مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
مفاجأة عن استخدام الآباء للهواتف.. ماذا يحدث للغة الأطفال؟

قد يظن الآباء أن تأثير استخدام الهاتف على أطفالهم يرتبط أساسًا بالمدة التي يقضيها الصغار أمام الشاشات، لكن دراسة جديدة تشير إلى جانب آخر قد لا يحظى بالاهتمام الكافي، وهو الوقت الذي ينشغل فيه الأب والأم بهواتفهما أثناء وجود الأطفال.


ووفقًا لما نشرته «ديلي ميل»، تابع باحثون 747 طفلًا في النرويج على مدار ثلاث سنوات، من سن الخامسة وحتى الثامنة، لفحص العلاقة بين استخدام الأجهزة الإلكترونية داخل الأسرة وبين تطور اللغة لدى الأطفال.

وكانت المفاجأة أن استخدام الوالدين للهواتف بدا أكثر ارتباطًا بالمهارات اللغوية للأطفال من الوقت الذي يقضيه الأطفال أنفسهم أمام الشاشات.

وأظهرت نتائج الدراسة أن الأطفال الذين كان آباؤهم يستخدمون هواتفهم لمدة تصل إلى نحو أربع ساعات يوميًا حصلوا على درجات أقل بنحو 2.5 نقطة في اختبارات اللغة، مقارنة بالأطفال الذين كان آباؤهم يستخدمون الهاتف لنحو ساعة واحدة يوميًا.

 

الهاتف قد يسرق وقت الحوار مع الطفل

يرى الباحثون أن التفسير المحتمل لهذه العلاقة قد يكون في طبيعة التفاعل بين الطفل ووالديه؛ فعندما يستحوذ الهاتف على انتباه الأب أو الأم، قد تقل فرص الحديث المباشر مع الطفل أو قراءة القصص له أو مشاركته أنشطة تساعده على اكتساب كلمات جديدة.

وقال الدكتور جوني يانغ، خبير التربية الخاصة والمعد الرئيسي للدراسة، إن الهاتف الذكي يمكن أن يمثل مصدرًا لتشتت الانتباه، الأمر الذي قد يقلل من فرص الطفل في الاستماع إلى الكلمات والتفاعل معها خلال المواقف اليومية.

ولاحظ الباحثون أيضًا أن زيادة استخدام الوالدين للهواتف ارتبطت بزيادة الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات، ما قد يعني أن كثافة استخدام الأجهزة داخل المنزل تأتي أحيانًا على حساب التفاعل الأسري المباشر.

 

هل امتلاك الطفل للهاتف يؤثر في لغته؟

لم تتوقف الدراسة عند استخدام الوالدين للأجهزة، بل بحثت أيضًا في علاقة امتلاك الأطفال لأجهزة خاصة بتطور اللغة.

وكان نحو 43% من الأطفال المشاركين يمتلكون هاتفًا أو جهازًا لوحيًا خاصًا بهم عند سن الخامسة، وسجلوا في بداية الدراسة نتائج لغوية أقل من الأطفال الذين لم تكن لديهم أجهزة شخصية.

لكن هذا الاختلاف لم يستمر مع تقدم الأطفال في العمر، إذ اختفى عند بلوغهم السابعة، ما يشير إلى أن امتلاك الجهاز في حد ذاته لا يفسر وحده الفروق في تطور اللغة.

 

اختبارات لقياس المفردات والقواعد

أجرى الباحثون تقييمات لغوية للأطفال في سن الخامسة والسادسة والسابعة، ركزت على قدرتهم على فهم الكلمات واستخدامها، إلى جانب مدى إتقانهم لقواعد اللغة.

كما وضع الباحثون في الاعتبار مجموعة من العوامل التي يمكن أن تؤثر في النتائج، من بينها مستوى تعليم الوالدين ودخل الأسرة.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن القضية لا تتعلق فقط بمنع الطفل من استخدام الهاتف أو تقليل وقت الشاشة، وإنما أيضًا بالانتباه إلى النموذج الذي يقدمه الوالدان داخل المنزل، ومدى حضور الهاتف أثناء الأوقات التي يفترض أن تكون مخصصة للحديث واللعب والقراءة والتفاعل مع الطفل.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق