مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
وزير البترول:إصلاحات جوهرية لتطوير مناخ الاستثمار في قطاع التعدين

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر حققت خلال أقل من عامين تقدمًا ملموسًا في تنفيذ حزمة من الإصلاحات والإجراءات لتطوير مناخ الاستثمار في قطاع التعدين، ورفع جاهزيته لاستقطاب المزيد من الاستثمارات، بما يتيح تحويل المقومات والثروات الجيولوجية التي تزخر بها البلاد إلى فرص استثمارية واضحة وجاذبة أمام المستثمرين.


وأوضح الوزير، خلال كلمته أمام المؤتمر الأفريقي الأسترالي للتعدين والطاقة Africa Down Under، المنعقد بمدينة بيرث الأسترالية، التي تعد أحد أبرز مراكز صناعة التعدين عالميًا، أن برنامج الإصلاح الذي تنفذه مصر يستهدف إحداث تحول نوعي في قطاع التعدين، من خلال تحديث الإطار التشريعي، وإعادة تطوير دور هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية المصرية، وتطبيق نموذج جديد للاستغلال يعتمد على الإتاوة والضرائب، بما يتوافق مع النظم والممارسات العالمية.

وأضاف أن مصر اعتمدت نظام القطاعات المفتوحة، الذي يتيح طرح المناطق والفرص التعدينية أمام المستثمرين بصورة مستمرة على مدار العام، بما يمنح المستثمر فرصة دراسة المناطق المتاحة والتقدم للاستثمار فيها فور استيفاء جاهزيتها، دون الحاجة إلى انتظار جولات المزايدات، وهو ما يسهم في تقليص المدة الزمنية اللازمة وبدء أعمال الاستكشاف بشكل أسرع.

وأشار الوزير إلى أن برنامج الإصلاح جاء استجابة للمطالب التي طرحها المستثمرون، في إطار حوار مستمر مع مجتمع التعدين منذ الربع الأخير من عام 2024، موضحًا أن الدورة السابقة من مؤتمر Africa Down Under كانت إحدى المحطات الرئيسية لهذا الحوار، وتبعتها سلسلة من اللقاءات والاجتماعات والزيارات إلى القاهرة، تم خلالها التعرف بصورة مباشرة على احتياجات الشركات والتحديات التي تواجه أنشطة التعدين والاستكشاف، والعمل على تنفيذ عدد من المقترحات العملية التي تقدمت بها الصناعة.

وأوضح أن الإجراءات الإصلاحية شملت تطبيق نظام الشباك الواحد تحت مظلة هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، بما يسهم في تسهيل حصول المستثمرين على الموافقات وإنجاز الإجراءات، والتعامل بكفاءة أكبر مع التحديات المرتبطة بأنشطة الاستكشاف والتعدين.

ولفت إلى أن تطوير التشريعات وإعادة تنظيم دور الهيئة أتاحا مشاركة مختلف الجهات الحكومية المعنية بإصدار الموافقات والتراخيص في تشكيل الهيئة، بما يعزز سرعة التنسيق واتخاذ القرارات، ويرفع كفاءة التعامل مع المستثمرين.

وأضاف الوزير أنه تم اعتماد حزمة من الحوافز بهدف جذب شركات الاستكشاف والتنقيب عن الذهب، خاصة الشركات الناشئة والمتوسطة، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في منظومة اكتشاف الذهب والمعادن، ومن بينها السماح بالبحث عن أكثر من خام داخل المنطقة الواحدة، وخفض رسوم إيجارات مناطق الاستكشاف، وإتاحة الحصول على مساحات أكبر ومتجاورة حال توافر المقومات الجيولوجية التي تدعم ذلك، إلى جانب تعزيز آليات تأمين مناطق الاستكشاف المرخصة.

وأكد أن تطوير دور هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية وتحويلها إلى كيان اقتصادي فاعل يدعم مختلف محاور النشاط التعديني، ومن بينها تنفيذ أعمال المسح الجوي والبعثات الجيولوجية، بما يساعد على توفير بيانات حديثة أمام شركات التعدين، ورفع كفاءة أعمال الاستكشاف، وتوجيه الاستثمارات إلى المناطق الأعلى جدوى، فضلًا عن خفض مخاطر وتكاليف عمليات الاستكشاف.

وأشار الوزير إلى مواصلة العمل على تطوير منصة رقمية متكاملة للتعدين، تتيح للمستثمر التعرف على المناطق المتاحة والبيانات الجيولوجية، والحصول على المعلومات، والتقدم للحصول على التراخيص، وتقديم المستندات والدراسات، ومتابعة الطلبات وإدارة التراخيص إلكترونيًا، مع إضافة نتائج أعمال المسح والبيانات الجديدة إلى المنصة بشكل تدريجي.

وأكد أن هذه الإجراءات تستهدف إقامة منظومة تعدين أكثر شفافية وكفاءة، وإتاحة البيانات والمعلومات اللازمة أمام المستثمر لاتخاذ قراراته على أسس واضحة، بما يسهم في خفض المخاطر وتعزيز جاذبية قطاع التعدين المصري أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأوضح الوزير أن مصر تمتلك نحو 100 ألف كيلومتر مربع من صخور القاعدة المكشوفة في الصحراء الشرقية وجنوب سيناء، ضمن نطاق الدرع العربي النوبي، بما تزخر به من فرص واعدة لاكتشاف الذهب والنحاس والفلزات الأساسية والنيكل والكوبالت وعناصر مجموعة البلاتين والمعادن النادرة والعناصر الأرضية النادرة.

وأشار إلى أن إنتاج منجم السكري نحو نصف مليون أوقية من الذهب خلال عام 2025، يمثل مؤشرًا عمليًا على الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها قطاع التعدين المصري، مشيدًا بالجهود التي تبذلها شركة أنجلو جولد أشانتي لتطوير المنجم، وبالدور المحوري للكوادر المصرية التي تمثل الغالبية العظمى من قوة العمل والمناصب القيادية.

وأكد كريم بدوي أن التعاون المستهدف مع أستراليا في مجال التعدين لا يقتصر على استقطاب الاستثمارات، بل يمتد ليشمل التكنولوجيا والخدمات التعدينية ورؤوس الأموال، والاستفادة من الخبرات الأسترالية المتراكمة في مجالات الاستكشاف وتنمية المناجم والتدريب، مقابل ما تتمتع به مصر من فرص جيولوجية واسعة وموقع استراتيجي وبنية أساسية ومصادر للطاقة، إلى جانب كوادر بشرية مؤهلة.

ودعا الوزير شركات التعدين والاستكشاف والمؤسسات التمويلية ومقدمي التكنولوجيا إلى زيارة مصر والتعرف عن قرب على الفرص والإمكانات المتاحة في القطاع، والمشاركة في منتدى مصر للتعدين المقرر عقده في 28 سبتمبر بالعاصمة الجديدة، إلى جانب الاطلاع على البيانات والفرص والتواصل المباشر مع هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية.

وأكد أن الحكومة المصرية حريصة على العمل كشريك للمستثمر، ومواصلة الحوار مع مجتمع الصناعة وتطوير بيئة الاستثمار بما يتوافق مع الاحتياجات الفعلية للمستثمرين، مشيرًا إلى أن مصر حققت خطوات عملية في تطوير التشريعات والمناخ الاستثماري وطرح الفرص التعدينية، وأن الباب مفتوح أمام شركات التعدين والاستكشاف والقطاع الخاص للاستفادة من الإمكانات والفرص الواعدة التي يمتلكها قطاع التعدين المصري.

وكان المهندس كريم بدوي قد شارك أيضًا في جلسة استقبال كبار الوزراء والشخصيات المشاركة في اليوم الأول للمؤتمر، حيث استعرض في كلمة قصيرة أبرز التطورات التي شهدتها مصر في تهيئة مناخ الاستثمار بقطاع التعدين، والجهود المبذولة لجذب المزيد من الاستثمارات وتحقيق نقلة نوعية في القطاع.

ويرافق الوزير خلال مشاركته في المؤتمر الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، ووفد مصري من المسؤولين عن نشاط التعدين بالوزارة والهيئة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق