مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

اكتشاف 9 جينات جديدة قد يفسر سبب الغثيان الشديد لدى بعض الحوامل

يعاني عدد من النساء خلال الحمل من غثيان وقيء شديدين قد يصلان إلى درجة تعيق تناول الطعام والشراب، وهي حالة تُعرف بـفرط القيء الحملي. وفي خطوة قد تمهد لتطوير علاجات أكثر فاعلية، توصل باحثون إلى اكتشاف تسعة جينات جديدة ترتبط بهذه الحالة، ما يعزز فهم أسبابها البيولوجية.


وبحسب ScienceDaily، توصل فريق من كلية كيك للطب بجامعة جنوب كاليفورنيا إلى هذه النتائج بعد إجراء أكبر دراسة جينية حتى الآن حول فرط القيء الحملي، ونُشرت نتائجها في مجلة Nature Genetics.

وشملت الدراسة تحليل البيانات الجينية لأكثر من 470 ألف امرأة، بينهن نحو 11 ألفًا عانين من فرط القيء الحملي، وهو ما أتاح للباحثين تحديد 10 جينات ترتبط بالإصابة بالحالة، من بينها 6 جينات لم يسبق ربطها بها من قبل.

وقالت الدكتورة مارلينا فيجزو، الباحثة الرئيسية في الدراسة، إن النتائج تكشف تفاصيل جديدة حول الأسباب البيولوجية للغثيان والقيء الشديدين أثناء الحمل، وقد تفتح الباب أمام وسائل أكثر دقة للوقاية والعلاج.

وأظهرت الدراسة أن الجين GDF15 لا يزال يمثل العامل الوراثي الأقوى المرتبط بفرط القيء الحملي، إذ ينتج هرمونًا يرتفع مستواه بصورة كبيرة أثناء الحمل، ويبدو أن اختلاف استجابة الجسم له يفسر سبب معاناة بعض النساء من أعراض شديدة، بينما تمر أخريات بالحمل دون مشكلات تُذكر.

كما اكتشف الباحثون أن الجينات الجديدة ترتبط بوظائف حيوية تشمل الشهية، والغثيان، وتنظيم الأنسولين، والتمثيل الغذائي، ووظائف الدماغ، وتطور المشيمة، ما يشير إلى أن الحالة لا ترتبط بعامل واحد، بل بعدة مسارات بيولوجية متداخلة.

ولفتت الدراسة إلى أن أحد الجينات المكتشفة حديثًا، وهو TCF7L2، يرتبط أيضًا بمرض السكري من النوع الثاني وسكري الحمل، وقد يكون له دور في تنظيم هرمون GLP-1 المعروف بتأثيره في الشهية والغثيان، وهو ما قد يمثل هدفًا جديدًا للعلاج.

وأوضح الباحثون أن هذه النتائج تدحض الاعتقاد القديم بأن فرط القيء الحملي يرتبط بعوامل نفسية فقط، وتؤكد أن للحالة أساسًا وراثيًا وبيولوجيًا واضحًا.

وأشار الفريق إلى أن العلاجات الحالية لا تحقق النتائج المطلوبة لدى جميع المريضات، لذلك قد تسهم الاكتشافات الجديدة في تطوير أدوية تستهدف الأسباب الجينية للحالة، بل واختيار العلاج المناسب وفقًا للتركيب الجيني لكل سيدة.

كما أعلن الباحثون حصولهم على الموافقة لبدء تجربة سريرية لاختبار دواء الميتفورمين قبل الحمل، لمعرفة ما إذا كان يمكن أن يقلل خطر الإصابة بفرط القيء الحملي لدى النساء الأكثر عرضة للإصابة به.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق