من قاعات "القصر العيني" الى غرف العمليات في أكبر المستشفيات الأوروبية، صنع الدكتور إيهاب سعد روفائيل رحلة استثنائية جعلته أحد أبرز جراحي نقل وزراعة الأعضاء في السويد. ورغم نجاحه العالمي، ظل قلبه معلقًا بمصر، مؤمنًا بأن نقل الخبرة لا يقل أهمية عن إجراء الجراحات. في هذا الحوار، يتحدث عن كواليس رحلته، وأصعب العمليات التي أجراها، ولماذا يؤمن بأن التبرع بالأعضاء يمكن أن يغيّر مستقبل آلاف المرضى.
لماذا اخترت السويد؟
لأنها من أفضل دول العالم في البحث العلمي والتعليم الطبي، وحصلت فيها على منحة للدكتوراه بمعهد كارولينسكا، فكانت البداية الحقيقية لمسيرتي العلمية.
هل كانت البداية سهلة؟
أبدًا... تعلمت لغة جديدة، وأعدت معادلة شهادة الطب، واجتزت امتحانات صعبة، لكن الإصرار كان طريق النجاح.
كيف استقبلك السويديون؟
وجدت احترامًا كبيرًا للكفاءة، ولم أشعر يومًا أن جنسيتي كانت عائقًا أمام نجاحي.
وكيف ينظر السويديون إلى مصر؟
صورة مصر إيجابية، وكل مصري ناجح في الخارج يساهم في تحسينها أكثر، وهذا يحملنا مسؤولية كبيرة.
لماذا اخترت جراحة نقل وزراعة الأعضاء؟
لأنها التخصص الذي يجمع بين قمة الدقة الطبية وأسمى معاني الإنسانية.
ما أخطر العمليات التي أجريتها؟
عمليات زراعة الكبد والبنكرياس من أكثر الجراحات تعقيدًا، وكل دقيقة فيها قد تصنع الفارق بين الحياة والموت.
ما أكثر موقف أثر فيك داخل غرفة العمليات؟
عندما ترى مريضًا كان ينتظر الموت يعود إلى أسرته وحياته الطبيعية... عندها تدرك أن الطب رسالة قبل أن يكون مهنة.
شاركت في تدريب أطباء مصريين... ماذا يمثل لك ذلك؟
أعتبر نقل الخبرة إلى شباب الأطباء في مصر واجبًا وطنيًا لا يقل قيمة عن إجراء العمليات الجراحية.
هل تقدمون أي دعم للقطاع الصحي المصري؟
أحرص على المشاركة في برامج التدريب والتعاون العلمي، وأتمنى توسيع هذا التعاون خلال السنوات المقبلة.
تقول دائمًا إن متبرعًا واحدًا ينقذ سبعة أشخاص كيف؟
لأن أعضاء متبرع واحد بعد الوفاة الدماغية يمكن أن تمنح الحياة لسبعة مرضى أو أكثر، وهذه حقيقة طبية وليست شعارًا.
ما الذي تحتاجه مصر للنجاح في هذا الملف؟
منظومة متكاملة، تبدأ بالتوعية المجتمعية، وتمر بتأهيل الفرق الطبية، وتنتهي بثقة المواطنين في النظام بأكمله.
ما حلمك الشخصي؟
أن تمتلك مصر برنامجًا وطنيًا متطورًا لزراعة الأعضاء، ينافس أكبر المراكز العالمية، وينقذ آلاف المرضى كل عام.
أخيرًا... ماذا تقول للمصريين؟
التبرع بالأعضاء بعد الوفاة الدماغية ليس نهاية حياة، بل بداية حياة لآخرين... وأعظم أثر يمكن أن يتركه الإنسان بعد رحيله.
اترك تعليق