يُعد الكرفس من الخضراوات منخفضة السعرات الحرارية والغنية بالمركبات النباتية، وقد حظي باهتمام علمي بسبب احتوائه على مركبات مضادة للأكسدة، من بينها الأبيجينين (Apigenin) واللوتيولين ومركبات فينولية أخرى.
يحتوي الكرفس على مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة، ويمكن للإجهاد التأكسدي الزائد أن يؤثر سلبًا في الخلايا والأنسجة، ومنها العضلات. لذلك، يُعتقد أن المركبات المضادة للأكسدة الموجودة في الكرفس قد تساهم في دعم البيئة الخلوية الصحية للعضلات.
من أكثر المركبات إثارة للاهتمام في الكرفس الأبيجينين، وهو أحد مركبات الفلافونويد الموجودة في عدد من النباتات، ومنها الكرفس. وأظهرت دراسة على الفئران أن الأبيجينين ساعد في تخفيف ضمور العضلات المرتبط بالتقدم في العمر، مع تحسن قوة القبضة ومسافة الجري وحجم ألياف العضلات، إلى جانب تأثيرات مرتبطة بوظيفة الميتوكوندريا ومقاومة الإجهاد التأكسدي.
كما وجدت دراسة أخرى على نماذج حيوانية أن الأبيجينين حفز مسارات مرتبطة بنمو العضلات وتمايز الخلايا العضلية، بما فيها مسارات Akt وmTORC1 وPGC-1α.
ترتبط الميتوكوندريا بإنتاج الطاقة داخل الخلايا العضلية، وتشير المراجعات العلمية إلى أن بعض مركبات الفلافونويد قد تؤثر في وظيفة الميتوكوندريا والتوازن بين الأكسدة ومضادات الأكسدة، ما يجعلها محل اهتمام في أبحاث الحفاظ على صحة العضلات ومقاومة فقدانها.
لا توجد حتى الآن أدلة سريرية قوية تسمح بالقول إن تناول الكرفس وحده يمنع أو يبطئ فقدان الكتلة العضلية لدى كبار السن. معظم النتائج المثيرة للاهتمام المتعلقة بالأبيجينين والعضلات جاءت من دراسات مخبرية أو على الحيوانات، ولذلك لا يمكن افتراض أن الكمية الموجودة في الطعام ستعطي التأثير نفسه الذي ظهر في التجارب الحيوانية. كما أن المراجعات الحديثة تؤكد أن انتقال نتائج المركبات النباتية إلى فوائد مثبتة لدى البشر ما يزال بحاجة إلى تجارب سريرية أكبر.
اترك تعليق