كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة بريستول البريطانية أن الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية تجربتان مختلفتان تماماً، حيث يتباين تأثيرهما على الحالة الصحية للإنسان بشكل ملحوظ.
وأفاد الباحثون بأن الوحدة ترتبط بشكل مباشر بتدهور الصحة النفسية والرفاهية العامة، في حين تبين أن تأثيرات العزلة الاجتماعية تظل محدودة النطاق مقارنة بالشعور بالوحدة.
أظهرت نتائج الدراسة أن الشعور بالوحدة يؤدي إلى زيادة مخاطر الإصابة بمرض الاكتئاب، ويرفع من احتمالات الإقدام على إيذاء النفس أو محاولات الانتحار، فضلاً عن تسببه في انخفاض مستويات الرضا عن الحياة.
كما رصدت الدراسة ارتباطاً وثيقاً بين الوحدة وتدهور الصحة العامة للفرد، وزيادة فرص الإصابة بأكثر من مرض مزمن في آن واحد، مشيرة إلى أن هذه العلاقة قد تكون ثنائية الاتجاه.
اعتمد البحث في نتائجه على بيانات نحو 500 ألف شخص من بنك المملكة المتحدة الحيوي، مع إجراء تحليلات وراثية ومقارنات بين الأشقاء لتقليل تأثير العوامل الخارجية على دقة النتائج.
وفيما يتعلق بالأمراض العضوية، لم تتوصل الدراسة إلى أدلة حاسمة تثبت وجود تأثير مباشر للوحدة أو العزلة الاجتماعية في الإصابة بأمراض السكري أو السكتة الدماغية أو أمراض القلب.
اترك تعليق