مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
علماء يطورون هيدروجيل من الطحالب البحرية لتسريع التئام الجروح

طور باحثون من جامعة العلوم والتكنولوجيا الروسية «MISIS» هيدروجيلًا مستخلصًا من الطحالب البحرية البنية، يمكن أن يساعد في تسريع التئام الجروح من خلال السيطرة على الالتهاب وحماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.


 أوضحت الجامعة أن المرحلة الالتهابية تبدأ مباشرة بعد حدوث الجرح، وقد تستمر من 3 إلى 5 أيام، وتؤدي دورًا مهمًا في تنظيف الجرح وتهيئة الأنسجة لعملية الإصلاح. إلا أن وجود الكائنات الدقيقة أو الأجسام الغريبة، إلى جانب اضطرابات الأوعية الدموية، قد يعيق هذه العملية ويؤخر التئام الجروح.

 

الالتهاب المطول قد يضر الأنسجة

حذر نيكيتا ياباروف، الأستاذ المشارك في معهد الهندسة الطبية الحيوية بالجامعة، من أن استمرار الالتهاب لفترة طويلة يؤدي إلى تراكم أنواع الأكسجين التفاعلية داخل الأنسجة، ما قد يتسبب في تلف البروتينات والدهون والجزيئات الخلوية.

وأضاف أن هذه العملية تؤدي إلى حدوث إجهاد تأكسدي يمكن أن يترك آثارًا صحية طويلة الأمد، خصوصًا في حالات الجروح المزمنة.

 

كيف يعمل الهيدروجيل؟

لمواجهة هذه المشكلة، صمم الباحثون هلامًا يعتمد على ألجينات الصوديوم المستخرجة من الطحالب البحرية البنية، مع إضافة مواد مضادة للأكسدة تحاكي عمل الإنزيمات الطبيعية الموجودة في الجسم، ومن بينها إنزيم ديسموتاز فوق الأكسيد «SOD».

ووضع الفريق هذه المواد داخل كبسولات دقيقة ضمن مصفوفة الألجينات، بهدف التحكم في عملية إطلاقها داخل الجرح. ويتحرر الجزء الأكبر من المواد المضادة للأكسدة خلال أول 24 ساعة، وهي الفترة التي تكون فيها الخلايا أكثر عرضة للإجهاد التأكسدي.

 

دعم تجدد الأنسجة

وأشارت داريا زينوفييفا، الطالبة في المعهد، إلى أن الهيدروجيل يؤثر إيجابيًا في الخلايا المناعية، ولا سيما البلعميات الكبيرة، إذ يحفز تحولها إلى حالة تدعم تجدد الأنسجة.

ويساعد هذا التأثير، وفق الباحثين، على إنهاء المرحلة الالتهابية وتعزيز تكوين أنسجة جديدة، بما يدعم عملية التئام الجروح.

 

نتائج واعدة في الاختبارات

وأظهرت التجارب التي أجراها الباحثون أن المادة الجديدة لم تكن سامة لخلايا الجلد البشرية، حيث حافظت الخلايا على حيويتها حتى بعد عدة أيام من ملامستها للهيدروجيل.

كما حافظ الهيدروجيل على تماسكه واستقراره طوال فترة الاختبارات، ما يشير إلى إمكانية الاستفادة من خصائصه في تطوير تطبيقات طبية مستقبلية.

ووصف فيودور سيناتوف، مدير المعهد، الهيدروجيل بأنه «نقطة انطلاق» نحو تطوير ضمادات حيوية متوافقة مع أنسجة جسم الإنسان.

وأوضح أن هذه الضمادات يمكن استخدامها مستقبلًا في تجديد الجلد والأغشية المخاطية، من خلال الجمع بين السيطرة على الالتهاب، وحماية الخلايا، وتحفيز آليات الشفاء الطبيعية في الوقت نفسه.

نقلا عن روسيا اليوم




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق