مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

أستاذة فقه بالأزهر تجيب

هل يجوز تغيير أنصبة الميراث بدعوى تغير الظروف الإقتصادية؟

أكدت الدكتورة روحية الجنش، رئيس قسم الفقه السابق بجامعة الأزهر الشريف، أن أنصبة الميراث لم تكن يومًا اجتهادًا بشريًّا ارتبط بزمان معين، وإنما هي فرائض وحدود تولى الله سبحانه وتعالى بيانها، فلا يملك أحد إلغاءها أو استبدال تشريع آخر بها.


وتعليقًا على طلب إصدار مجلس النواب نصًّا قانونيًّا يساوي بين الرجل والمرأة في الميراث، مع الإبقاء على النص القرآني، أفادت بأن مخالفة القرآن لا تكون بتغيير ألفاظه وحدها، وإنما تكون كذلك بتعطيل أحكامه القطعية واستبدال تشريع آخر بها، مؤكدة أن الإبقاء على الآية مكتوبة ومتلوة، مع إصدار قانون يمنع العمل بحكمها، لا ينفي المخالفة المتمثلة في تعطيل تنفيذ الأنصبة التي فرضها الله تعالى.

ولفتت إلى أن هذا المطلب يمثل طعنًا في عدل التشريع الإلهي، ومصادمة لقوله تعالى:
﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ [الأنعام: 115].

وأوضحت أن الاجتهاد مطلوب فيما لم يرد فيه نص قطعي، مشيرة إلى أن الله تعالى وصف أنصبة الميراث بأنها حق مفروض، ولا يجوز تغييرها بدعوى تغير الأوضاع الاقتصادية أو الاجتماعية، مستشهدة بقوله تعالى:
﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: 7]، ثم قال سبحانه بعد تفصيل الأنصبة: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ [النساء: 13].

ولفتت إلى أنه لا تناقض بين المبدأ الذي يتبناه علماء الأزهر الشريف في مساواة المرأة والرجل، وبين تأكيدهم وجوب تطبيق نصوص القرآن المقررة لأنصبة الميراث؛ لأن المساواة تكون في الكرامة الإنسانية والأهلية الشرعية والثواب والعقاب وأصل الحقوق والواجبات، وهو ما لا يستلزم التماثل في جميع الأحكام.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق