تشير طبيبة الغدد الصماء ناتاليا تاناناكينا إلى أن تكرار الاستيقاظ المتكرر خلال الليل أكثر من مرتين أسبوعيًا، خاصة إذا كان الشخص يستهلك أكثر من ربع احتياجاته اليومية من السعرات بعد وجبة العشاء، قد يرتبط ببعض الاضطرابات الصحية.
وأوضحت أن الجوع الليلي المتكرر قد يكون مرتبطًا باضطرابات التمثيل الغذائي أو النوم، ومن بين الأسباب المحتملة مقاومة الأنسولين ومقدمات السكري. فعندما تقل استجابة خلايا الجسم للأنسولين، قد يختل تنظيم مستوى الجلوكوز في الدم، وهو ما يمكن أن ينعكس على الشعور بالجوع حتى خلال ساعات الليل.
كما قد يرتبط تناول الطعام ليلًا باضطرابات الغدة الدرقية، إذ يمكن أن يؤدي قصور الغدة إلى انخفاض إنتاج هرموناتها وإبطاء عملية التمثيل الغذائي، بما قد يؤثر في الشهية وأنماط تناول الطعام، خاصة خلال المساء.
ومن الأسباب المحتملة أيضًا انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، الذي يتسبب في توقف التنفس بصورة متكررة خلال النوم، الأمر الذي قد يؤدي إلى الاستيقاظ عدة مرات أثناء الليل، حتى دون أن يدرك الشخص ذلك بشكل كامل.
وتشير الطبيبة إلى أن اضطرابات النوم يمكن أن تؤثر في الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الشهية والشبع، مثل الغريلين واللبتين، ما قد يزيد الرغبة في تناول الطعام ليلًا، بينما قد تقل الشهية في ساعات الصباح.
ولا يقتصر الأمر على اضطرابات النوم الواضحة؛ فحتى النوم لأقل من 7 ساعات يوميًا قد يؤثر في الشهية، إذ يمكن أن يؤدي نقص النوم إلى ارتفاع مستويات هرمون الغريلين وانخفاض اللبتين، وبالتالي زيادة الشعور بالجوع.
وتنصح الطبيبة بمراجعة طبيب متخصص في الغدد الصماء عند تكرار الاستيقاظ لتناول الطعام مرتين أو أكثر أسبوعيًا، خاصة إذا صاحبه فقدان الشهية صباحًا أو نوبات من الإفراط في تناول الطعام مساءً.
كما تستدعي بعض الأعراض المصاحبة، مثل زيادة الوزن، والتعب المستمر، وجفاف الجلد أو اضطرابات الدورة الشهرية، إجراء تقييم طبي للتأكد من عدم وجود سبب صحي وراء هذه العادات الغذائية.
اترك تعليق