مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

دراسة دولية تكشف عوامل وراثية جديدة وراء الإصابة بالفيبروميالجيا

كشفت دراسة دولية واسعة النطاق، شملت تحليل الحمض النووي لأكثر من 2.5 مليون شخص، عن 26 منطقة جينية مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالفيبروميالجيا (الألم العضلي الليفي&Search=" target="_blank">الألم العضلي الليفي)، ما يعزز الأدلة على أن المرض له أساس بيولوجي واضح وليس مجرد اضطراب نفسي. ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تمهد الطريق لتطوير وسائل تشخيص أكثر دقة وعلاجات جديدة تستهدف الآليات الوراثية المرتبطة بالمرض.


وحدد الفريق 26 منطقة في الجينوم البشري تحتوي على متغيرات جينية مرتبطة بزيادة خطر الإصابة الألم العضلي الليفي&Search=" target="_blank">الألم العضلي الليفي المتفشي (ما يعرف بـ الفيبروميالجيا - Fibromyalgia)، ما يؤكد أن هذه الحالة لها أساس بيولوجي واضح، بحسب ما قاله الدكتور مايكل وينبرغ من جامعة تورنتو، مشيرا إلى أن المرضى "تعرضوا للتجاهل لعقود" وقيل لهم إن آلامهم "نفسية"، لكن الدراسة تغير هذا المفهوم جذريا.

وقالت البروفيسورة فرانسيس ويليامز من كلية كينغز كوليدج: "من خلال دراسة الحمض النووي لأكثر من مليوني شخص، يمكننا التأكيد أن النتائج حقيقية، وأن الفيبروميالجيا تمثل مشكلة في كيفية معالجة الدماغ للإشارات المؤلمة".

ومن أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة، وجود صلة قوية بين خطر الفيبروميالجيا وجين HTT، وهي الطفرات نفسها التي تسبب مرض هنتنغتون، وهو اضطراب دماغي وراثي نادر لا علاج له حاليا. كما يشير الباحثون إلى أن أحد المستقبلات التي تنظم مستويات هذا الجين يدرس بالفعل كهدف دوائي محتمل لمرض هنتنغتون، ما يفتح إمكانية الاستفادة من الأبحاث الدوائية الحالية لتطوير علاجات للفيبروميالجيا في المستقبل.

وكشفت الدراسة أيضا عن تداخل جيني بين الفيبروميالجيا وحالات أخرى مثل آلام أسفل الظهر ومتلازمة القولون العصبي، وهو ما يفسر لماذا تميل متلازمات الألم المزمن إلى التكتل لدى بعض الأشخاص. وتقول البروفيسورة ويليامز إن استهداف "الآليات المشتركة" بين هذه الحالات قد يفيد مجموعة واسعة من المرضى.

وتتضمن أعراض الفيبروميالجيا الألم المنتشر، التيبس، التعب المزمن، الصداع، مشاكل القولون، وصعوبات في الذاكرة والتعلم. وغالبا ما يرافق الحالة القلق والاكتئاب، وهو ما بات مفهوما أكثر في ضوء هذه النتائج.

ويأمل الباحثون أن تساعد هذه النتائج في تطوير طرق أفضل لتشخيص وعلاج الفيبروميالجيا، مع التأكيد على أهمية فهم كيفية تفاعل العوامل الوراثية مع التعرضات البيئية وأحداث الحياة للإسهام في خطر الإصابة بهذه المتلازمة المعقدة. وتعد هذه الدراسة خطوة كبيرة نحو تأكيد الطبيعة البيولوجية للفيبروميالجيا، وفتح آفاق جديدة لعلاجها. 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق