منذ أكثر من عشرين عاماً حصلت على رخصة "كشك" مساحته متر ونصف في متر ونصف، مقابل رسوم سنوية 35 جنيهاً "ارتفاع أرضية" فقط. وبمساعدة بعض أهل الخير أقمت الكشك واشتريت ما يلزمه من بضاعة.
كنت قد حصلت على الرخصة من حي المقطم باعتباري من ذوي الاحتياجات الخاصة، كفيف ولا أقدر على العمل، فصار هذا الكشك مصدر دخلي الوحيد أنا وأسرتي.
على مدار السنوات الماضية كنت منتظماً في سداد رسوم الرخصة، حتى قفزت بشكل مبالغ فيه، فتوقفت عن السداد ثلاث سنوات متتالية، لأجد قيمة المتأخر عليّ أكثر من 18 ألف جنيه.
بعث لي الحي بطلب استدعاء، فذهبت لعلي أجد مخرجاً، فوجدت من الموظف المختص من الإهانة وسوء المعاملة ما لم أواجهه في حياتي، رغم أنني شرحت لهم قسوة ظروفي، وكيف أنني تجاوزت السبعين من عمري، وزوجتي التي تراني وتساعدني في إدارة الكشك أصيبت بأكثر من مرض مزمن في الفترة الأخيرة، وكان كل دخلنا يذهب لنفقات العلاج.
قدمت للموظف المسؤول كارت الخدمات المتكاملة الخاص بذوي الإعاقة، وذكرته بأحقيتي في الإعفاء من هذه الرسوم المبالغ فيها، ولكن لم يعرني أي اهتمام وطردني من المكتب.
كل ما أريده أن يصل صوتي إلى محافظ القاهرة، ويأمر ببحث ظروفي على أرض الواقع. وأنا على يقين من أنه لن يسحب مني الرخصة لأنني لست مخالفاً، ولا ممن يعيثون في البلد فساداً ويأكلون حقها، بل أريد أن أكسب من عرق جبيني رغم إعاقتي وكبر سني وظروفي.
*عبد القادر*
اترك تعليق