مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
دراسة تكشف مفاجأة بشأن تأثير وقت الشاشة على ذكاء المراهقين

كشفت دراسة فنلندية استمرت ثماني سنوات عن ارتباط غير متوقع بين زيادة وقت استخدام الشاشات خلال الطفولة والمراهقة وتحسن بعض القدرات الإدراكية في مرحلة المراهقة. وأوضحت النتائج أن تأثير الشاشات قد لا يكون سلبياً بالضرورة، إذ يمكن أن يعتمد على طبيعة الأنشطة التي يمارسها الأطفال عبر الأجهزة، خصوصاً تلك التي تحفز التعلم والتفكير وحل المشكلات والإبداع، مع التأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين وقت الشاشة والنشاط البدني.


ولا يزال انخفاض مستوى النشاط البدني بين المراهقين يشكل مصدر قلق بالغ للصحة العامة، حيث ارتبط الخمول بانخفاض التحصيل الدراسي، بينما يُعرف أن النشاط البدني  يدعم وظائف الدماغ، لا سيما لدى البالغين. ولكن لا يزال هناك نقص كبير في المعلومات حول كيفية ارتباط النشاط البدني والخمول خلال مرحلتي الطفولة والمراهقة بالقدرات المعرفية في مرحلة المراهقة.

وتُعد هذه السنوات بالغة الأهمية، لأن الدماغ لا يزال في طور النمو. ويمكن أن يكون للعوامل التي تُشكل القدرات المعرفية خلال مرحلتي الطفولة والمراهقة آثار طويلة الأمد تمتد إلى مرحلة البلوغ، مما يمكن أن يؤثر على التعليم والحياة العملية.

درس الباحثون العلاقة بين النشاط البدني والخمول ووقت استخدام الشاشات من الطفولة وحتى المراهقة، وبين القدرات المعرفية في سنوات المراهقة. كما بحثوا عن اختلافات بين الفتيات والفتيان، وتحققوا مما إذا كانت شدة النشاط البدني تلعب دوراً في ذلك.

تحسين القدرات الإدراكية

أظهرت النتائج أن زيادة وقت الشاشة، بدءاً من الطفولة، ترتبط بتحسين القدرات الإدراكية في مرحلة المراهقة، ويقول الباحث بيتري جالانكو، الحاصل على درجة الدكتوراه من جامعة يوفاسكولا، إن "النتائج تشير إلى أن وقت الشاشة يمكن أن يدعم القدرات الإدراكية للأطفال والمراهقين.

كما يفترض أن النقطة الأساسية تكمن في نوعية الأنشطة التي يمارسونها خلال وقت الشاشة. وينبغي على المعلمين والآباء تشجيع الأطفال على استخدام الأجهزة والشاشات بطرق تُعزز التفكير النشط وحل المشكلات والإبداع والتعلم".

نوع النشاط المُمارس

تشير النتائج إلى أن نوع النشاط المُمارس على الشاشة يمكن أن يكون مهماً. إن الأنشطة الرقمية التي تتضمن التعلم والإبداع وحل المشكلات، أو غيرها من أشكال التفاعل الذهني النشط، يمكن أن تُساعد في تفسير العلاقة الملحوظة في الدراسة.
ويُلخص جالانكو قائلاً: "لا ينبغي النظر إلى وقت الشاشة على أنه ضار فقط، بل يجب السعي إلى تحقيق التوازن بين النشاط البدني ووقت الشاشة بما يُعزز التفكير النشط".

الفتيات والفتيان

أظهر النشاط البدني ارتباطات مختلفة بين الفتيات والفتيان إذ كانت العلاقة بين النشاط البدني والإدراك أكثر تعقيداً.

فعند الفتيات، ارتبطت ممارسة المزيد من النشاط البدني الخفيف منذ الطفولة بتحسن الذاكرة العاملة خلال فترة المراهقة. أما عند الفتيان، فقد ارتبطت المشاركة الأكبر في أنشطة بدنية موجهة من الطفولة وحتى المراهقة بتحسن الذاكرة العاملة.

كما توصل الباحثون إلى نمط غير متوقع يتعلق بالتمارين غير الخاضعة للإشراف. فقد ارتبط انخفاض مستوى النشاط البدني غير الخاضع للإشراف، وفقاً لتقارير المشاركين، بتحسن المعالجة الإدراكية في فترة المراهقة.

نقلا عن العربية




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق