مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
المصريون استجابوا لنصائح الرئيس السيسى بشأن التعليم العالى

طلاب الأقاليم يكتبون المستقبل بأقلام التكنولوجيا..
الذكاء الاصطناعي في صدارة الرغبات

لم تعد كليات القمة بالنسبة لطلاب الأقاليم حكرًا على الطب والهندسة والصيدلة، فقد بدأت خريطة الرغبات تتغير بصورة لافتة، مع اتجاه المتفوقين إلى كليات وتخصصات نوعية تواكب وظائف المستقبل، وفي مقدمتها كليات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات والجامعات التكنولوجية، التي تصدرت اختيارات طلاب وطالبات المرحلة الأولى من تنسيق القبول بالجامعات.. أحلام جديدة يرسمها الطلاب على شاشات التنسيق، بحثًا عن تخصص يضمن لهم فرصة حقيقية في سوق عمل يتغير كل يوم، ويحتاج إلى مهارات رقمية وتكنولوجية متقدمة.


ومن داخل محافظات مصر، ترصد "بوابة الجمهورية" حكايات طلاب وطالبات اختاروا هذه الكليات بإرادتهم، بعدما أصبحت التخصصات الجديدة هدفًا للمتفوقين وليست مجرد بديل للكليات التقليدية.. "بوابة الجمهورية" تلتقي أصحاب هذه الاختيارات النوعية، وتتعرف على أسباب اختيارهم للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والبرامج الحديثة، وأحلامهم بوظائف المستقبل، إلى جانب رصد المفارقات اللافتة في تنسيق هذا العام، وكيف تغيرت حسابات الطلاب المتفوقين، لتصبح الكلية الأقرب إلى احتياجات سوق العمل هي "كلية القمة" الجديدة.

كليات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.. لطلاب "عروس الصعيد"
من حلم الطب والهندسة إلى البرمجة والبيانات..
وظائف المستقبل تجذب أوائل الثانوية

المنيا ـ نبيل يوسف:
في مشهد يعكس تحولًا لافتًا في ثقافة التعليم الجامعي واختيارات الطلاب، بدأت كليات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والحاسبات والمعلومات والبرامج التكنولوجية الحديثة تزاحم الكليات التقليدية على صدارة رغبات الطلاب المتفوقين بمحافظة المنيا، لتكشف اختيارات المرحلة الأولى من تنسيق القبول بالجامعات عن جيل جديد لا ينظر فقط إلى اسم الكلية أو مكانتها الاجتماعية، وإنما يضع فرص العمل والمهارات المطلوبة ومستقبل التخصص في مقدمة حساباته.

ولسنوات طويلة ظل حلم الطب والهندسة والصيدلة هو الهدف الأبرز أمام الطلاب أصحاب المجاميع المرتفعة، إلا أن المشهد بدأ يتغير بصورة واضحة مع التطور المتسارع في التكنولوجيا والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وظهور تخصصات جديدة باتت تمثل أحد أهم روافد سوق العمل محليًا وعربيًا ودوليًا.

ويبدو أن الطالب المتفوق لم يعد يكتفي بالسؤال: ما الكلية الأعلى مجموعًا؟، وإنما أصبح السؤال الأهم: ماذا سأعمل بعد التخرج؟ وهل يواكب تخصصي احتياجات سوق العمل؟، وهو ما دفع العديد من الطلاب إلى إعادة ترتيب أولوياتهم، ووضع تخصصات البرمجة والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والأمن السيبراني ضمن اختياراتهم الأولى.

يعكس طلاب المنيا المتفوقون هذا التغيير في طريقة التفكير، حيث أصبحت التكنولوجيا بالنسبة لهم ليست مجرد تخصص دراسي جديد، وإنما بوابة إلى سوق عمل واسع ومتغير، يمتد من الشركات المحلية إلى المؤسسات العالمية، ويتيح فرصًا للعمل عن بُعد والعمل الحر ومشروعات ريادة الأعمال.

ويقول الطالب أبانوب منير إنه كان يحلم منذ سنوات بالالتحاق بكلية الطب، إلا أن متابعته للتطورات المتسارعة في سوق العمل دفعته إلى تغيير أولوياته.

ويضيف: الذكاء الاصطناعي أصبح لغة العصر، والسنوات المقبلة ستشهد طلبًا متزايدًا على المتخصصين في علوم البيانات والأمن السيبراني والبرمجيات والروبوتات وتحليل البيانات، ولذلك جعلت هذا المجال ضمن رغباتي الأولى.

وتؤكد الطالبة زينب عبد المقصود أن اختيارها للتخصص التكنولوجي جاء بعد تفكير في المستقبل وليس لمجرد أن التخصص جديد.

وتقول: التكنولوجيا أصبحت موجودة في كل تفاصيل حياتنا، وأنا أبحث عن تخصص يمنحني فرصة للعمل داخل مصر وخارجها، خاصة أن العمل عن بُعد أصبح فرصة حقيقية أمام خريجي المجالات التكنولوجية.

أما الطالب أحمد ياسر فيشير إلى أن اختياره كلية الذكاء الاصطناعي جاء بعد دراسة لطبيعة الوظائف التي تحتاج إليها الشركات.

ويقول: لم أختر الكلية لمجرد أنها جديدة أو مختلفة، ولكن لأنني أرى أنها تؤهلني لوظائف المستقبل، خاصة أن الشركات أصبحت تبحث عن المهارات المتخصصة في البرمجة وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي.

وتقول الطالبة إيمان عبد الحميد: أصبحت مقتنعة بأن النجاح الحقيقي ليس في اسم الكلية فقط، وإنما في المهارات التي أكتسبها وقدرتي على تطوير نفسي والمنافسة في سوق العمل، سواء داخل مصر أو خارجها.

وتشير مؤشرات اختيارات الطلاب إلى تزايد الاهتمام بعدد من التخصصات الحديثة، وفي مقدمتها كليات الذكاء الاصطناعي وكليات الحاسبات والمعلومات والجامعات التكنولوجية وتخصصات الأمن السيبراني وعلوم البيانات وتحليل البيانات والبرمجيات وتطوير التطبيقات والاتصالات والشبكات الرقمية وإنترنت الأشياء والأنظمة الذكية والروبوتات والتكنولوجيا الحديثة.

وتأتي هذه الاختيارات في ظل التوسع الكبير في استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في قطاعات الإنتاج والخدمات والصحة والتعليم والزراعة والصناعة والإعلام والاتصالات، الأمر الذي جعل المهارات الرقمية من أهم عناصر المنافسة في سوق العمل.

ويرى خبراء التعليم أن التحول في اختيارات الطلاب لم يأتِ من فراغ، وإنما جاء نتيجة طبيعية للتغيرات التي يشهدها سوق العمل، خاصة مع تزايد الاعتماد على التحول الرقمي والأنظمة الذكية.

ويأتي في مقدمة أسباب هذا التحول التوسع المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي و زيادة احتياجات الشركات والمؤسسات إلى المتخصصين في البرمجة وعلوم البيانات والأمن السيبراني و تنوع فرص العمل أمام خريجي التخصصات التكنولوجية، وعدم اقتصارها على الوظائف التقليدية و انتشار العمل الحر والمنصات الرقمية التي أتاحت للشباب تقديم خدماتهم لشركات وأفراد في دول مختلفة وإمكانية العمل عن بُعد مع مؤسسات وشركات خارج مصر دون الحاجة إلى السفرو ارتفاع أهمية المهارات الرقمية واللغات الأجنبية في تحديد قدرة الخريج على المنافسة.

ويؤكد الدكتور عصام فرحات، رئيس جامعة المنيا، أن السنوات الأخيرة شهدت تغيرًا ملحوظًا في فلسفة اختيار الطلاب لتخصصاتهم الجامعية، موضحًا أن الكليات التقليدية لم تعد وحدها محل اهتمام الطلاب المتفوقين، في ظل ظهور تخصصات وبرامج جديدة تتوافق مع متطلبات الثورة التكنولوجية وسوق العمل.

ويشير إلى أن مجالات الذكاء الاصطناعي والحاسبات والبرمجيات وعلوم البيانات والأمن السيبراني والاتصالات الرقمية أصبحت تحظى باهتمام متزايد من الطلاب، خاصة مع إدراكهم أن مستقبل العمل يعتمد بصورة متزايدة على المعرفة والابتكار والقدرة على التعامل مع التكنولوجيا.

وفي المقابل، تعمل الجامعات على تطوير برامجها الدراسية لمواكبة احتياجات سوق العمل، من خلال تحديث المقررات وإضافة تخصصات وبرامج ترتبط بالبرمجة والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات وريادة الأعمال والتحول الرقمي.

ولم يعد الهدف أن يحصل الطالب على شهادة جامعية فقط، وإنما أصبح التركيز على بناء خريج يمتلك مجموعة متكاملة من المهارات، تشمل المعرفة الأكاديمية والمهارات العملية والقدرة على التعلم المستمر والتعامل مع التكنولوجيا واللغات الأجنبية.

ولم يعد هذا التحول قاصرًا على الطلاب، بل امتد إلى أولياء الأمور، الذين بدأوا هم الآخرون في إعادة النظر في مفهوم الكلية المضمونة.

ويؤكد عدد من أولياء الأمور أن فرص العمل أصبحت معيارًا أساسيًا عند مناقشة مستقبل أبنائهم، مشيرين إلى أنهم لم يعودوا يصرون بالضرورة على إلحاق أبنائهم بالكليات التقليدية إذا كان هناك تخصص حديث يوفر فرصًا أفضل في المستقبل.

ويقولون إن سوق العمل تغير بصورة كبيرة، وإن الوظيفة الحكومية لم تعد الهدف الوحيد أمام الخريج، في ظل اتساع مجالات العمل الخاص والعمل الحر والعمل عن بُعد.

ويؤكد أساتذة الجامعات أن أهمية الذكاء الاصطناعي لا تتوقف عند حدود الكليات المتخصصة، بعدما أصبح جزءًا أساسيًا من العديد من المجالات الأخرى.

الذكاء الاصطناعي أصبح حاضرًا في الطب والهندسة والزراعة والصناعة والتعليم والإعلام والاتصالات والخدمات المصرفية، وهو ما يفتح المجال أمام خريجي مختلف التخصصات للاستفادة من أدواته وتطبيقاته.

ويشيرون إلى أن الطالب الذي يجمع بين تخصصه الأكاديمي والمهارات الرقمية، خاصة البرمجة وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي واللغات الأجنبية، سيكون أكثر قدرة على المنافسة في سوق العمل خلال السنوات المقبلة.

وتكشف اختيارات طلاب المرحلة الأولى في المنيا عن تحول أعمق من مجرد تغيير في ترتيب الرغبات، إذ تشير إلى تغير في طريقة تفكير جيل كامل تجاه التعليم الجامعي والمستقبل الوظيفي.

فبعدما كان اسم الكلية هو العامل الحاسم في كثير من الاختيارات، أصبحت المهارة وفرصة العمل والقدرة على المنافسة عالميًا عوامل أكثر حضورًا في قرارات الطلاب.

وبينما يظل الطب والهندسة والصيدلة ضمن أحلام الكثير من الطلاب، فإن ظهور الذكاء الاصطناعي والبرمجة وعلوم البيانات والأمن السيبراني في مقدمة اختيارات المتفوقين يؤكد أن خريطة التعليم الجامعي تتغير، وأن وظائف المستقبل بدأت بالفعل في إعادة تشكيل أحلام الطلاب.

ومن المنيا، يبدو أن رسالة جيل جديد من الطلاب واضحة: لم يعد السؤال ما اسم الكلية؟.. وإنما أين سيكون مستقبلي بعد التخرج؟.

من "القمة التقليدية" إلى "وظيفة المستقبل" 
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يتصدران رغبات أوائل البحيرة
الطلاب:
المهم أن نجد مكانًا في سوق العمل

البحيرة - نبيل فكري:
لم يعد الالتحاق بإحدى الكليات التقليدية هو الحلم الأول لطلاب الثانوية العامة بمحافظة البحيرة، بعدما فرضت التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبرامج الدراسية النوعية نفسها على خريطة التنسيق، في تحول يعكس تغيرًا واضحًا في طريقة تفكير جيل جديد أصبح يقيس مستقبله بفرص العمل لا بالمسميات.

ومع انطلاق تنسيق المرحلة الأولى، برزت كليات الحاسبات والذكاء الاصطناعي والجامعات التكنولوجية والبرامج البينية بين أكثر الرغبات تداولًا بين الطلاب، بالتزامن مع التوسع الذي شهدته الدولة في إنشاء الجامعات التكنولوجية والبرامج المرتبطة بالاقتصاد الرقمي واحتياجات الصناعة.. وتشير بيانات وزارة التعليم العالي إلى اتساع منظومة كليات الحاسبات والذكاء الاصطناعي والجامعات التكنولوجية خلال السنوات الأخيرة، في إطار ربط التعليم باحتياجات سوق العمل

على صفحات "فيسبوك" ومجموعات التنسيق، لم تعد المناقشات تدور حول طب أم هندسة؟، وإنما حول: أي التخصصات أكثر طلبًا؟ وأين ستكون فرص العمل بعد أربع سنوات؟ وأي المجالات يستطيع خريجوها العمل داخل مصر وخارجها أو حتى عن بُعد مع شركات عالمية؟

هذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل فرضته الثورة الرقمية، والانتشار المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، والبرمجة، وهي مجالات باتت الشركات تتنافس على كوادرها.

منة محمد رمضان الغول تقول إن اختيارها جاء بعد دراسة طويلة لاحتياجات سوق العمل، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي لم يعد تخصصًا للمستقبل فقط، بل أصبح واقعًا تعيشه جميع المؤسسات، مضيفة: أريد دراسة تخصص يتطور كل يوم، ويمنحني فرصة للمنافسة عالميًا، وليس مجرد الحصول على شهادة جامعية.

أما شهد خالد سعيد فتؤكد أن كثيرًا من خريجي التخصصات الرقمية استطاعوا الحصول على وظائف متميزة في وقت قصير، وهو ما شجعها على الاتجاه إلى الكليات التكنولوجية، قائلة: جيلنا يبحث عن المهارة أكثر من اللقب، والوظيفة أصبحت أهم من اسم الكلية.

وترى هاجر السعداوي عبدالله أن الجامعات التكنولوجية تقدم نموذجًا مختلفًا يعتمد على التدريب والتطبيق العملي، وهو ما يمنح الطالب خبرة حقيقية قبل التخرج، مضيفة: أفضل أن أتخرج وأنا أمتلك خبرة عملية، بدلاً من أن أبدأ البحث عنها بعد الحصول على الشهادة.

ويؤكد محمود أحمد السيد أن التحول الرقمي الذي تشهده الدولة جعل التخصصات التقنية أكثر أهمية، موضحًا: معظم القطاعات أصبحت تعتمد على التكنولوجيا، لذلك أرى أن هذه الكليات ستكون الأكثر طلبًا خلال السنوات المقبلة.

أما عبدالرحمن عادل رمضان فيقول إن متابعة تجارب الخريجين عبر مواقع التواصل كانت سببًا رئيسيًا في تحديد رغبته، موضحًا: قرأت تجارب كثيرة لشباب استطاعوا العمل في شركات دولية بعد دراسة البرمجة والذكاء الاصطناعي، وهذا شجعني على اتخاذ القرار.

فيما يشير أحمد علي الشامي إلى أن معياره الأول كان توافق الدراسة مع احتياجات المستقبل، قائلاً: أبحث عن تخصص لا يتوقف عند حدود الوظيفة الحكومية، بل يفتح أمامي فرصًا للعمل الحر وريادة الأعمال والتكنولوجيا.

ويجمع مراقبون على أن أبرز مفارقات تنسيق هذا العام تتمثل في دخول تخصصات لم تكن قبل سنوات ضمن حسابات أصحاب المجاميع المرتفعة إلى دائرة المنافسة بقوة، بينما تراجع الاهتمام النسبي ببعض الكليات التقليدية، في ظل تغير فلسفة الاختيار لدى الطلاب وأولياء الأمور.

لم تعد المكانة الاجتماعية وحدها هي معيار القرار، بل أصبحت فرص التوظيف، ومتطلبات الاقتصاد الرقمي، وسرعة الالتحاق بسوق العمل، عناصر حاسمة في ترتيب الرغبات

ويرى متخصصون أن هذا التوجه يعكس نجاح فلسفة الدولة في التوسع بالجامعات التكنولوجية والبرامج الحديثة المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة، بما يضمن إعداد خريجين يمتلكون المهارات التي يحتاجها سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، والأمن السيبراني، والتحول الرقمي

ويبقى تنسيق الجامعات هذا العام شاهدًا على تغير عميق في ثقافة الاختيار لدى طلاب البحيرة؛ فـ”كلية القمة” لم تعد تُقاس بارتفاع الحد الأدنى للقبول، وإنما بقدرتها على صناعة خريج يملك مهارة، ويجد فرصة، ويواكب عالمًا تتغير وظائفه بوتيرة غير مسبوقة.

التمريض للبنات.. والذكاء الاصطناعي للشباب
طلاب "بلاد الذهب" يغيرون خريطة التنسيق..
سوق العمل يتفوق على كليات القمة

أسوان - عادل عوض:
مع انطلاق أعمال المرحلة الأولى لتنسيق القبول بالجامعات والمعاهد المصرية لطلاب الثانوية العامة 2026، خلال الفترة من 5 إلى 9 أغسطس الجاري، بدأت خريطة الرغبات في أسوان تكشف عن تحول لافت في تفكير الطلاب وأولياء الأمور، حيث لم تعد كليات القمة التقليدية وحدها تتصدر اهتمامات المتفوقين، بينما أصبح ضمان فرصة عمل بعد التخرج ومواكبة احتياجات سوق العمل معيارًا أساسيًا في تحديد مستقبل الطلاب.

ورغم ارتفاع مجاميع طلاب المرحلة الأولى، فإن عددًا من الطلاب والطالبات فضلوا الاتجاه إلى تخصصات جديدة يرون أنها أكثر ارتباطًا باحتياجات سوق العمل، وفي مقدمتها التمريض والعلوم الصحية للطالبات، والذكاء الاصطناعي وتخصصات التكنولوجيا للشباب، في مشهد يعكس تغيرًا واضحًا في ثقافة الاختيار الجامعي، والابتعاد تدريجيًا عن فكرة الالتحاق بكلية لمجرد أنها تحمل اسمًا مرموقًا.

وتقول آية عوض حسن، إحدى طالبات الثانوية العامة بأسوان، إنها حصلت على مجموع 84% شعبة علمي علوم، وهو ما أتاح لها فرصة للاختيار بين عدد من الكليات والتخصصات، إلا أنها قررت عدم الاكتفاء بالنظر إلى المجموع، وإنما البحث عن تخصص يمنحها فرصة حقيقية للعمل بعد التخرج.

وأضافت: المجموع العالي أتاح لنا فرصة واسعة في الاختيار، لكنني فضلت الالتحاق بكلية أو معهد يمنحني فرصة للعمل بعد التخرج، واخترت التمريض والعلوم الصحية، لأنهما من التخصصات التي يحتاج إليها سوق العمل، خاصة بالنسبة للفتيات في محافظات الصعيد.

وأشارت إلى أن فرص العمل أصبحت أحد أهم العوامل التي تفكر فيها الأسرة قبل تسجيل الرغبات، خاصة بعد سنوات الدراسة الجامعية، موضحة أن الهدف لم يعد الحصول على شهادة جامعية فقط، وإنما امتلاك تخصص يمكن الاستفادة منه عمليًا بعد التخرج.

وعلى الجانب الآخر، تصدرت كليات الذكاء الاصطناعي والتخصصات التكنولوجية قائمة اهتمامات عدد من الطلاب الشباب، الذين يرون أن التطور التكنولوجي السريع يفتح أمامهم مجالات عمل جديدة داخل مصر وخارجها، إلى جانب إمكانية العمل الحر عبر الإنترنت.

ويؤكد أحمد سمير موسى، الحاصل على 90% شعبة علمي رياضة، أنه يفضل الالتحاق بإحدى كليات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن هذا المجال أصبح من أكثر التخصصات المطلوبة في سوق العمل.

وقال: أفضل بكل رغبة وقوة كليات الذكاء الاصطناعي، لأنني أرى أن هذا المجال هو المستقبل، ومعظم الشباب من دفعتنا يتجهون إلى التخصصات التكنولوجية، لأنها تفتح مجالات واسعة للعمل، سواء داخل الشركات أو من خلال العمل الحر.

وأضاف أن الطالب أصبح يفكر منذ بداية المرحلة الجامعية في مستقبله المهني، ولا يريد الانتظار سنوات طويلة بعد التخرج بحثًا عن وظيفة، ولذلك أصبحت التخصصات المرتبطة بالتكنولوجيا والبرمجة والذكاء الاصطناعي أكثر جذبًا للطلاب.

من جانبه، يقول محمد عبد الهادي، وكيل وزارة، وولي أمر أحد الطلاب الحاصلين على 93% شعبة علمي رياضة، إن الأسرة كانت تفضل في البداية أن يلتحق نجلها بكلية الهندسة باعتبارها من كليات القمة التقليدية، إلا أن الابن اختار الاتجاه إلى تخصصات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.

وأوضح أن الأسرة تركت له حرية اختيار مستقبله، بعدما أصبح الطالب أكثر وعيًا بطبيعة سوق العمل واحتياجاته، لافتًا إلى أن التطورات المتلاحقة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي جعلت هذه التخصصات تحظى بإقبال متزايد من الطلاب المتفوقين.

وأضاف: كنا نفضل الهندسة باعتبارها من الكليات المعروفة، ولكن ابني رأى أن تخصصات الذكاء الاصطناعي تواكب تقنيات العصر الحديث وتمنحه فرصًا أوسع في سوق العمل، ولذلك احترمنا رغبته وتركنا له حرية الاختيار.

وتكشف اختيارات طلاب أسوان خلال المرحلة الأولى للتنسيق عن تغير واضح في مفهوم كلية القمة، بعدما أصبح الطالب ينظر إلى مستقبله من زاوية مختلفة، تقوم على احتياجات سوق العمل، وفرص التوظيف، وإمكانية العمل عن بُعد والعمل الحر، ومدى ارتباط الدراسة بالتكنولوجيا الحديثة.

ويرى طلاب وأولياء أمور أن الحصول على مجموع مرتفع لم يعد يعني بالضرورة الاتجاه إلى الكليات التقليدية، وإنما أصبح نقطة انطلاق لاختيار التخصص الذي يتناسب مع قدرات الطالب ويمنحه فرصة أفضل لبناء مستقبله المهني.

وبينما تميل الطالبات إلى تخصصات التمريض والعلوم الصحية لما توفره من فرص عمل في القطاع الطبي، يتجه عدد من الشباب إلى الذكاء الاصطناعي والتخصصات التكنولوجية، في مؤشر على أن سوق العمل بدأ يكتب خريطة جديدة لرغبات طلاب الثانوية العامة، بعيدًا عن حسابات الماضي وحدها.

وتشير هذه الاختيارات إلى أن جيلًا جديدًا من طلاب الثانوية العامة أصبح أكثر ارتباطًا بالتغيرات التي يشهدها سوق العمل، فلم تعد شهرة الكلية أو ارتفاع الحد الأدنى للقبول هو العامل الحاسم، وإنما بات السؤال الأهم لدى الطالب والأسرة: ماذا سأعمل بعد التخرج؟

وهكذا، تبدو المرحلة الأولى من تنسيق 2026 في أسوان وكأنها ترسم ملامح تحول جديد في اختيارات الطلاب، عنوانه الأبرزالتمريض للبنات.. والذكاء الاصطناعي للشباب.. وسوق العمل يحسم الاختيار.

متفوقو الشرقية يغيرون خريطة التنسيق..
سوق العمل يحسم الاختيار بعيدًا عن الكليات التقليدية

الشرقية - عبدالعاطي محمد:
وفي محافظة الشرقية، كشفت اختيارات عدد من الطلاب والطالبات المتفوقين عن تحول واضح في اتجاهات التفكير، حيث أصبحت كليات الذكاء الاصطناعي والحاسبات والمعلومات والتكنولوجيا والبرامج البينية والتخصصات الحديثة ضمن الرغبات الأولى لدى شريحة من الطلاب، في مفارقة لافتة مقارنة بالأجيال السابقة التي كانت تنظر إلى الطب والهندسة والصيدلة وبعض الكليات التقليدية باعتبارها المسار الطبيعي للطالب المتفوق.

ولم يعد معيار الاختيار قائمًا فقط على اسم الكلية أو المكانة الاجتماعية، وإنما دخلت عناصر جديدة بقوة في حسابات الطلاب، يأتي في مقدمتها فرص العمل، والطلب المتزايد على خريجي التكنولوجيا، وإمكانية العمل داخل مصر وخارجها، فضلًا عن اتساع مجالات العمل الحر والعمل عن بُعد، وهو ما جعل الطالب يعيد حساباته قبل تسجيل رغباته.

"مش هختار اسم الكلية.. هختار مستقبلي".. هكذا يلخص طلاب الشرقية فلسفة الاختيار الجديدة، مؤكدين أن التكنولوجيا لم تعد مجرد تخصص دراسي، وإنما أصبحت بوابة واسعة لعشرات الوظائف التي لم تكن موجودة بالشكل الحالي قبل سنوات قليلة.

تقول هدى محمد إنها وضعت كلية الذكاء الاصطناعي والحاسبات والمعلومات ضمن رغباتها الأولى، بعدما أصبحت مهتمة منذ المرحلة الثانوية بالبرمجة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أنها ترى أن المستقبل سيكون قائمًا بدرجة كبيرة على التكنولوجيا والبيانات والأنظمة الذكية.

وتضيف أن قرارها لم يكن مجرد "موضة" أو استجابة لانتشار الحديث عن الذكاء الاصطناعي، وإنما جاء بعد البحث عن طبيعة الدراسة وفرص العمل، موضحة أنها تريد أن تكتسب مهارات حقيقية تمكنها من المنافسة في سوق العمل وليس مجرد الحصول على شهادة جامعية.

وتؤكد أنها لم تعد تنظر إلى اختيار الكلية من زاوية المجموع فقط، وإنما من خلال سؤال أساسي: ماذا سأعمل بعد التخرج؟، معتبرة أن التخصصات التكنولوجية تمنح الطالب مساحة واسعة للتطور المستمر ومواكبة احتياجات سوق العمل.

أما فاطمة عليوة  فتؤكد أن اختيارها لإحدى الكليات التكنولوجية جاء بعد مقارنة بين عدد من البدائل، حيث وجدت أن الدراسة في مجال التكنولوجيا تتناسب مع ميولها وقدراتها، خاصة أنها ترغب في العمل في مجال البرمجيات والتطبيقات الحديثة.

وتشير إلى أنها حرصت على معرفة طبيعة الدراسة قبل تسجيل الرغبات، وسألت عددًا من الطلاب والخريجين عن طبيعة التخصص وفرص العمل، لتكتشف أن الطالب يستطيع بناء مسار مهني قوي إذا جمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي.

وترى أن الجيل الحالي من الطلاب أصبح أكثر وعيًا بأن الحصول على مجموع مرتفع ليس نهاية الطريق، وإنما البداية الحقيقية لاختيار تخصص يستطيع الطالب من خلاله صناعة مستقبله، مؤكدة أن الوظيفة بعد التخرج أصبحت من أهم العوامل في تحديد الرغبات.

توضح بسمة محمد علي  أنها وضعت الذكاء الاصطناعي والحاسبات ضمن مقدمة رغباتها، لأنها ترى أن التطور التكنولوجي السريع خلق مجالات عمل جديدة تحتاج إلى كوادر مؤهلة تمتلك مهارات البرمجة وتحليل البيانات والأنظمة الذكية.

وتقول إن ما جذبها إلى هذا المجال هو تنوع مساراته، فالطالب يستطيع بعد الدراسة أن يتخصص في أكثر من اتجاه، مثل تحليل البيانات أو الأمن السيبراني أو تطوير البرمجيات أو الذكاء الاصطناعي، وهو ما يمنحه فرصًا متعددة في سوق العمل.

وتؤكد أنها لا تخشى من صعوبة الدراسة، معتبرة أن التفوق الحقيقي لا يعني اختيار التخصص الأسهل، وإنما اختيار المجال الذي يستحق بذل الجهد ويمكن أن يحقق للطالب فرصة حقيقية في المستقبل.

تقول هيام حسين  إن أهم ما دفعها إلى اختيار أحد التخصصات التكنولوجية هو تنوع فرص العمل، موضحة أنها لا تريد أن ترتبط بوظيفة واحدة أو مجال محدود، وإنما تسعى إلى دراسة تخصص يسمح لها بالتطوير المستمر.

وتشير إلى أنها استفادت من تجارب طلاب سابقين ومن المعلومات المتاحة عن الوظائف المرتبطة بالتكنولوجيا، واكتشفت أن المهارات الرقمية أصبحت مطلوبة في قطاعات مختلفة، وليس فقط في شركات التكنولوجيا.

وتضيف أن اختياراتها في التنسيق تعكس تغيرًا في ثقافة الطلاب، حيث أصبح الطالب يسأل عن طبيعة سوق العمل قبل أن يسأل عن اسم الكلية، مؤكدة أن هذا الوعي يمثل خطوة مهمة في اختيار تخصص مناسب لقدراته وطموحاته.

يؤكد الطالب أحمد محمد أنه وضع الذكاء الاصطناعي ضمن رغباته الأولى، بعدما اقتنع بأن العالم يشهد تحولًا كبيرًا نحو التكنولوجيا، وأن السنوات المقبلة ستشهد طلبًا متزايدًا على المتخصصين في المجالات الرقمية.

ويقول إنه لم يكتفِ بالنظر إلى الحد الأدنى للقبول، وإنما حاول التعرف على طبيعة الدراسة والتخصصات المتاحة وفرص العمل، مؤكدًا أن القرار النهائي بالنسبة له كان قائمًا على المستقبل المهني.

ويضيف أن الطلاب المتفوقين أصبحوا أكثر قدرة على البحث والمقارنة، ولم يعد اختيار كلية معينة مرتبطًا فقط بما اعتاد عليه المجتمع، وإنما بما يراه الطالب مناسبًا لقدراته وطموحه.

يقول محمود دياب  إن اختياره لكلية الحاسبات والمعلومات جاء نتيجة اهتمامه بمجال البرمجة والتكنولوجيا، مؤكدًا أن طبيعة سوق العمل الحالية جعلته يفضل تخصصًا يمتلك أكثر من مسار وظيفي.

ويشير إلى أن الدراسة الجامعية وحدها لن تكون كافية، وأنه يخطط منذ البداية للحصول على دورات تدريبية وتعلم لغات البرمجة وتطوير مهاراته العملية، حتى يكون قادرًا على المنافسة بعد التخرج.

ويؤكد أن أهم ما يميز المجالات التكنولوجية بالنسبة له هو إمكانية تطوير الذات باستمرار، فضلًا عن فرص العمل في الشركات والمؤسسات المختلفة، وإمكانية العمل عن بُعد في بعض التخصصات.

يوضح فادي محمد أنه لم يتردد في وضع تخصص تكنولوجي ضمن رغباته الأولى، موضحًا أن هدفه الأساسي هو دراسة مجال مطلوب في سوق العمل، وليس مجرد الالتحاق بكلية تحمل اسمًا شهيرًا.

ويضيف أن أسرته دعمت اختياره بعدما لمست منه رغبة حقيقية في هذا المجال، مشيرًا إلى أن الطالب عندما يكون مقتنعًا بتخصصه يصبح أكثر قدرة على النجاح والتفوق خلال سنوات الدراسة.

ويقول إن التطورات المتلاحقة في الذكاء الاصطناعي والبرمجة جعلت هذه المجالات أكثر جذبًا للطلاب، خاصة مع ظهور وظائف جديدة لم تكن موجودة بالصورة الحالية قبل سنوات.

يؤكد حاتم حسين أن حصوله على مجموع مرتفع لم يجعله يفكر تلقائيًا في الكليات التقليدية، وإنما دفعه إلى البحث بصورة أكبر عن التخصص الذي يستطيع من خلاله تحقيق طموحه.

ويقول إن التكنولوجيا أصبحت جزءًا من كل المجالات تقريبًا، ولذلك فإن دراسة تخصص تكنولوجي تمنح الطالب فرصة لفهم أدوات المستقبل والمشاركة في التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم.

ويضيف أن اختيارات طلاب الثانوية العامة هذا العام تكشف عن جيل جديد أصبح أكثر جرأة في اتخاذ القرار، وأقل تأثرًا بالصورة النمطية للكليات، وأكثر اهتمامًا بما بعد التخرج وفرص العمل الحقيقية.

ويؤكد الدكتور خالد الدرندلي، رئيس جامعة الزقازيق، أن التحول في اختيارات الطلاب نحو التخصصات التكنولوجية والبرامج الحديثة يعكس تطورًا مهمًا في وعي الطلاب وأولياء الأمور بطبيعة المتغيرات التي يشهدها سوق العمل، موضحًا أن الجامعة تحرص على مواكبة هذه المتغيرات من خلال تطوير البرامج التعليمية والاهتمام بالتخصصات الحديثة.

ويشير إلى أن الجامعة لم تعد تنظر إلى العملية التعليمية باعتبارها مجرد نقل للمعلومات، وإنما تستهدف بناء شخصية الطالب وتأهيله بالمعارف والمهارات التي تمكنه من المنافسة في سوق العمل، خاصة في ظل التطور المتسارع في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

ويضيف أن التخصصات الحديثة تمثل أحد المحاور المهمة في منظومة التعليم الجامعي، لأنها تفتح أمام الطلاب آفاقًا جديدة للعمل والابتكار وريادة الأعمال، مؤكدًا أهمية التكامل بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي، حتى يصبح خريج الجامعة قادرًا على التعامل مع احتياجات المؤسسات وسوق العمل.

ويشيد رئيس جامعة الزقازيق بوعي الطلاب المتفوقين الذين أصبحوا يدرسون اختياراتهم بصورة أكثر عمقًا قبل تسجيل الرغبات، مؤكدًا أن اختيار التخصص يجب أن يقوم على معرفة قدرات الطالب وميوله وطبيعة سوق العمل، وليس فقط على اسم الكلية أو الصورة التقليدية المرتبطة بها.

ويؤكد الدكتور هلال عفيفي، نائب رئيس جامعة الزقازيق لشئون التعليم والطلاب، أن تغير اتجاهات الطلاب نحو كليات وتخصصات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والحاسبات يعكس ارتفاع مستوى الوعي لدى طلاب الثانوية العامة بأهمية اختيار التخصص الذي يتناسب مع احتياجات المستقبل.

وأوضح أن الطالب المتفوق أصبح أكثر اهتمامًا بمعرفة طبيعة الدراسة وفرص العمل والتخصصات الدقيقة التي يمكن أن يعمل بها بعد التخرج، وهو أمر إيجابي يساعد على تحقيق قدر أكبر من التوافق بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.

وأشار إلى أن منظومة التعليم الجامعي تشهد تطورًا متواصلًا في البرامج والمقررات وطرق التعليم، بما يتيح للطلاب اكتساب مهارات متنوعة، مؤكدًا أن الطالب هو المحور الأساسي في العملية التعليمية، وأن الجامعة تسعى إلى توفير بيئة تساعده على الإبداع والابتكار وتنمية قدراته.

وأضاف أن الإقبال على التخصصات الحديثة لا يعني تراجع أهمية الكليات التقليدية، وإنما يعكس اتساع دائرة الاختيارات أمام الطلاب، مؤكدًا أن الأهم هو أن يختار الطالب المجال الذي يتناسب مع قدراته وميوله، وأن يعمل خلال سنوات الدراسة على تطوير مهاراته العملية والرقمية بما يعزز فرصه في المستقبل.

المشهد الجديد الذي ترسمه اختيارات طلاب الشرقية لا يعني اختفاء الكليات التقليدية من حسابات المتفوقين، لكنه يكشف عن تحول جوهري في طريقة التفكير؛ فالمجموع المرتفع لم يعد وحده معيار الاختيار، واسم الكلية لم يعد كافيًا لإقناع الطالب.

وباتت هناك معايير جديدة تتقدم المشهد فرص العمل، والمهارات المطلوبة، والتخصصات المستقبلية، والقدرة على التطور، والعمل الحر، والوظائف الرقمية، وإمكانية المنافسة في سوق العمل المحلي والعالمي.

ومن هنا تأتي أهمية هذه الظاهرة، فاختيارات طلاب اليوم قد تكون مؤشرًا على شكل سوق العمل المصري خلال السنوات المقبلة، كما أنها تعكس جيلًا جديدًا من المتفوقين بدأ يخرج من عباءة الكليات التقليدية إلى رحاب أوسع من التخصصات التي يرى أنها تمثل المستقبل.

ويستحق هذا التحول في تفكير الطلاب الإشادة، لأنه يعكس قدرًا أكبر من الوعي لدى المتفوقين وأسرهم، خاصة أن اختيار التخصص الجامعي من أهم القرارات التي تحدد المسار المهني للطالب.. كما أن الاتجاه إلى المجالات التكنولوجية يمثل فرصة مهمة أمام الجامعات المصرية لتطوير برامجها وربط التعليم باحتياجات الاقتصاد، والاستثمار في الطلاب الموهوبين في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتحليل البيانات وغيرها من التخصصات التي أصبحت جزءًا أساسيًا من اقتصاد المستقبل.
 

طلاب المنوفية:
الذكاء الاصطناعي تخصص العصر الحديث..دراسة شيقة..
فرص واسعة في سوق العمل المحلي و العالمي برواتب مرتفعة

 المنوفية - نشأت عبد الرازق:
تعد كلية الذكاء الاصطناعي بجامعة المنوفية من الكليات الحديثة التي تجمع بين مزايا التخصصات التقنية المتقدمة و بعض التحديات التي تواجه الطلاب، خاصة أنها أصبحت واحدة من أكثر الكليات جذبًا لاهتمام الطلاب الطموحين، خاصة أولئك الذين يسعون إلى صناعة المستقبل بدلًا من مجرد التفاعل معه، فهذه الكلية لا تقتصر على دراسة البرمجة أو الحواسيب فقط، بل تفتح آفاقًا واسعة نحو فهم الآلة، وتحليل البيانات، وتصميم الأنظمة الذكية القادرة على التفكير والتعلم، ومع تزايد الإقبال عليها، يتساءل الكثير عن مميزات و عيوب كلية الذكاء الاصطناعي قبل اتخاذ قرارهم النهائي بالالتحاق بها.

قال الطلاب أحمد أمجد، وأحمد عبد الجليل، وفارس غباشى، إن طلاب الشعب المختلفة الناجحون فى الثانوية العامة بمجاميع تتعدى 80 % يفضلون الالتحاق بكلية الذكاء الاصطناعي، و يكتبونها فى أولى الرغبات ، لأنها تمثل تخصص العصر الحديث الذي يقدم رواتب مرتفعة و يوفر فرصا واسعة في سوق العمل المحلي والعالمي في تخصصات مثل: علوم البيانات و التعلم الآلي و وظائف عديدة في مختلف القطاعات، و يتيح هذا المجال لخريجيه الحصول على أجور مادية مميزة مقارنة بالعديد من التخصصات التقليدية الأخرى، و مواكبة المستقبل، حيث تلبي الدراسة متطلبات التحول الرقمي وتتماشى مع التطورات التكنولوجية المتسارعة عالمياً مع تنوع التخصصات الدقيقة: حيث تتضمن مجالات شيقة مثل الروبوتات، الرؤية الحاسوبية، و معالجة اللغات الطبيعية.

يقول د. أسامة عبد الرؤوف عميد كلية الذكاء الاصطناعي بجامعة المنوفية، إن الاهتمام بالذكاء الاصطناعى انعكس على زيادة عدد كليات الحاسبات و المعلومات و الذكاء الاصطناعى فى مصر، و التى تم إنشاؤها بقرار من وزارة التعليم العالي لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة في العالم، ليصل إلى 92 كلية و معهدا ، حيث بلغت27 كلية حاسبات و معلومات وذكاء اصطناعى فى 27 جامعة حكومية، و 20 كلية حاسبات و معلومات و ذكاء اصطناعى فى 32 جامعة خاصة، و 20 كلية للحاسبات و المعلومات والذكاء الاصطناعى فى 20 جامعة أهلية، و 15 معهدا للحاسبات و المعلومات فى المعاهد العليا الخاصة، و 10 كليات حاسبات وذكاء اصطناعى بالجامعات المنشأة باتفاقيات دولية و أفرع الجامعات الأجنبية، وتزايدت أعداد الملتحقين بها خلال العام الدراسى الماضى بنسبة 39% عن الأعوام السابقة، حيث وصل عدد الطلاب المقيدين بهذه الكليات إلى 112 ألف طالب وطالبة، وهو ما يشير إلى أن تلك التخصصات أصبحت من أكثر التخصصات جذبا للطلاب فى الوقت الحالى، ومن المتوقع استيعاب زيادة أكبر فى أعداد الطلاب الملتحقين بهذه الكليات خلال العام الدراسى المقبل.

أوضح " عبد الرؤوف" أن  الكلية تمنح درجة البكالوريوس في الذكاء الاصطناعي بعد دراسة لمدة  4 سنوات، يتلقى خلالها الطالب مقررات متطورة تشمل: الخوارزميات ، و البرمجة، و تحليل البيانات، و التعلم الآلي،والروبوتات ، و الأمن السيبراني ، و الرؤية الحاسوبية، و معالجة اللغات الطبيعية، لافتا إلى أن الكلية تهدف إلى إعداد خريجين قادرين على قيادة مسيرة التحول الرقمي، و تحليل البيانات الضخمة، و تطوير البرمجيات الذكية،  إلى جانب  تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات الصحة و التعليم و الصناعة، كما تمتاز ببيئة تعليمية مجهزة بأحدث المعامل و التقنيات الحديثة، مما يمنح الطلاب خبرة عملية حقيقية تؤهلهم لمواكبة متطلبات سوق العمل.

أضاف عميد  الكلية، أن  تخصص الذكاء الاصطناعي يعد من أكثر التخصصات طلبًا في الوقت الحالي، حيث يفتح أمام خريجيه آفاقًا واسعة للعمل في شركات التكنولوجيا، و البنوك، و المؤسسات الصناعية، و مراكز الأبحاث، و مجالات الأمن السيبراني و الرعاية الصحية،

مشيرا إلى أنه تم إنشاء كلية الذكاء الاصطناعي بجامعة المنوفية  عام 2021،لتأهيل  خريجين متميزين و قادرين على تلبية احتياجات سوق العمل في مجالات البرمجة، الروبوتات،وتحليل البيانات، وتعتمد الدراسة فيها على نظام الساعات المعتمدة بواقع 146 ساعة للتخرج، وبها العديد من الأقسام العلمية: قسم علوم البيانات ، ذكاء الآلة، الأمن السيبراني، النظم الذكية . 

أكد "عبد الرؤوف" أن كليات الذكاء الاصطناعى لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت ضرورة وطنية و استراتيجية، لدورها فى تأهيل الشباب والباحثين لعصر الثورة الصناعية الرابعة، وبناء جيل قادر على قيادة التحول الرقمى والتنمية الشاملة فى جميع المجالات، وإعداد كوادر متخصصة قادرة على مواكبة التطورات التقنية اللازمة لسد الحاجة بسوق العمل العالمى والمحلى الذى يتزايد به الطلب على الوظائف المرتبطة بتحليل البيانات الضخمة، والبرمجة، و التفكير التحليلى و التوليدى (Generative AI) القادر على حل مشكلات الإبداع الرقمى، و التعلم الآلى، و الذكاء الاصطناعى التحليلي، والعمل ضمن فرق متعددة التخصصات،حيث تتسارع وتيرة التكنولوجيا يومًا بعد يوم.

أشار "عبد الرؤوف" إلى أن تخصص الذكاء الاصطناعي يعتبر من أكثر التخصصات المطلوبة في سوق العمل المحلي والدولي، و من التخصصات الحديثة التي تواكب التطور التكنولوجي العالمي، و يمنح التخصص فرصًا كبيرة للعمل في مجالات متعددة مثل البرمجة و تحليل البيانات و الأمن السيبراني، و توفر الكلية بيئة دراسية متطورة تجمع بين الجانب النظري و التطبيقي ، وتتيح فرص تدريب عملي داخل معامل مجهزة بأحدث التقنيات، إلى جانب أنها تدعم الابتكار و مشروعات التخرج القائمة على الحلول الذكية، و

تمنح خريجيها رواتب مرتفعة و فرص عمل مميزة في أكبر الشركات، بالإضافة إلى أنها تتيح إمكانية استكمال الدراسات العليا في مجالات دقيقة مثل تعلم الآلة وعلوم البيانات، وتعتمد مناهجها على البرمجة و التفكير المنطقي و تنمية مهارات التحليل، لافتا إلى أن الكلية تعد من الكليات التي تحظى باهتمام كبير من الحكومة والجامعات المصرية، وتتيح فرص المشاركة في مسابقات عالمية و مشروعات تكنولوجية متقدمة، و تؤهل الطلاب للمساهمة في التحول الرقمي و تطوير أنظمة ذكية تخدم المجتمع.

أوضح "عبد الرؤوف"،أن تخصص الذكاء الاصطناعي لا يزال حديثًا نسبيًا في الجامعات المصرية، مما يجعل بعض المناهج في مرحلة التطور والتحديث المستمر ، ويعتبر هذا التخصص حديث العهد في الجامعات المصرية ، مما يجعل الخبرة الأكاديمية و التطبيقية فيه محدودة مقارنة بالكليات التقليدية ، و كذا قلة الكوادر الأكاديمية المتخصصة في بعض الفروع الدقيقة للذكاء الاصطناعي، وارتفاع الضغط الدراسي بسبب صعوبة المواد و اعتمادها على البرمجة والتحليل المنطقي، إلى جانب قلة فرص التدريب العملي الميداني مقارنة بالكليات التقنية القديمة، كما لا تزال فرص العمل محدودة نسبيًا والمسارات المهنية في مرحلة التطوير، مما يجعل الاستقرار الوظيفي تحديًا نسبيًا أمام الخريجين الجدد، و أيضا الحاجة المستمرة لتعلم لغات برمجة وأدوات جديدة لمواكبة التغيرات السريعة في المجال، مضيفا أن بعض الجامعات لا تمتلك بعد بنية تحتية كافية أو معامل متطورة بالشكل المطلوب.

أكد عميد كلية الذكاء الاصطناعي، أن الكلية مستمرة في تطوير المناهج الدراسية، و تعزيز التدريب العملي و البحث العلمي، وربط البرامج الأكاديمية بمتطلبات سوق العمل، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على الابتكار و المنافسة في مجالات الذكاء الاصطناعي و علوم البيانات و الأمن السيبراني، تنفيذًا لاستراتيجية الجامعة ورؤية الدولة للتحول الرقمي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

عبّر عميد كلية الذكاء الاصطناعي عن اعتزازه بتخريج أول دفعة من الكلية العام الماضي، مؤكداً أن طلابها تلقوا تعليماً وتدريباً متقدماً في مجالات برمجة الذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، والتعلم الآلي، وإنترنت الأشياء، بما يتيح لهم فرصاً واسعة للعمل في المؤسسات والشركات التكنولوجية الكبرى، والإسهام في مشروعات التحول الرقمي بالدولة.

كما أكد "عبد الرؤوف" على استمرار دعم الكلية، وتوفير الإمكانات اللازمة لتطوير برامجها الأكاديمية و البحثية، بما يضمن تخريج أجيال قادرة على الإبداع و الابتكار، و المشاركة الفاعلة في بناء مصر الرقمية.

أكد د. أحمد فرج القاصد رئيس الجامعة، أن كلية الذكاء الاصطناعي تمثل إحدى الكليات الواعدة التي تحظى باهتمام كبير من الجامعة، في إطار خطتها لدعم التخصصات المستقبلية، مشيرًا إلى حرص الجامعة على تطوير البرامج الأكاديمية وتوفير بيئة تعليمية متطورة تسهم في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات اللازمة لمواكبة التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي

أوضح رئيس  الجامعة، أن كلية الذكاء الاصطناعي تتميز بتنوع تخصصاتها الدقيقة مثل الروبوتات والرؤية الحاسوبية وتحليل اللغة الطبيعية، وتمنح خريجيها قدرة عالية على الابتكار والإبداع في تطوير الحلول الذكية. 

أكد "القاصد" أن كلية الذكاء الاصطناعي تعد من الكليات الواعدة التي تواكب متطلبات الثورة الصناعية الرابعة والتحول الرقمي، وتسهم في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات التكنولوجية الحديثة القادرة على المنافسة في سوق العمل المحلي و الإقليمي و الدولي، مشيراً إلى أن الجامعة تولي اهتماماً كبيراً بدعم الكلية وتطوير بنيتها التعليمية والبحثية.

أضاف رئيس الجامعة، أن الكلية تقدم برامج أكاديمية متخصصة تواكب التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي و علوم البيانات و تعلم الآلة و النظم الذكية، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على توظيف التقنيات الحديثة في مختلف القطاعات التنموية والخدمية، مؤكداً أن الجامعة تعمل على تعزيز الشراكات مع المؤسسات الصناعية والتكنولوجية لتوفير فرص التدريب العملي للطلاب وربط الدراسة باحتياجات سوق العمل.

أشار "القاصد" إلى أن الجامعة تسعى من خلال كلياتها وبرامجها المتطورة إلى دعم استراتيجية الدولة المصرية للتحول الرقمي و بناء اقتصاد قائم على المعرفة و الابتكار، مؤكداً أن الكلية تمثل إضافة مهمة لمنظومة التعليم الجامعي و تسهم في إعداد جيل من المبتكرين القادرين على قيادة مستقبل التكنولوجيا و التنمية المستدامة.

أكد رئيس الجامعة، أن  "الذكاء الاصطناعي" تعد من الكليات الحديثة التي تتماشى مع التوجهات الوطنية و الدولية في دعم مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

أشار "القاصد" إلى أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أولت اهتماماً خاصاً بمجالات الذكاء الاصطناعي و علوم البيانات، باعتبارها من ركائز الجمهورية الجديدة،وحرصت الجامعة على أن تكون من الجامعات التي تنفذ هذه الرؤية، بإنشاء كلية متخصصة لإعداد جيل قادر على المنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.

أوضح رئيس الجامعة، ملامح الرؤية المستقبلية لكلية الذكاء الاصطناعي، والتي ترتكز على التوسع في البرامج الأكاديمية المتخصصة، و زيادة الشراكات البحثية مع الجامعات و المراكز العلمية الدولية، بالإضافة إلى دعم الابتكار و ريادة الأعمال بين الطلاب، و تشجيعهم على إنشاء شركات ناشئة في مجالات البرمجيات و تطبيقات الذكاء الاصطناعي، كما أكد على توجه الجامعة نحو ربط مخرجات التعليم بسوق العمل، وتخريج كوادر قادرة على قيادة مشروعات التحول الرقمي والمشاركة في تنفيذ الخطط القومية للتنمية المستدامة.

من جانبهم أكد الخريجون أن الكلية فتحت أمامهم آفاقاً واسعة للمستقبل.

اليوم..غلق التسجيل الالكتروني لرغبات المرحلة الاولى بالجامعات
مؤشرات تقريبية:
الطب من ٩٣٪؜ الى ٩٤٪؜ - الهندسة من ٨٦٪؜ الى ٨٧٪؜ - العلوم السياسية من ٨٩٪؜ الى ٩٠٪؜

كتبت - نورهان عاطف:
اليوم يتم غلق باب التسجيل الالكتروني لرغبات المرحلة الاولى، وخلال مرحلة التسجيل التي انطلقت منذ الاربعاء الماضي كانت هناك ملاحظات على المرحلة ومدى الاقبال واهم الكليات التى كانت الهدف والمقصد لطلاب المرحلة سواء القسم العلمي او الرياضي او الادبي، ومنذ اللحظة الاولى كام هناك اقبال كبير من طلاب الثانوية العامة لتسجيل رغباتهم والاستعانة بمعامل التنسيق الالكتروني بالجامعات المصرية التى اعدتها وزارة التعليم العالي لتلبية رغبات الطلاب والاجابة على كافة الاستفسارات والتحذير من اي اخطاء قد تحدث عند مرحلة التسجيل، وللتذكير المرحلة الاولى انطلقت بالحدود الدنيا وكانت كالاتي:

طلاب النظام الحديث، القسم العلمي بمجموع ٢٩٢ درجة والنسبة المئوية 91.25% وعدد طلابها ٢٣١٥٤ طالب

(علمي رياضة) بمجموع ٢٧٥.٥ درجة والنسبة المئوية 86.09% وعدد طلابها 16046 طالب

( القسم الادبي) بمجموع درجات 229 درجة والنسبة المئوية 71.56% وعدد طلابها 55567 طالب

بالنسبة لطلاب النظام القديم:

القسم العلمي بنسبة مئوية 90.00 % بمجموع 369 درجة

شعبة علمي رياضة بنسبة مئوية 84.63% بمجموع ٣٤٧ درجة

الشعبة الادبية بنسبة مئوية 65.85% بمجموع درجات ٢٧٠ درجة

وبمتابعة لمعامل التنسيق بالكليات واهم الكليات التي كانت جاذبة للطلاب جاءت كليات الطب في المقدمة والهندسة وسياسة واقتصاد والالسن، المفاجأة في هذه المرحلة كانت كلية( الحقوق) كانت من اولى الرغبات لطلاب متفوقين بالقسم الادبي ويبدو ان الاختيار لاهداف محددة منذ بداية الدراسة، ايضا شريحة الطلاب الحاصلين على مجموع من ٩١ الى ٩٣٪؜ هى النسبة الاكبر، وقد تكون المؤشرات والتوقعات لكليات المرحلة الاولى كالاتي:

الطب البشري ما بين ٩٣٪؜ الى ٩٤٪؜

الهندسة ما بين ٨٦٪؜ الى ٨٧٪؜

الاقتصاد والعلوم السياسية ما بين ٨٩٪؜ الى ٩٠٪؜

وجميع النسب المذكورة هى توقعات لحين تحديد مكتب التنسيق الحدود النهائية

يقول أحمد طلعت، المشرف على معامل التنسيق بكلية الاداب جامعة عين شمس، من اهم الملاحظات على طلاب المرحلة الاولى هى الاقبال والاهتمام بتسجيل كليات الطب، سواء( بشري او اسنان او علاج طبيعي وصيدلة) والادبي(سياسة واقتصاد والالسن) المفاجأة لطلاب المرحلة الاولى كانت اختيار كلية الحقوق رغبة اولى، وهذا الاختيار يدل ان هناك هدف مخطط له منذ بداية الثانوية العامة، لاحظنا ايضا اهتمام الطلاب بالسؤال عن مرحلة تقليل الاغتراب لاختيارهم كليات طبية بمحافظات بعيدة او خط الصعيد، وكان الرد بأن مرحلة الاغتراب لا يتم تحديدها او معرفة شروطها الا باعلان وزارة التعليم العالي.

يضيف أحمد طلعت ان اقبال الطلاب واولياء الامور على معامل التنسيق بكلية الاداب جامعة عين شمس فاق التوقعات، وهذا يدل على ثقة اولياء الامور والطلاب بالاداريين والمشرفين، لاحظنا ايضا ان بعض الطلاب اختارت كليات التجارة والاداب لصعوبة التحاقهم بكليات سياسة واقتصاد والالسن للفارق الكبير في نسبة القبول، واستعانوا بمشرفي معمل التنسيق لمعرفة اهم الاقسام والتي يحتاج اليها سوق العمل بكلية الاداب واهمها( الجغرافيا وعلم النفس واللغات)

لاحظنا ايضا ان هناك بعض من الطلاب كانت لديهم رغبة في اختيار الهندسة والحاسبات بالتنسيق الحكومي واختاروا الالتحاق بكليات الذكاء الاصطناعي بالجامعات الاهلية ولاحظنا ان عدد كبير من الطلاب متخوف بعض الشئ او لا يملك معلومات كافية عن مجالات العمل عقب التخرج من كليات الذكاء الاصطناعي وما يشابهها، وهذا الامر يشير الى اننا نحتاج لدعاية اكبر وبطريقة مدروسة لبعض من الكليات التي يجهل الطلبة مجالات العمل بها مثل الكليات التكنولوجية او كليات التربية الرياضية لان الجميع لا يعلم غير تخصص واحد لخريجيها وهو مدرس مادة التربية الرياضية بالمدارس وهذا الامر غير صحيح، ولكن التوجهات الاخيرة والتحاق بعض الطلاب بها واجتياز اختبارات القدرات وسؤال طلبة بها، وجدوا ان هناك مجالات للعمل مختلفة مثل مدربين بالاندية الكبرى وهناك من يجد مجال للتدريب والسفر للخارج

يؤكد أحمد طلعت، بالنسبة للمؤشرات تتوقف على توجهات وزارة التعليم العالي، هل سيتم اختيار عدد اقل عن العام الماضي للالتحاق بكليات الطب، فطبيعي ان يكون هناك ارتفاع في نسبة الحد الادنى للقبول لكلية الطب في العام الماضي كانت في حدود ٩٣٪؜، فقد تكون الحدود الدنيا العام الحالي مقاربة للعام الماضي او تزيد بنسبة ١٪؜ فقط، ولكن عدد الطلاب المقبولين يقل اذا زادت النسبة

عدد الطلاب الناجحين بالمجموع العالي في المرحلة قليل بعض الشئ ولكن عدد الطلاب من اول نسبة ٩١ حتى ٩٣ مثلا هم الشريحة الاكبر بالمرحلة الاولى.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق