وجهت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بسرعة الانتهاء من التعديلات الخاصة بمنظومة النظام الرقمي المتكامل لتقييم الأثر البيئي، واستكمال تطويرها وربطها بمنصة مصر الرقمية، بما يسهم في تسريع إجراءات مراجعة الدراسات البيئية ورفع كفاءة منظومة إصدار الموافقات، وتيسير الخدمات المقدمة للمستثمرين إلكترونيًا.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقدته الوزيرة لمتابعة الموقف التنفيذي للمنظومة الرقمية المتكاملة لتقييم الأثر البيئي، في إطار جهود الوزارة لدعم التحول الرقمي وتطوير الخدمات البيئية المقدمة للمستثمرين، بحضور المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، والدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة لشئون الاستدامة والمسؤولية المجتمعية، والمهندسة نسرين الباز، رئيس قطاع الإدارة البيئية، والدكتورة فاطمة محمد، رئيس الإدارة المركزية للتقييم البيئي، والمهندس محمد علاء، مستشار رئيس الجهاز للتحول الرقمي، والمهندسة منار أبو العطا، رئيس الإدارة المركزية للمعلومات والحاسب الآلي، والمهندسة هناء جمعة، مدير برنامج الصناعة الخضراء المستدامة «GSI»، إلى جانب ممثلي الشركة المنفذة للمنظومة.
واستمعت الوزيرة خلال الاجتماع إلى عرض تفصيلي مباشر «أون لاين» من الشركة المنفذة، تناول إجراءات العمل داخل المنظومة الرقمية المتكاملة لتقييم الأثر البيئي، كما ناقشت طبيعة البيانات المطلوبة لإتمام عمليات إدخال المعلومات، موجهة بسرعة استكمال التحول الرقمي الشامل للمنظومة، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو رقمنة الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين.
واستعرض الاجتماع الشكل العام للمنظومة وآليات إدخال بيانات المكاتب الاستشارية والمستثمرين، فضلًا عن خطوات تقديم طلبات تقييم الأثر البيئي ومتابعتها إلكترونيًا، حيث أكدت الدكتورة منال عوض ضرورة أن تمثل المنظومة أداة متكاملة لتبسيط الإجراءات وتيسيرها، بما يرفع كفاءة الخدمات البيئية ويسرع وتيرة إنجاز الأعمال.
ووجهت الوزيرة بأهمية الإعلان عن المنظومة وتعريف المستثمرين بآليات استخدامها، من خلال إعداد وتوزيع دليل إرشادي يوضح خطوات التقديم وطرق التعامل مع المنظومة، بما يمكنهم من استكمال الإجراءات إلكترونيًا دون الحاجة إلى التعامل المباشر، ويعزز تبسيط الإجراءات والشفافية، وذلك خلال المرحلة الأولى من تطبيق المنظومة التي تستهدف المكاتب الاستشارية والمستثمرين.
كما استعرضت الشركة المنفذة آلية تقديم المكاتب الاستشارية المعتمدة لدى جهاز شئون البيئة لدراسات تقييم الأثر البيئي عبر المنظومة، وشددت الوزيرة على اقتصار تقديم هذه الدراسات على المكاتب الاستشارية المعتمدة من الجهاز، بما يضمن جودة الدراسات والالتزام بالضوابط الفنية المعمول بها.
ووجهت الدكتورة منال عوض بإتاحة الصلاحيات اللازمة للمختصين والمسؤولين بالوزارة للدخول إلى المنظومة ومتابعة الدراسات البيئية المقدمة، وسرعة التعامل مع الاستفسارات واستكمال الإجراءات المطلوبة، بما يدعم سرعة العمل وإصدار الموافقات البيئية ويرفع كفاءة منظومة تقييم الأثر البيئي.
وتناول الاجتماع كذلك آلية تصنيف المشروعات داخل المنظومة، من خلال خمسة تصنيفات محددة، بما يساعد على تنظيم إجراءات المراجعة والتعامل مع كل مشروع وفق طبيعته. كما تقوم المنظومة تلقائيًا بإحالة طلب المستثمر في البداية إلى الجهة الإدارية المختصة للحصول على عدم الممانعة، قبل إحالته إلى جهاز شئون البيئة لاستكمال المراجعة الفنية وإبداء الرأي البيئي، بما يضمن تسلسل الإجراءات وفقًا للضوابط المعتمدة.
وأكدت الوزيرة ضرورة عدم إحالة الدراسة البيئية إلى جهاز شئون البيئة إلا بعد استيفاء جميع الاشتراطات والمتطلبات البيئية، واستكمال البيانات والإجراءات المطلوبة عبر المنظومة، لضمان بدء مراجعة الملفات بعد اكتمالها وتوفير الوقت والجهد خلال مراحل الفحص والتقييم.
وفي هذا السياق، وجهت الدكتورة منال عوض بعقد اجتماع مع الجهات الإدارية المختصة للتأكيد على سرعة إصدار الموافقات المطلوبة، ووضع إطار زمني محدد لإرسال الدراسات البيئية إلى جهاز شئون البيئة لمراجعتها فنيًا وبيئيًا، بما يسهم في تسهيل وتسريع إجراءات إصدار الموافقات البيئية.
كما شددت على ضرورة استمرار التنسيق مع الجهات الإدارية لتسريع فحص الطلبات الواردة عبر المنظومة وإحالتها إلى جهاز شئون البيئة فور استيفائها، مع تبسيط المعلومات المعروضة للمستثمرين، بما يساعدهم على تحديد نوع النشاط واختيار مسار التقديم المناسب والحصول على الموافقات البيئية في أسرع وقت.
واستعرض الاجتماع أهمية إدراج الإحداثيات الدقيقة لمواقع المشروعات ضمن بيانات الطلبات، لضمان دقة التقييم وفقًا للأحمال البيئية المحيطة وطبيعة كل منطقة، بما يضمن إعداد تقييم بيئي سليم ودقيق. كما وجهت الوزيرة بتدريب المكاتب الاستشارية المعتمدة على استخدام المنظومة وآليات إدخال البيانات، بما يسهل إجراءات التقديم أمام المستثمرين.
كما وجهت الدكتورة منال عوض القطاع المختص بتدريب العاملين بالوزارة على الاستخدام الفعال للمنظومة، مؤكدة أهمية ربطها بمنظومة المتغيرات المكانية التابعة للوزارة، بما يسمح بالتحقق الدقيق من مواقع المشروعات ومراجعة أوضاعها على الطبيعة، ورصد أي مخالفات أو متغيرات مكانية قد تؤثر على عملية التقييم البيئي.
وتابعت الوزيرة خلال الاجتماع آليات مراجعة الدراسات البيئية بعد تقديمها عبر المنظومة، وطريقة فحصها من جانب اللجنة الفنية الاستشارية المختصة المشكلة بالوزارة.
وفي ختام الاجتماع، شددت الدكتورة منال عوض على ضرورة أن تتيح المنظومة إصدار تقارير دورية توضح متوسط المدة الزمنية اللازمة لمراجعة الدراسات البيئية والرد عليها، بما يسمح بمتابعة معدلات الأداء وقياس كفاءة التنفيذ ومحاسبة المسؤولين عن أي تأخير أو تقصير.
كما وجهت بتبسيط إجراءات النماذج الخاصة بالفئتين «أ» و«ب»، بما يسهل استخدامها من جانب صغار المستثمرين واستكمال بياناتها، مع سرعة الانتهاء من تنفيذ جميع التعديلات المطلوبة على المنظومة خلال الأسبوع المقبل، تمهيدًا لإطلاق منظومة رقمية متكاملة تدعم توجهات الدولة في التحول الرقمي، وتيسر إجراءات الاستثمار، وترفع كفاءة منظومة تقييم الأثر البيئي.
اترك تعليق