قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، إن من عرف الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى أحبه، ومن أحبه أقبل عليه، وإذا وجد حلاوة الإقبال على الله لم ينظر إلى الدنيا بعين الشهوة والتعلق، ولم يُقبل على الآخرة بعين الفتور والغفلة.
وأوضح أن محبة الله تعالى والإقبال عليه لا تعني العزوف عن الدنيا أو إهمال عمارتها، مؤكدًا أن الإنسان مأمور بعمارة الأرض؛ لأنها من تكاليف الاستخلاف، ولذلك ينبغي له أن يزكي نفسه، ويؤدي واجبه، ويأخذ بالأسباب، دون أن يجعل الدنيا تملك قلبه أو تستحوذ على اهتمامه.
وأضاف أن محبة الله منزلة من منازل الأنس بالله، فإذا استقرت في القلب وتغلغلت في النفس، أورثت العبد الأنس بربه، والسكينة بقربه، والطمأنينة بذكره.
وأشار إلى أن الإنسان إذا أدرك حقيقة الدنيا، وأنها دار زوال وفناء، ومليئة بالمشاغل والشواغل والتعب، لم يجعلها أكبر همه ولا مبلغ علمه.
وأكد أن معرفة العبد بربه من خلال أسمائه الحسنى وصفاته العُلى، كـ الكريم، والرحمن، والرحيم، والملك، والقدوس، والسلام، والمؤمن، والمهيمن، والعزيز، والجبار، والخالق، والبارئ، والمصور، والغفار، والوهاب، والرزاق، والفتاح، والعليم، تُورث محبته والإقبال عليه.
اترك تعليق