وكأنه موسم سنوى للهجوم واطلاق الشائعات ضد مصر من قبل الجماعة الارهابية وحلفائها اعداء الوطن ويبدأ موسم الارهابية ضد مصر مع نهاية كل عام ومع اقتراب موعد ذكرى ثورة يناير .. بالتأكيد محاولات الارهابية باطلاق الشائعات ومحاولات التشكيك فى كل ما تقوم به الدولة من مشروعات مستمرة طوال العام ولكن الملاحظ ان هذه المحاولات تزيد فى الشهور الأخيرة من كل عام.
قال عدد من اعضاء مجلس النواب والقيادات الحزبية إن هناك تزايدا فى حملات الشائعات والأخبار الكاذبة التي تستهدف الدولة المصرية خلال الفترة الأخيرة، مؤكدين أن هذه الحملات تأتي ضمن محاولات ممنهجة لضرب الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، واستغلال حالة التوتر والأزمات التي تشهدها المنطقة لإثارة القلق داخل المجتمع.
أوضحوا أن الجماعة الإرهابية ومن يقف خلفها يسعون إلى استغلال منصات التواصل الاجتماعي لنقل حالة الاضطراب التي تشهدها بعض دول المنطقة إلى الداخل المصري، من خلال نشر معلومات مغلوطة أو اجتزاء تصريحات وأحداث وإعادة تقديمها بصورة تخدم أهدافًا سياسية محددة.
كشف النائب سليمان وهدان، أمين أمانة الشؤون النيابية بحزب الجبهة، أسباب تزايد الشائعات والمعلومات المضللة المرتبطة بالدولة المصرية خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن التطورات الإقليمية والضغوط الاقتصادية، إلى جانب الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، أسهمت في زيادة معدلات انتشارها.
أوضح وهدان أن بيانات المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أظهرت ارتفاع الشائعات المرصودة خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 113% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، لافتًا إلى ارتفاع نسبة الشائعات المرتبطة بالأزمات والتطورات الإقليمية من 21.1% إلى 57.3% من إجمالي الشائعات المرصودة.
وقال أمين أمانة الشؤون النيابية بحزب الجبهة إن ارتفاع معدلات الشائعات خلال الفترة الأخيرة ليس عشوائيًا، وإنما يرتبط بعدد من العوامل الرئيسية، في مقدمتها تصاعد التوترات الإقليمية المحيطة بمصر.
وأشار سليمان وهدان إلى أن الملف الاقتصادي يمثل أحد أكثر المجالات التي تنتشر حولها الشائعات، موضحًا أن الاقتصاد جاء في مقدمة القطاعات المستهدفة خلال النصف الأول من 2026 بنسبة 14.4%، يليه قطاع الطاقة بنسبة 13.3%، ثم التموين والسلع بنسبة 11.6%.
وأضاف أن ارتباط هذه الملفات بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطن يجعل أي معلومات تتعلق بالأسعار أو الوقود أو الكهرباء أو توافر السلع قابلة للانتشار بصورة أسرع، خاصة في ظل تداول أخبار غير مكتملة أو غير موثقة.
حذر النائب أحمد مهنى، نائب رئيس حزب الحرية المصري والأمين العام، من تزايد حملات الشائعات والأخبار الكاذبة التي تستهدف الدولة المصرية خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن هذه الحملات تأتي ضمن محاولات ممنهجة لضرب الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، واستغلال حالة التوتر والأزمات التي تشهدها المنطقة لإثارة القلق داخل المجتمع.
وأوضح مهنى أن ما وصفه بـ«الجماعة الإرهابية» ومن يقف خلفها يسعون إلى استغلال منصات التواصل الاجتماعي لنقل حالة الاضطراب التي تشهدها بعض دول المنطقة إلى الداخل المصري، من خلال نشر معلومات مغلوطة أو اجتزاء تصريحات وأحداث وإعادة تقديمها بصورة تخدم أهدافًا سياسية محددة.
وأشار نائب رئيس حزب الحرية المصري إلى أن الهدف من حملات الشائعات لا يقتصر على نشر أخبار غير صحيحة، وإنما يمتد إلى صناعة حالة مستمرة من التشكيك والإحباط وفقدان الثقة في مؤسسات الدولة، وصولًا إلى محاولة دفع مصر نحو صراعات لا تتفق مع مصالحها أو ثوابت سياستها الخارجية.
وأكد أن وعي الشعب المصري وإدراكه لطبيعة المرحلة يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة تلك المحاولات، مشددًا على أن مصر تتعامل مع التطورات والأزمات الإقليمية بمنتهى الحكمة والمسؤولية، وتتحرك بما يحافظ على أمنها القومي ومصالح شعبها، مع دعم مسارات التهدئة والحلول السياسية.
وشدد مهنى على أن مواجهة الشائعات لا تكون بالانفعال أو إعادة تداولها، وإنما من خلال التحقق من المعلومات والرجوع إلى المصادر الرسمية قبل نشر أو مشاركة أي محتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
أضاف أن كل مواطن أصبح شريكًا في معركة الوعي، محذرًا من أن إعادة نشر معلومة غير موثوقة، حتى دون قصد، قد تحول المواطن إلى أداة في يد الجهات التي تستهدف أمن واستقرار الدولة.
أكدت النائبة ميرال جلال الهريدي عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن أن الشائعات ليست مجرد كلمات تتبادلها الألسن بل هي سلاح موجه نحو نسيج المجتمع واستقراره الوطني، فالأخبار الكاذبة التي تنتشر بسرعة وبنظام أو عشوائية مقصودة بهدف بث الفتنة والتحريض المباشر وغير المباشر، من شأنه إضعاف الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وهو ما ينعكس سلبًا على السلم الاجتماعي وعمليات صنع القرار.
قالت الهريدي إن مواجهة الشائعات بكافة أشكالها وألوانها المختلفة يحد من خطورتها ويعني مواجهة كارثة حقيقية تهدد الأمن القومي، ومن ثم فإن المسئولية مشتركة بين الدولة والمواطن والمؤسسات الإعلامية في التضامن ضد هذه الظاهرة والعمل على تصحيح ومواجهة الأخبار الكاذبة .
وشددت عضو مجلس الشيوخ على أن الأجهزة الرسمية مطالبة بتكثيف جهودها في التحقق والشفافية، وكذلك الإعلام المهني عليه العمل بمقاييس أخلاقية صارمة، بينما يقع على عاتق المواطن الرقمي واجب التمييز وعدم تداول ما يفتقد لمصادر موثوقة، لافتة الى ان هذه الشراكة ضرورية لقطع دابر الشائعات من جذورها.
وطالبت النائبة ميرال الهريدي بتعزيز القوانين والإجراءات التي تردع منظمي دوائر الشائعات والمستفيدين من نشرها، مع الحفاظ على الحريات العامة وضمانات التعبير المشروع، مضيفة: “لا يمكن التسامح مع من يزرع الفوضى عبر منصات رقمية أو ورقية تسبّب أذى ملموسًا للأفراد والمجتمع والدولة” .
وتابعت: “تطبيق القانون يجب أن يقترن بحملات توعية مستمرة لرفع وعي الجمهور حول مخاطر التضليل المعلوماتي”، داعية إلى إطلاق برامج وطنية متكاملة للتثقيف الإعلامي والرقمي داخل المدارس والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، لأن وقاية المجتمع تبدأ من التعليم والمهارات النقدية والوعي بأدوات التحقق من المعلومة وفهم سياقها، حتى تقل فرص استغلاله وتضعف قدرة المروجين على بث السموم الاعلامية التي تضر بالوحدة الوطنية.
اترك تعليق