مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
نظارتك قد تكون سبب الصداع.. أخطاء بسيطة في اختيار العدسات تؤثر على الرؤية
صورة تعبيرية بالذكاء الاصطناعي
صورة تعبيرية بالذكاء الاصطناعي

قد لا يكون الصداع المتكرر أو إجهاد العين مرتبطًا دائمًا بكثرة استخدام الهاتف أو الكمبيوتر، ففي بعض الحالات قد تكون المشكلة في النظارات نفسها. فاختيار عدسات غير مناسبة أو وضعها بصورة غير دقيقة يمكن أن يجعل العينين تعملان بجهد أكبر للتكيف مع الصورة، ما يؤثر على راحة العين وجودة الرؤية.


وبحسب ما نقلته «RT»، أوضحت البروفيسورة تاتيانا شيلوفا أن النظارات غير الملائمة لا تسبب عادةً أضرارًا دائمة للعين أو فقدانًا مستمرًا للبصر لدى البالغين، لكنها قد تؤدي إلى مجموعة من الأعراض المزعجة التي تؤثر على الحياة اليومية.


خطأ بسيط في العدسات قد يسبب عدة أعراض

إذا كانت قوة العدسة غير مضبوطة أو جرى تحديد محور اللابؤرية «الاستجماتيزم» بشكل خاطئ، فقد تظهر مشكلات مثل تشوش الرؤية وإجهاد العين والصداع والدوار والغثيان.

وقد يعاني الشخص أيضًا من ازدواجية الرؤية أو يجد صعوبة في الانتقال البصري بين الأشياء القريبة والبعيدة.

ولا تقتصر المشكلة على الشعور بعدم الراحة، إذ يمكن أن تبدو الأشياء أحيانًا وكأنها تغيرت في حجمها أو مكانها، أو يشعر الشخص بأن المكان من حوله غير مستقر.

وتصبح هذه الأعراض أكثر أهمية عند ممارسة أنشطة تحتاج إلى دقة في الرؤية وتناسق الحركة، مثل قيادة السيارة أو صعود السلالم أو القيام بأعمال تتطلب تنسيقًا دقيقًا بين العين واليد.


ليست قوة العدسة وحدها هي المشكلة

توضح شيلوفا أن دقة النظارات لا تعتمد فقط على تحديد درجة قصر أو طول النظر، وإنما تشمل أيضًا قياس المسافة بين الحدقتين وتحديد المركز البصري للعدسات بصورة صحيحة.

فإذا لم يتطابق مركز العدسة مع موضع العين بالشكل المطلوب، قد ينشأ تأثير منشوري غير مرغوب فيه، ما يجبر العينين على بذل جهد مستمر للتعويض عنه.

وقد يؤدي ذلك إلى إجهاد بصري وصداع، وفي بعض الحالات إلى ازدواجية في الرؤية.


لماذا لا تناسب النظارات الجاهزة الجميع؟

تختلف احتياجات العين اليمنى عن اليسرى لدى كثير من الأشخاص، بينما تعتمد النظارات الجاهزة التي تباع في الصيدليات والمتاجر عادةً على درجة بصرية واحدة للعينين ومسافة قياسية بين الحدقتين.

كما أنها لا تأخذ في الاعتبار وجود اللابؤرية أو اختلاف درجتها بين العينين.

ولهذا، ترى الطبيبة أن النظارات الجاهزة يمكن أن تكون خيارًا احتياطيًا للقراءة لفترات قصيرة فقط في ظروف محددة، ومنها تقارب انكسار العينين، وبعد إجراء فحص مسبق.

أما استخدامها للقيادة أو العمل المتواصل أمام الكمبيوتر أو لتصحيح الرؤية عن بعد، فلا يُنصح به.


هل يمكن أن تسبب النظارات الحول؟

لا تؤدي النظارات غير المناسبة عادةً إلى الإصابة بالحول الدائم لدى البالغين، لكنها قد تسبب ازدواجية في الرؤية أو تؤثر في التنسيق بين العينين، كما يمكن أن تكشف حالة من الحول الكامن «الشطور المغاير».

وفي حال استمرار ازدواجية الرؤية حتى بعد تغيير النظارات، توصي شيلوفا بعدم الاكتفاء بفحص العدسات، بل بإجراء تقييم للجهاز المسؤول عن حركة العين أيضًا.


الأطفال يحتاجون إلى دقة أكبر

تزداد أهمية اختيار النظارات المناسبة لدى الأطفال، لأن الجهاز البصري لديهم لا يزال في مرحلة النمو.

وتوضح الطبيبة أن وجود فرق في قوة النظر بين العينين، مع عدم توفير التصحيح المناسب، قد يدفع الدماغ إلى تجاهل الصورة القادمة من العين الأضعف.

وقد يزيد ذلك من خطر الإصابة بالغمش، المعروف باسم «العين الكسولة»، وهو ضعف مستمر في الرؤية، كما قد يؤثر في بعض الحالات على التحكم في الحول.

ولهذا تؤكد شيلوفا ضرورة عدم استخدام النظارات الجاهزة للأطفال.

 

فحص النظر لا يقتصر على تحديد مقاس النظارة

تشدد الطبيبة على أن اختيار النظارات للأطفال يجب أن يسبقه فحص شامل، يتضمن تحديد انكسار كل عين على حدة، وفحص اللابؤرية، وتقييم ازدواجية الرؤية، وقياس المسافة بين الحدقتين، إلى جانب فحص حالة العين.

كما أن تغير القدرة على الرؤية لا يعني بالضرورة أن الشخص يحتاج فقط إلى وصفة جديدة للنظارات، فقد تكون المشكلة مرتبطة بأمراض أخرى في العين، مثل إعتام عدسة العين أو الغلوكوما أو أمراض الشبكية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق