قد تنقطع علاقة السببية إذا تدخل سبب أجنبي مستقل وغير متوقع، وكان كافيًا وحده لإحداث الوفاة دون مساهمة مؤثرة من فعل المتهم.
وقد يتمثل السبب الأجنبي في قوة قاهرة، أو حادث فجائي، أو فعل صادر عن الغير، أو سلوك استثنائي من المجني عليه.
لكن مجرد تدخل عامل آخر لا يؤدي تلقائيًا إلى انتفاء مسؤولية المتهم؛ فإذا ظل فعله مساهمًا بصورة مؤثرة في الوفاة، بقيت علاقة السببية قائمة.
والعبرة هي بما إذا كان السبب اللاحق قد استغرق أثر فعل المتهم بالكامل، أم أنه انضم إليه وساهم معه في إحداث النتيجة.
فإذا لم يكن في الإمكان فصل الوفاة عن الخطأ الأول، جاز استمرار المسؤولية، حتى لو شاركت أسباب أخرى في حدوثها.
اترك تعليق