يحدث كسوف الشمس عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب ضوء الشمس عن جزء من سطح الأرض. وتختلف صورة الكسوف التي يراها الناس بحسب موقعهم بالنسبة إلى ظل القمر، وكذلك بحسب المسافة الظاهرية بين القمر والشمس.
يحدث الكسوف الكلي عندما يغطي القمر قرص الشمس المضيء بالكامل بالنسبة إلى المشاهد الموجود داخل المسار الضيق للظل المركزي للقمر.
وخلال مرحلة الكلية، تختفي أشعة الشمس المباشرة، ويمكن رؤية الهالة الشمسية الخارجية (الإكليل) المحيطة بالقمر، بينما تصبح السماء مظلمة بشكل ملحوظ وتنخفض الإضاءة ودرجة الحرارة مؤقتًا.
لكن هذه المرحلة تستمر لفترة محدودة، ويجب عدم النظر إلى الشمس مباشرة إلا خلال مرحلة الكلية الفعلية؛ إذ يجب استخدام وسائل الحماية المناسبة قبل ظهور أي جزء من قرص الشمس المضيء وبعده.
في الكسوف الجزئي لا يغطي القمر الشمس بالكامل، بل يحجب جزءًا من قرصها فقط. ويظهر للمشاهد أن الشمس أخذت شكل هلال أو أن جزءًا منها اختفى.
وقد يشاهد الكسوف الجزئي في مناطق واسعة خارج المسار الذي يشهد الكسوف الكلي. وتظل مشاهدة الشمس خلال هذه المرحلة بحاجة إلى حماية مناسبة للعين، لأن الجزء المتبقي من سطح الشمس لا يزال شديد السطوع.
يحدث الكسوف الحلقي عندما يكون القمر أبعد نسبيًا عن الأرض، فيبدو أصغر من أن يغطي قرص الشمس بالكامل. ونتيجة لذلك يبقى طوق ساطع من ضوء الشمس محيطًا بالقمر، فيما يعرف باسم "حلقة النار".
وعلى عكس الكسوف الكلي، لا تصبح الشمس مظلمة بالكامل خلال الكسوف الحلقي، ولذلك لا يجوز النظر إليها مباشرة بالعين المجردة في أي مرحلة من مراحله.
الكلي - يغطي القمر قرص الشمس بالكامل - تختفي الشمس المضيئة وتظهر الهالة
الجزئي - يغطي القمر جزءًا من الشمس - يظهر جزء من قرص الشمس محجوبًا
الحلقي - لا يغطي القمر الشمس بالكامل بسبب صغر حجمه الظاهري - تظهر حلقة مضيئة حول القمر
رغم أن القمر يدور حول الأرض باستمرار، فإن مداره مائل قليلًا بالنسبة إلى مستوى مدار الأرض حول الشمس. لذلك لا تصطف الشمس والقمر والأرض بالشكل المطلوب في كل شهر. وعندما يحدث الاصطفاف المناسب، يمكن أن يقع كسوف شمسي، لكن نوعه يعتمد على موقع المشاهد والمسافات النسبية بين الأجرام الثلاثة.
اترك تعليق