التقسيط مقابل التزامات التنفيذ  تحت ضغط المنافسة وارتفاع التكاليف مما أدى إلى تقديم أنظمة سداد تمتد لـ 10 إلى 15 سنة، بينما يلتزم المطور بتسليم الوحدات خلال 4 أو 5 سنوات، وهو ما أحدث خللاً كبيراً في التدفقات النقدية (Cash Flow) للمشروعات.
التفرقة بين "التعثر" و"النصب العقاري"
وشدد رئيس لجنة التطوير العقاري على أهمية التفرقة بين "النصاب" و"المطور المتعثر"، موضحاً أن النصب العقاري ينطبق على من يوهم المواطن بوجود مشروع دون وجود أراضٍ أو قرارات وزارية في الواقع، وهو ما يستوجب اللجوء الفوري للقضاء الجنائي.. أما الغالبية العظمى من الشكاوى المثارة حالياً على وسائل التواصل الاجتماعي، فهي تعود لشركات لديها أراضٍ ومشاريع بالفعل لكنها تعاني من "تعثر مالي وفني" حاد يتطلب حلاً تنظيمياً وليس مجرد تشهير إلكتروني.
 يطرح المهندس فتح الله فوزي مجموعة من الحلول والآليات التنظيمية الواجب تطبيقها أولها إنشاء هيئة مستقلة لتنظيم التطوير العقاري تعمل على سن القوانين والرقابة على السوق العقاري .. والثاني إيداع المقدمات والأقساط  في حسابات بنكية مخصصة لكل مشروع على حدة، ولا يتم الصرف منها إلا بنسب الإنجاز الفعلية، مع حظر استخدام أموال مشروع لشراء أراضٍ أو تمويل مشاريع أخرى.. والثالث التأهيل الفني والمالي للمطورين من خلال تقييم سابقة أعمال المطور وملاءته المالية قبل منحه مساحات أراضٍ تتناسب مع قدراته التنفيذية والمالية الحقيقية.
واختتم المهندس فتح الله فوزي تصريحاته بأن تطبيق هذه الضمانات الهيكلية سيعيد الاستقرار للقطاع العقاري المصري ويمنع تكرار موجات التأخير والتعثر في المستقبل.

م. أحمد شع بان :

لابد من فرض رقابة حكومية على العقود

أكد المهندس أحمد شعبان، عضو مجلس الشيوخ وعضو لجنة الإسكان بالمجلس، على ضرورة وجود آلية رقابية صارمة من قبل الدولة لمراجعة واعتماد عقود البيع التي يطرحها المطورون العقاريون قبل الإعلان عن أي مشروع سكني أو عرضه للجمهور.
وأوضح شعبان أن المشكلة الراهنة تكمن في غياب مراجعة هذه العقود من قبل وزارة الإسكان أو الجهات المعنية، مما يمنح بعض المطورين المساحة لإدراج صيغ تُشبه "عقود الإذعان". وأشار إلى أن العقود غالباً ما تتضمن مغريات في بداية التعامل وتسهيلات في السداد لجذب العميل، لكنها تُحشر ببنود ومصطلحات مبهمة تُخلي مسؤولية المطور تماماً، في مقابل فرض التزامات وغرامات فوائد صارمة على العميل في حال تأخره عن سداد الأقساط.
وأضاف أن هذه العقود تترك نقاطاً جوهرية دون حسم، مثل مواعيد التسليم المحددة والتعويضات المستحقة للعميل في حال الإخلال بها؛ إذ يستغل بعض المطورين شماعة "الظروف القاهرة" وارتفاع أسعار مواد البناء للتنصل من مواعيد التسليم، مع إلزام المواطن باستمرار سداد الأقساط ودفع الغرامات حتى لو تجاوز المشروع تاريخ التسليم المفترض.
وشدد عضو لجنة الإسكان على أن الحل الأنسب يتطلب تفعيل قانون البناء رقم 119، وضبط السوق عبر محورين رئيسيين:
التأكد من ترفيق المشروعات: إلزام المطور العقاري بتوفير خدمات المرافق الأساسية (مياه، صرف صحي، غاز) أو سداد قيمتها للجهات المختصة قبل إطلاق الإعلانات والدعاية للمشروع.
أعرب المهندس أحمد شعبان عن تقديره لترجمة الحكومة لتوجيهات القيادة السياسية بشأن حل مشاكل المواطنين مع المطورين العقاريين، مؤكداً أن ضبط المنظومة يبدأ من تفعيل الإلزام والرقابة المسبقة من جانب الدولة لحماية حقوق المواطنين وضمان استقرار السوق العقاري.

  د. ياسر عاصم :   

فرض ضوابط رقابية مسبقة على البيع

أكد د ياسر عاصم رئيس مجلس إدارة شركة استشارات هندسية و استشاري لمعظم جهات الدولة و الشركات الدوليه و التطوير العقاري...
أن حل أزمات القطاع العقاري يتطلب وضع ضوابط رقابية مسبقة على البيع على الخريطة، تبدأ قبل طرح المشروعات للمواطنين، لضمان تناسب حجم المبيعات مع القدرات التنفيذية والمالية للمطورين.
وأشار  إلى أهمية التفرقة عند دراسة المشروعات المتعثرة بين المطورين الجادين المتأثرين بالظروف الاقتصادية الكلية وارتفاع تكاليف الإنتاج، وبين الحالات الناجمة عن التوسع الخاطئ في البيع. ودعا إلى إعطاء الأولوية لاستكمال المشروعات وإعادة هيكلتها بمشاركة مستثمرين جدد بدلاً من فسخ العقود، مراعاةً لانخفاض القيمة الشرائية للردود النقدية مقارنة بأسعار السوق الحالية.
وطالب التقرير بضرورة ربط متحصلات العملاء بمعدلات الإنجاز الفعلي ميدانياً، وتكثيف المتابعة المالية والهندسية الدوريّة، لضمان توازن العقود واستقرار السوق العقاري.
 أكد أن حل أزمات العقارات لا يبدأ بعد التعثر... بل من لحظة البيع

  رئيس "المطورين العقاريين :  

تدخل الدولة حاسم لإعادة الانضباط للسوق العقاري 

قال المهندس محمد البستاني رئيس جمعية المطورين العقاريين إن  السوق العقاري المصري مر خلال السنوات الماضية بظروف استثنائية ومتلاحقة، بداية من تداعيات جائحة كورونا، مرورًا بارتفاع أسعار مواد البناء واضطراب سلاسل الإمداد، ثم تغيرات سعر الصرف وارتفاع تكلفة التمويل والتنفيذ بصورة كبيرة.
قال إن هذه المتغيرات أثرت على بعض المشروعات وأدت إلى تأخر التنفيذ والتسليم لدى عدد من الشركات، وفي المقابل ظهرت أيضًا ممارسات من بعض المطورين غير الجادين، وهنا يجب أن نفرق بوضوح بين المطور الجاد الذي تعرض لظروف اقتصادية خارجة عن إرادته، وبين من حصل على أموال العملاء ولم يلتزم بتوجيهها لتنفيذ المشروع.
قال أن تدخل الدولة في هذا التوقيت مهم جدًا، لأنه يعيد الانضباط والثقة إلى السوق، ويحمي المواطن وفي الوقت نفسه يحافظ على الشركات الجادة واستمرار المشروعات.
 اوضح إن الحل لا يجب أن يكون مجرد عقوبات بعد وقوع المشكلة، وإنما نحتاج إلى منظومة تمنع المشكلة من الأساس.
وأرى أن ذلك يبدأ بتصنيف المطورين وفقًا للملاءة المالية والخبرة وسابقة الأعمال والقدرة التنفيذية، مع وجود قاعدة بيانات واضحة للمشروعات ونسب التنفيذ ومواعيد التسليم.
كما أؤيد تطبيق حسابات الضمان “Escrow Accounts” بصورة مدروسة، بحيث يتم توجيه نسبة مناسبة من حصيلة مبيعات كل مشروع إلى تنفيذ المشروع نفسه، مع وجود رقابة ومتابعة دورية.
أضاف انه من الضروري أيضًا وضع ضوابط للبيع تتناسب مع نسب التنفيذ والقدرة المالية للمطور، مع سرعة إصدار التراخيص والقرارات والموافقات الحكومية، لأن الالتزام يجب أن يكون متبادلًا بين جميع أطراف المنظومة.
وفي حالات التعثر، يجب دراسة كل مشروع على حدة ووضع خطة إنقاذ واضحة قبل الوصول إلى مرحلة العقوبات أو سحب المشروع، لأن الهدف الأساسي هو استكمال المشروع وتسليم المواطن وحدته.
أضاف إن حماية المواطن تبدأ قبل توقيع عقد الشراء وليس بعد حدوث المشكلة..ويجب أن يتمكن المواطن من معرفة موقف المشروع القانوني، ونسبة التنفيذ، وسابقة أعمال المطور، ومدى التزامه في مشروعاته السابقة، وأن تكون هناك جهة أو منصة رسمية يستطيع من خلالها التأكد من هذه البيانات بسهولة.
كما يجب أن تكون العقود أكثر وضوحًا فيما يتعلق بموعد التسليم، ومواصفات الوحدة، وحالات التأخير، والتزامات كل طرف، مع وجود آلية واضحة وسريعة لحل النزاعات.
وأرى أن حساب الضمان، وتصنيف المطورين، والرقابة على استخدام أموال العملاء، وربط حجم المبيعات بالقدرة التنفيذية، تمثل مجموعة متكاملة من الضمانات التي تستطيع حماية المواطن من المطور غير الجاد.
وفي الوقت نفسه يجب ألا تتحول حماية المواطن إلى إجراءات تعرقل المطور الجاد، لأن مصلحة العميل في النهاية هي أن يظل المطور قادرًا على استكمال المشروع وتسليم الوحدة بالمواصفات المتفق عليه.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق