قال السفير محمود علام، سفير مصر الأسبق لدى الصين، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر، رغم أنها تأتي بعد ١٠ سنوات من آخر زيارة له في عام 2016، فإن العلاقات بين الزعيمين شهدت خلال هذه الأعوام تواصلًا مستمرًا عبر العديد من اللقاءات والزيارات المتبادلة.
وأوضح، في تصريحات خاصة، لبوابة "الجمهورية أونلاين"، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي زار الصين عدة مرات، وكانت آخر هذه الزيارات في مايو 2024، للمشاركة في المنتدى العربي الصيني، حيث عقد قمة مع الرئيس شي جين بينغ بمناسبة مرور 10 سنوات على الارتقاء بالعلاقات المصرية الصينية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
وأشار السفير محمود علام إلى أن العلاقات المصرية الصينية شهدت خلال تلك الفترة ومنذ إبرام الشراكة الاستراتيجية الشاملة، تطورًا نوعيًا مهمًا في العديد من المجالات، لاسيما على مستوى حجم الاستثمارات الصينية وتنوعها في مصر، سواء في مجالات البنية التحتية، أو الطاقة الجديدة، أو توربينات الرياح، والنقل، والاتصالات، إلى جانب مختلف المجالات التكنولوجية والصناعية.
وأكد أن زيارة الرئيس الصيني لمصر تتميز بأنها تأتي في مرحلة وصل فيها البلدان إلى هذه الدرجة من تطور العلاقات، بالتزامن مع رغبة الجانبين في البناء على ما تم إنجازه خلال المرحلة الماضية، لتحقيق نقلة نوعية في العلاقات، خاصة على المستوى الاقتصادي.
وأضاف أن الظروف والتحديات التي تواجهها المنطقة والعالم، والتي تؤثر أيضًا على المصالح الصينية، سواء فيما يتعلق بأمن الملاحة، أو ما تشهده المنطقة من تطورات على خلفية الحرب الإيرانية الأمريكية على إيران، وإغلاق مضيق هرمز وتأثير ذلك على حركة الملاحة، بما في ذلك البحر الأحمر، تجعل الصين ترى أن التغيرات الإقليمية القائمة تتطلب تنمية العلاقات مع مصر باعتبارها نقطة مستقرة وفاعلة في أمن الإقليم، وبالتالي في منظومة الأمن العالمي.
وأوضح أن مصر تمثل إلى جانب ذلك، حلقة وصل مهمة في إطار مبادرة الحزام والطريق، وكذلك بين العلاقات الصينية والعلاقات الأفريقية، مشيرًا إلى إمكانية أن تستثمر مصر هذه المزايا في تحقيق شراكات من خلال مشروعات ثلاثية تمتد إلى العمق الأفريقي.
ولفت إلى أن هذه الشراكات يمكن أن تشمل أيضًا التعاون في مجال الاستثمارات، فضلًا عن نقل التكنولوجيا والمكونات المصرية، بما يتيح تصديرها إلى دول أوروبا ودول أخرى في العالم.
اترك تعليق