أكد الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، أن الواجب على كل مسلم أن يتقي الله تعالى، ويتحرى الصدق في أقواله وأفعاله، وأن يعلم أن الرزق الحلال، وإن قل، خيرٌ وأبرك من الحرام، وإن كثر.
وفي إجابته عن سؤال ورد إليه نصه: "ما حكم من يتمارض ويستخرج شهادات مرضية مزورة للحصول بها على مزايا لا يستحقها؟"، أوضح أن التمارض واستخراج شهادات مرضية مزورة للحصول على إجازات أو مزايا أو أموال لا يستحقها الإنسان، محرم شرعًا تحريمًا قاطعًا؛ لما يشتمل عليه من مفاسد عظيمة، منها:
-الكذب والتزوير
وهما من كبائر الذنوب، ومن خصال النفاق، لقوله ﷺ: «آية المنافق ثلاث... وإذا حدث كذب».
- أكل المال بالباطل
فما يحصل عليه الإنسان من راتب أو مكافأة أو مزايا بسبب هذه الشهادة المزورة يعد مالًا محرمًا، تمحق بركته، وقد يكون سببًا في عدم قبول الدعاء، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «أيما جسد نبت من سحت فالنار أولى به».
- الإضرار بجهة العمل
وذلك بالاعتداء على حقوق الآخرين، وخيانة الأمانة التي اؤتمن عليها الموظف أو العامل.
-مشاركة مُصدر الشهادة في الإثم
وأكد أن الطبيب أو الموظف الذي يُصدر شهادة مرضية مزورة شريك في الإثم؛ لأنه يعين على الباطل، مستشهدًا بقوله تعالى:
﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾.
اترك تعليق