قد تكونان معًا تحت سقف واحد، تتشاركان تفاصيل الحياة اليومية، ورغم ذلك تشعر أن المسافة بينكما تزداد. الحديث أصبح أقل، التفاعل أضعف، والتقارب الذي كان حاضرًا بدأ يتلاشى. إن كنت تمر بهذه الحالة، فربما السبب لا يتعلق بما تفكر فيه عادة.
وفقًا لخبير العلاقات جيف غونتر، فإن أحد أكثر الأسباب المُغفلة للتباعد بين الشريكين هو غياب الشعور بأنك "معروف بحق". فالعلاقات لا تضعف بسبب قلة الوقت أو غياب العبارات اللطيفة، بل عندما يتوقف أحد الطرفين عن استكشاف الآخر بفضول.
يقول غونتر إن الكثيرين يعتقدون أنهم يعرفون شركاءهم لأنهم يعرفون تفضيلاتهم السطحية، كأطعمتهم أو موسيقاهم المفضلة. لكن ما لا يُدركه البعض هو أهمية التعرّف على المشاعر الداخلية والأفكار العميقة، مثل ما يُشعر الطرف الآخر بالضعف، أو ما يمنحه شعورًا بالقوة والحيوية.
ولإعادة التقارب، لا تنتظر اللحظة المناسبة أو الظروف المثالية. بدلاً من الأسئلة التقليدية، مثل "كيف كان يومك؟"، جرب أن تسأل "ما الشيء الذي أسعدك اليوم؟" أو "ما الذي أزعجك؟". بدلاً من جلسة صامتة أمام التلفاز، اسأل "ما الذي يشغل بالك مؤخرًا ولم تخبرني به؟".
ويختم غونتر نصيحته بتذكير بسيط لكنه عميق: "الفضول هو ما يُبقي العلاقة حيّة. لا تكتفِ بالتواصل، بل اسعَ دائمًا لمعرفة من هو شريكك الآن، وفي كل لحظة يتغير فيها".
اترك تعليق