مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

دواء جديد يبعث الأمل لمرضى الزهايمر

كشف باحثون عن دواء تجريبي جديد قد يفتح آفاقًا مختلفة لعلاج مرض الزهايمر، بعدما أظهرت النتائج قدرته على إصلاح تلف الحمض النووي داخل الخلايا العصبية، وتقليل التهاب الدماغ، وهي تغيرات تحدث في المراحل المبكرة من المرض، ما قد يسهم في إبطاء تطوره.


وبحسب ScienceDaily، نقلًا عن دراسة أجراها باحثون في كلية كينجز لندن (King's College London)، نجح العقار التجريبي KCL-286، الذي طُوّر في الأصل لعلاج إصابات الحبل الشوكي، في تقليل عدد من المؤشرات المرتبطة بمرض الزهايمر لدى الفئران، كما أنه اجتاز بالفعل المرحلة الأولى من التجارب السريرية الخاصة بتقييم سلامته على البشر.

وقال البروفيسور جوناثان كوركوران، أستاذ علم الأعصاب في كلية كينجز لندن، إن العقار يتميز بأنه يُؤخذ عن طريق الفم، وقد أثبت سلامته في الدراسات الأولية، وهو ما قد يختصر سنوات من الوقت اللازم لتطويره والانتقال إلى التجارب السريرية الخاصة بمرض الزهايمر.

وأوضح الباحثون أن معظم العلاجات الحالية تركز على تقليل تراكم بروتيني بيتا أميلويد وتاو، لكن فوائدها السريرية لا تزال محدودة، لذلك اتجهت الدراسة إلى استهداف آليات أخرى تظهر في المراحل المبكرة من المرض، مثل تلف الحمض النووي والالتهابات العصبية.

وأضافت الدكتورة ماريا غونسالفيس، المشرفة على مشروع تطوير الدواء، أن KCL-286 لا يقتصر تأثيره على إصلاح تلف الحمض النووي، بل يقلل أيضًا من الالتهابات، وهو ما يجعله مرشحًا ليكون علاجًا يُبطئ تطور المرض، وليس مجرد وسيلة لتخفيف الأعراض.

وبيّن الباحثون أن العقار يعمل من خلال تنشيط بروتين مرتبط بمسار حمض الريتينويك المسؤول عن تنظيم استخدام الجسم لفيتامين أ، وهو مسار سبق ربط اضطرابه بتكوّن ترسبات بيتا أميلويد في الدماغ.

وأشار البروفيسور جوناثان كوركوران إلى أن الدواء يعزز إصلاح ما يُعرف بـ"الانقطاعات المزدوجة في الحمض النووي"، وهي من أخطر أنواع تلف الـDNA، والتي ترتبط بمرض الزهايمر، مما قد يساعد في حماية الخلايا العصبية من التلف.

كما أوضحت ناتاشا هيل، إحدى المشاركات في الدراسة، أن علاج الزهايمر يتطلب استهداف أكثر من مسار بيولوجي في الوقت نفسه، وهو ما نجح العقار الجديد في تحقيقه داخل النماذج الحيوانية.

ورغم النتائج المشجعة، أكد الباحثون أن الدراسة أُجريت على الفئران، لذلك لا يمكن الجزم بفاعلية الدواء لدى البشر قبل إجراء المزيد من التجارب السريرية، إلا أن اجتيازه المرحلة الأولى الخاصة بالسلامة قد يسرّع خطوات تطويره مستقبلًا.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق