مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

مواطن مصري من موظف بسيط في السويد.. إلى رجل أعمال عالمي

هاني الصيرفي:
مشغول حاليا بخطة تحسين ميزان التبادل التجاري
بين مصر ودول العالم
وحلمي أن تصل صادرات مصر إلى 100 مليار دولار

ليست كل قصص المصريين في الخارج مجرد حكايات نجاح فردية، فهناك نماذج استطاعت أن تحول نجاحها الشخصي إلى مشروع لخدمة الوطن، ومن بين هذه النماذج يبرز المهندس هاني الصيرفي، الذي بدأ رحلته في السويد موظفًا بسيطًا بإحدى شركات تجارة الأخشاب، قبل أن يشق طريقه بالاجتهاد والعمل حتى أصبح مالكًا لإحدى كبرى شركات تجارة وتصدير الأخشاب، التي تتعامل مع أسواق عديدة حول العالم وتحقق حجم أعمال يقدر بمئات الملايين من الجنيهات سنويًا.


ولم يتوقف طموحه عند حدود النجاح الاقتصادي، بل سعى إلى توظيف خبراته وعلاقاته الدولية لخدمة مصر، فأسس المجلس المصري السويدي للتعاون الثقافي والاقتصادي، ويطرح اليوم رؤية عملية للمساهمة في معالجة العجز في الميزان التجاري بين مصر وعدد من دول العالم، بما يدعم زيادة الصادرات المصرية وتحقيق رؤية الدولة للوصول بها إلى 100 مليار دولار سنويًا.

وفي هذا الحوار، يكشف المهندس هاني الصيرفي تفاصيل رحلته، ورؤيته للجالية المصرية في السويد، ومشروعه لخدمة الاقتصاد الوطني.

بداية... كيف كانت رحلتك إلى السويد؟ وكيف كان استقبال المجتمع السويدي لك؟
عندما وصلت إلى السويد كنت أحمل معي انتمائي لمصر، الدولة صاحبة التاريخ العريق والحضارة التي قدمت الكثير للإنسانية، ولذلك كنت دائمًا أشعر بالاحترام والتقدير من المجتمع السويدي.

بدأت حياتي العملية موظفًا في إحدى شركات تجارة الأخشاب، ومع مرور الوقت اكتسبت الخبرة اللازمة، ثم قررت تأسيس شركتي الخاصة لتجارة وتصدير الأخشاب إلى دول الشرق الأوسط، وفي مقدمتها مصر والأردن والسعودية. والحمد لله، تحقق للشركة نمو مستمر عامًا بعد آخر.

علماء وحرفيين بسطاء
كيف ترى أوضاع الجالية المصرية في السويد؟

يبلغ عدد أبناء الجالية المصرية في السويد نحو 15 ألف شخص، ورغم أن العدد ليس كبيرًا، فإنهم يحظون باحترام وتقدير كبيرين داخل المجتمع السويدي.

وتضم الجالية نخبة من العلماء والخبراء والمهندسين، إضافة إلى شخصيات بارزة في قطاع الاتصالات والمؤسسات الكبرى، لما يتمتعون به من كفاءة وتميز. وفي السنوات الأخيرة انضم إليها عدد من العمال والحرفيين المصريين، لكن الجميع يحظى بالاحترام، كما تقدم السفارة المصرية خدماتها لجميع أبناء الجالية بالقدر نفسه من الاهتمام والرعاية.

أسستم المجلس المصري السويدي للتعاون الثقافي والاقتصادي... كيف جاءت الفكرة؟
الفكرة ولدت من خلال مشاركتي المستمرة في الفعاليات والاحتفالات التي تنظمها السفارة المصرية في السويد، حيث التقيت بمجموعة متميزة من المصريين الذين يجمعهم حب الوطن والرغبة في خدمته.

ومن هنا تساءلنا: لماذا لا يكون لدينا كيان يعمل على التعريف بالثقافة المصرية والموروث الحضاري، والترويج للسياحة المصرية، وفي الوقت نفسه تشجيع الاستثمار في مصر سواء من أبناء الجالية المصرية أو الجاليات العربية أو رجال الأعمال السويديين الذين تربطنا بهم علاقات قوية

الميزان التجاري
طرحت مؤخرًا رؤية لمعالجة العجز في الميزان التجاري بين مصر وعدد من دول العالم... كيف يمكن تنفيذها؟
للأسف، تعاني مصر من عجز في الميزان التجاري مع العديد من الدول، وفي بعض الحالات يصل الفارق إلى أربعة أو خمسة أضعاف.

ولذلك فكرت في آلية عملية لمعالجة هذا الوضع. فعلى سبيل المثال، تصدر السويد إلى مصر منتجات بقيمة تقارب مليار دولار سنويًا، بينما تستورد من مصر ما يقارب 300 مليون دولار فقط، أي أن نحو 70% من حجم التبادل التجاري يصب في صالح السويد، مقابل 30% فقط لصالح مصر.

ومن هنا يمكن فتح حوار مع الجانب السويدي، يقوم على مبدأ تحقيق قدر أكبر من التوازن. فهناك منتجات يمكن للسويد الحصول عليها من أسواق أخرى، كما أن بعض السلع التكنولوجية لها بدائل في دول أخرى مثل ألمانيا وغيرها. وبالتالي يمكن التوصل إلى تفاهمات تشجع على زيادة الواردات السويدية من المنتجات المصرية، وهو ما ينعكس مباشرة على تحسين الميزان التجاري.

وأرى أن هذه الفكرة يمكن تطبيقها مع عدد كبير من دول العالم، وإذا نجحنا في ذلك فسنقترب كثيرًا من تحقيق هدف الدولة بالوصول بالصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار سنويًا، وهو الهدف الذي دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي.

رغم أنك تعيش في واحدة من أكثر دول العالم تقدمًا ورفاهية، فإن ارتباطك بمصر لا يزال قويًا... ما سر ذلك؟
الانتماء للوطن لا يرتبط بمكان الإقامة. أنا أنتمي إلى أسرة عسكرية، وكان والدي أحد أبطال حرب أكتوبر، ولذلك تربيت منذ الصغر على حب مصر ومعرفة قيمة الوطن.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق