تُعد الكينوا من الأطعمة التي اكتسبت شعبية كبيرة بين المهتمين بالتغذية الصحية، بفضل محتواها المرتفع من البروتين والألياف، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن.
لكن هذا الطعام الذي يُنظر إليه باعتباره خيارًا صحيًا قد لا يكون مناسبًا بالدرجة نفسها للجميع، إذ يمكن أن يسبب اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص، خاصة من لديهم جهاز هضمي حساس.
لماذا تعد الكينوا خيارًا غذائيًا جيدًا؟
تحتوي الكينوا على نحو 8 جرامات من البروتين في الحصة الواحدة، وتمتاز بأنها توفر جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاج إليها الجسم، وهو ما يجعلها مصدرًا مهمًا للبروتين، خصوصًا بالنسبة إلى الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا.
كما تتميز بمحتواها من الألياف الغذائية، التي ترتبط بفوائد متعددة لصحة الجسم، من بينها المساعدة على خفض مستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب.
وتشير الدراسات إلى أن زيادة تناول الألياف بمقدار 10 جرامات يوميًا قد ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة لا تقل عن 10%.
ولا تقتصر فوائد الكينوا على ذلك، إذ تتمتع بمؤشر غلايسيمي أقل من الأرز الأبيض، ما يعني أنها تؤثر في مستويات السكر في الدم بصورة أبطأ وأكثر تدريجًا، وهو ما قد يجعلها خيارًا مناسبًا ضمن نظام غذائي يساعد على تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
المشكلة في قشرة الكينوا
رغم فوائدها، قد تسبب الكينوا انتفاخًا أو اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص.
ويرتبط ذلك بوجود مركبات طبيعية تُعرف باسم «الصابونين»، وهي مواد نباتية توجد في الطبقة الخارجية من حبوب الكينوا.
وتوضح أخصائية التغذية صوفي ميدلين أن هذه المركبات قد تسبب تهيجًا لدى بعض الأشخاص، ولذلك تنصح بغسل الكينوا جيدًا قبل طهيها.
وتوجد مركبات الصابونين أيضًا في عدد من النباتات الأخرى، من بينها البطاطا والسبانخ والحمص، إلا أن الكينوا قد تحتوي على كميات أعلى منها.
كيف تقلل فرص حدوث الانتفاخ؟
يمكن أن يساعد غسل الكينوا جيدًا قبل الطهي في التخلص من جزء كبير من الصابونين الموجود على سطحها.
وتشير ميدلين إلى أن معظم أنواع الكينوا المتوفرة في المتاجر تكون قد خضعت للغسل قبل تعبئتها، لكن ذلك لا ينطبق بالضرورة على جميع المنتجات.
وبالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من الانتفاخ بعد تناولها، قد يكون من الأفضل البدء بكمية صغيرة ثم زيادتها تدريجيًا، إذ يمكن أن ترتبط الأعراض أحيانًا بحجم الحصة التي يتم تناولها.
لمن يمكن أن تكون الكينوا مناسبة بشكل خاص؟
تُعد الكينوا خيارًا مفيدًا للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين، فهي من الأطعمة الخالية منه، وفي الوقت نفسه توفر البروتين والألياف.
ولا يشترط تناولها باعتبارها بديلًا دائمًا للأطعمة الأخرى، إذ يمكن إدخالها ضمن النظام الغذائي بصورة متنوعة، سواء بإضافتها إلى السلطات أو الأطباق المختلفة.
وبفضل سهولة طهيها وإمكانية دمجها في العديد من الوجبات، يمكن أن تكون الكينوا إضافة عملية إلى النظام الغذائي، مع مراعاة غسلها جيدًا والانتباه إلى الكمية المناسبة لمن يعانون من حساسية الجهاز الهضمي.
اترك تعليق