مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

مواقف من حياة الرسول

اذهبوا فأنتم الطلقاء

في السنة الثامنة من الهجرة نصر الله عبده ونبيه محمدا- صلي الله عليه وسلم - علي كفار قريش. ودخل مكة فاتحًا منتصرًا. وأمام الكعبة المشرفة وقف جميع أهل مكة. وقد امتلأت قلوبهم رعبا وهلعًا. وهم يفكرون فيما سيفعله معهم رسول الله - صلي الله عليه وسلم - بعد أن تمكن منهم. ونصره الله عليهم. وهم الذين آذوه. وأهالوا التراب علي رأسه. وحاصروه في شعب أبي طالب ثلاث سنين. حتي أكل هو ومن معه ورق الشجر. بل وتآمروا عليه بالقتل - صلي الله عليه وسلم -. وعذبوا أصحابه أشد العذاب. وسلبوا أموالهم وديارهم. وأجلوهم عن بلادهم. لكن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قابل كل تلك الإساءات بموقف تربوي كريم في العفو ـ يليق بمن أرسله الله رحمة للعالمين ـ. فقال لهم: ما ترون أني فاعل بكم؟!. قالوا: أخ كريم. وابن أخ كريم. قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء.


ففي الحديث: أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قام قائما حين وقف علي باب الكعبة. ثم قال: لا إله إلا الله وحده. لا شريك له. صدق وعده. ونصر عبده. وهزم الأحزاب وحده ألا كل مأثرة. أو دم. أو مال يدعي. فهو تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحاج. ألا وقتيل الخطأ مثل العمد. السوط والعصا. فيهما الدية مغلظة مائة من الإبل. منها أربعون في بطونها أولادها. يا معشر قريش. إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء الناس من آدم. وآدم خلق من تراب ثم تلا رسول الله صلي الله عليه وسلم: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثي وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم. يا معشر قريش. ويا أهل مكة. ما ترون أني فاعل بكم؟ قالوا: خيرا. أخ كريم وابن أخ كريم ثم قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء.

وتدل هذه العبارة علي العفو العام والسماحة. والرحمة النبوية. والتسامح. ونزع أحقاد الجاهلية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق