تجاوزت السبعين من عمرها، وصارت في أمس الحاجة لراحة البال والجسد، ولكنها ما زالت تحمل من الهموم والمسؤولية ما يحرم عليها هذه الراحة، ولكنها راضية تحمد ربها أنها ما زالت قادرة على السعي على نفسها ومن هم مسؤولون منها.
كانت أم عمر قد قطعت رحلة كفاح طويلة مع أولادها الخمسة بعد وفاة زوجها الذي لم يترك لهم أي دخل أو معاش، فواصلت معهم المشوار حتى تزوجوا جميعاً عدا ابنها الصغير الذي ساعدته في نفقات الجهاز واستعد للزواج ولكنه توفي فجأة قبل الموعد بشهر واحد. أُصيبت بعده بارتفاع مزمن في سكر الدم من شدة الصدمة، ولكنها استعانت بالله واحتسبته عنده، وقامت بالتبرع بكل ما اشترته له من جهاز لأحد الشباب الأيتام صدقة على روحه.
وقبل أن تفيق من هذه الصدمة رحل ابنها الكبير وترك لها مسؤولية ثلاثة أطفال تركتهم أمهم لها وتزوجت بمجرد انتهاء فترة العدة.
واصلت أم عمر سعيها عليهم من عملها في بيع الخضار الذي تحمله من قريتها بالقناطر الخيرية إلى القاهرة لتجد سوقاً جيداً للبيع.
سألناها عن السبب الذي جعلها تطلب مساعدتنا، فأكدت أن كل ما تريده من الدنيا هو سداد دين اضطرت إليه تحت ضغط النفقات وعجزت عن سداده.
سددنا عنها نصف مديونيتها عن طريق فاعل خير من المتعاونين معنا، وباقي 6 آلاف جنيه ليهدأ بالها وتستريح.
اترك تعليق