التعلُّق بالدنيا دون النظر إلى مآل الإنسان في الآخرة من أبواب تفرُّق القلب وغفلته عن الله تعالى، وقد وصف الله الدنيا بأوصافٍ تمنع تعلُّق القلب بها، وفقًا لما ورد في قول العلماء، ومن ذلك قوله سبحانه:
"إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ" [الحديد: 20].
ولهذا، بحسب قول العلماء، كان السلف الصالح والعارفون بالله يعدُّون الدنيا محطة عبور لا دار إقامة، ونصبوا التعلُّق بالآخرة والتفكُّر فيها من أهم قواعد السعادة؛ لعلم العبد يقينًا أن رزقه مكتوب، وأن حرصه لن يزيده شيئًا لم يقدِّره الله له.
وعلى خلاف ذلك، كان من أهم قواعد الشقاء التعلُّق بالدنيا ومتاعها؛ لما فيه من فساد القلب، وخراب الدين، والغفلة عن الآخرة.
ولهذا كان من دعاء النبي ﷺ:
«ولا تجعل الدنيا أكبر همِّنا، ولا مبلغ علمنا» [الترمذي].
فاللهم لا تجعل الدنيا أكبر همِّنا، ولا مبلغ علمنا، ولا غاية رغبتنا، واجعل الآخرة أحبَّ إلينا من كل فانٍ زائل.
اترك تعليق