تُعد حلوى المولد من أبرز مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي، وتتنوع بين الفولية والحمصية والسمسمية والملبن وغيرها من الأصناف. وعلى الرغم من ارتفاع محتوى كثير منها من السكر والسعرات الحرارية، فإن تناولها لا يعني بالضرورة زيادة الوزن، إذا جاءت ضمن نظام غذائي متوازن وتم التحكم في الكمية وتكرار تناولها.
من أفضل الطرق للتحكم في السعرات تحديد قطعة صغيرة قبل البدء في تناول الحلوى، بدلًا من الأكل مباشرة من العلبة. ويمكن تقسيم القطعة الكبيرة إلى أجزاء أصغر والاستمتاع بها ببطء.
وتساعد هذه الطريقة على الاستمتاع بالطعم دون تحويل الحلوى إلى وجبة مفتوحة يصعب التحكم في كميتها.
تحتوي أصناف مثل الفولية والسمسمية والحمصية على المكسرات أو البذور والبقوليات، وبالتالي توفر بعض البروتين والألياف والدهون غير المشبعة إلى جانب السكر.
لكن هذا لا يعني أنها منخفضة السعرات؛ إذ إن إضافة السكر أو العسل أو الشراب السكري يجعلها أطعمة كثيفة السعرات. لذلك تظل الكمية عاملًا أساسيًا.
بعض أنواع حلوى المولد تعتمد بدرجة كبيرة على السكر أو الشراب السكري، وقد تحتوي على سعرات مرتفعة في حجم صغير. ويمكن تناولها باعتدال، مع إعطاء الأولوية للكمية الصغيرة بدلًا من تناول عدة قطع في اليوم.
من الأخطاء الشائعة وضع علبة الحلوى أمامك وتناول قطعة كل فترة دون الانتباه إلى الكمية الإجمالية.
الأفضل اختيار وقت محدد لتناول قطعة صغيرة، ثم العودة إلى الوجبات المعتادة، بدلًا من تناول الحلوى بشكل متكرر بين الوجبات.
إذا قررت تناول حلوى المولد، يمكنك الحفاظ على بقية الوجبات بسيطة ومتوازنة، بحيث تحتوي على الخضراوات ومصادر البروتين والحبوب الكاملة أو الأطعمة الغنية بالألياف.
لكن لا يُنصح بتجويع نفسك أو تخطي الوجبات بهدف "تعويض" قطعة الحلوى، لأن الجوع الشديد قد يؤدي إلى تناول كمية أكبر لاحقًا.
تناول الحلوى مع المشروبات الغازية أو العصائر المحلاة قد يرفع إجمالي كمية السكر والسعرات بصورة كبيرة.
لذلك يمكن اختيار الماء أو الشاي والقهوة دون إضافة كميات كبيرة من السكر إلى جانب الحلوى.
النشاط البدني المنتظم يساعد على إدارة الوزن وتحسين صحة القلب والتمثيل الغذائي. ويمكن أن يكون المشي أو ممارسة الرياضة جزءًا من الروتين خلال فترة الاحتفالات.
لكن لا ينبغي النظر إلى ممارسة الرياضة باعتبارها وسيلة "لحرق" كل ما تم تناوله من الحلوى؛ فالوقاية من زيادة الوزن تعتمد بصورة أساسية على التوازن المستمر بين الغذاء والنشاط.
قد يؤدي شراء كميات كبيرة من الحلوى إلى استمرار تناولها لفترة طويلة بعد انتهاء المناسبة. لذلك من الأفضل شراء كمية مناسبة لعدد أفراد الأسرة وتوزيعها في حصص صغيرة.
فالمشكلة غالبًا ليست في تناول قطعة واحدة في مناسبة، وإنما في تحويل الحلوى إلى عادة يومية لأسابيع.
اترك تعليق