مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
إستضافة مصر لمؤتمر مكافحة التصحر "COP18".. فرصة لجذب الاستثمارات الزراعية

خبراء: يفتح الباب أمام مشروعات تحديث الرى وتحلية المياه
اعتمدت وفود الدول أطراف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر بالإجماع قرار استضافة مصر للدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الأطراف، والمقرر عقدها عام 2028، وذلك خال الجلسة الختامية لأعمال الدورة السابعة عشرة للمؤتمر، التى عُقدت بالعاصمة المنغولية أولانباتار خلال الفترة من 17 إلى 28 أغسطس الماضى.


ويعكس الإجماع على استضافة مصر للدورة المقبلة ما تحظى به من ثقة وتقدير لدورها الفاعل فى قضايا المناخ والبيئة والعمل متعدد الأطراف، وامتداداً للنجاح الذى حققته فى استضافة مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ 27 COP عام 2022، ومؤتمر أطراف اتفاقية التنوع البيولوجى 14 COP عام 2018 وتُعد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، التى تتولى الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة السابقة، قيادتها منذ مايو 2025، إحدى الاتفاقيات المنبثقة عن قمة الأرض فى ريو دى جانيرو عام
1996، ودخلت حيز التنفيذ عام 1996، وتُعنى بمكافحة التصحر والتخفيف من آثار الجفاف حول العالم، بما يسهم فى دعم جهود تحقيق الأمن المائى والغذائي.

كما تحظى القارة الأفريقية بأولوية خاصة فى إطار الاتفاقية بما يعزز من أهمية استضافة مصر للدورة المقبلة للمؤتمر.

ومن جانبه، أعرب الدكتور نصر الدين العبيد مدير عام المركز العربى لدراسات المناطق الجافة والأراضى القاحلة "أكساد" عن تقديره للجهود التى تبذلها الدولة المصرية فى دعم القطاع الزراعى والتنمية المستدامة، مؤكدًا التزام "أكساد" فى تقديم الدعم الفنى واللوجستى والتوسع فى إطاق مشروعات جديدة تخدم الأهداف التنموية للمنطقة العربية والإقليم.

يقول الدكتور أحمد عبد العاطى الأستاذ بمركز بحوث الصحراء وأحد المشاركين فى مؤتمر مكافحة التصحر بدولة منغوليا، أن اختيار مصر لاستضافة المؤتمر القادم لمكافحة التصحر عام 2028 التابع للأمم المتحدة، جاء نتيجة قوة الملف المصرى الذى قدم لأعضاء المؤتمر من مختلف دول العالم.

وأشار د. عبد العاطى إلى أن مصر تحظى بمكانة كبيرة على المستوى العربى والإفريقى والدولى منذ عضويتها فى تأسيس هذه الاتفاقيات التى تهدف إلى مكافحة الجفاف. وقال إن لدى مصر استراتيجية متراكمة عبر التاريخ الإنسانى منذ العهد الفرعونى لمكافحة التصحر والجفاف، ومسجل ذلك على جدارياتها الفرعونية.

وتابع أن مصر من أكثر الدول التى تعانى من التصحر والجفاف رغم وجود مياه النيل، والتى لا تكفى الاحتياجات المائية للزراعة. وشدد على ضرورة استغلال الخبرات المصرية فى الرى والزراعة، والتأقلم والتعامل مع هذه التحديات.

وطالب بضرورة التعامل بين الدول ذات الأنهار المشتركة باتفاقيات ملزمة لكل الأطراف، مع ضمان الحق لكل دولة فى التنمية الخاصة بها. وأكد أن مصر بلد زراعى يعمل ما يقرب من 70 بالمئة من سكانها بالزراعة أو بحرف لها علاقة بها، وهو ما يعنى أن قضية مكافحة التصحر تمثل أمناً قومياً للمصريين.

ودعا إلى التعاون بين الدول ذات الأنهار العابرة للحدود، مؤكداً أن ذلك يؤدى إلى الاستقرار العالمي.

وأكد د. عبد العاطى على الأهمية الاقتصادية لاستضافة مصر للمؤتمر، وقال إن هذا الحدث العالمى الكبير يجب الترويج السياحى له واستثماره عالمياً لجذب السائحين إلى مصر.

فيما أكد د. السيد خليفة، نقيب الزراعيين، أن انعقاد مؤتمر الأطراف لمكافحة التصحر فى مصر يُعد حدثاً دولياً مهماً، نظراً لأهميته فى دعم جهود الدول لمكافحة التصحر تحت مظلة الأمم المتحدة.

وأوضح خليفة أن الأمم المتحدة تتبنى ثلاث اتفاقيات رئيسية وتدعمها، وهي:
اتفاقية التنوع البيولوجي، واتفاقية تغير المناخ، واتفاقية مكافحة التصحر، مشيراً إلى أن مصر موقعة على كافة هذه الاتفاقيات التى تتبناها أجهزة الأمم المتحدة.

وأضاف نقيب الزراعيين أن مصر شاركت هذا العام فى مؤتمر الأطراف بدولة منغوليا كعضو فاعل، وتقدمت بملف استضافة الدورة القادمة فى مصر، والذى فاز بالإجماع. وأرجع ذلك إلى أن مصر تُعد من الدول الرائدة فى مجال مكافحة التصحر، والدولة الوحيدة على مستوى العالم التى لم تكتف بمحاربة التصحر، بل اتجهت إلى زراعة الصحراء وتحويلها إلى مساحات خضراء، من خلال مشروعات كبرى مثل الدلتا الجديدة، وشرق العوينات، وتوشكي، وغيرها. وهو ما حظى بإجماع الدول المشاركة.

وشدد د. خليفة على الأهمية الاقتصادية لاستضافة المؤتمر بالنسبة للقطاع الزراعى المصري، وقال إن مصر تحتاج إلى الخبرات الدولية فى المجال الزراعي، وهو ما توفره الأمم المتحدة من خلال المؤتمر.

وأشار إلى إمكانية الاستفادة من المؤتمر فى التقدم بمشروعات زراعية، وتوجيه الاستثمارات إلى القطاع الزراعي، وعرض مشروعات تحديث نظم الرى وتحلية المياه للزراعة، للحصول على التمويل اللازم لها من الجهات المانحة التابعة للأمم المتحدة، منوها الى أن ذلك يُعد مكسباً كبيراً للقطاع الزراعى المصري.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق