كشفت دراسات حديثة عن مفاجأة مهمة.. عيناك قد تخبرانك بخطر الإصابة بالخرف قبل ظهوره بسنوات طويلة، ربما تصل إلى 12 عامًا قبل التشخيص الفعلي.
فالعين تُعد امتدادًا مباشرًا للدماغ، ما يجعلها نافذة يمكن من خلالها رصد التغيرات المبكرة في الوظائف العقلية. وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف في اختبارات الرؤية البسيطة قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بـ Dementia لاحقًا.
وفق "ساينس ألرت" ففي دراسة كبيرة أُجريت في المملكة المتحدة، تبيّن أن الأشخاص الذين لديهم بطء في معالجة المعلومات البصرية كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف خلال السنوات التالية. كما أظهرت دراسة أخرى في أستراليا أن تدهور حدة البصر يرتبط بانخفاض في الذاكرة والانتباه والقدرة على حل المشكلات.
ولا يعني ضعف النظر بالضرورة الإصابة بالخرف، لكنه قد يكون علامة تحذيرية مبكرة تستحق الانتباه، خاصة أن بعض أسبابه يمكن علاجها بسهولة، مثل Cataract أو مشاكل الإبصار التي تُصحح بالنظارات.
ومن المثير للاهتمام أن العلاقة بين ضعف البصر والتدهور العقلي قد تكون مرتبطة أيضًا بالعزلة الاجتماعية، حيث يميل الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الرؤية إلى تقليل تفاعلهم مع الآخرين، ما يؤثر بدوره على صحة الدماغ.
وتشير تقارير حديثة إلى أن فقدان البصر قد يساهم في نسبة من حالات الخرف، مما يجعل الفحص المبكر والعلاج خطوة مهمة للوقاية.
ورغم أن اختبارات النظر وحدها لا تكفي لتشخيص المرض، فإن دمجها مع الفحوصات الأخرى قد يساعد في اكتشاف الخطر مبكرًا، وفتح الباب أمام تدخلات وقائية فعالة.
اترك تعليق