جاء الإسلام ليبني العقائد السليمة على أساس صحة التوحيد وقوة اليقين، ويُبعد الناس عن الأوهام والخرافات التي كانت راسخة في الجاهلية، ومن ذلك التشاؤم ببعض الطيور أو الأزمنة، كشهر صفر، إذ كان العرب يكرهون السفر والزواج فيه، وهو ما لا أصل له في الشريعة الإسلامية، وفقًا لما أوضحه العلماء.
وفي رواية أخرى:
«لا عَدْوَى، ولا طِيَرَةَ، ولا هامَةَ، ولا صَفَرَ، ولا غُولَ».
وأوضح العلماء معاني ألفاظ الحديث، ومنها كالأتي :
«لا عدوى»:
أي أن المرض لا ينتقل بطبيعته استقلالًا، وإنما يكون انتقاله بقدر الله تعالى ومشيئته، مع الأخذ بالأسباب المشروعة.
«ولا طيرة»:
أي النهي عن التشاؤم بالأشخاص أو الطيور أو غيرها.
«ولا صفر»:
كان للعرب في الجاهلية اعتقادان في «صفر»؛ فمنهم من زعم أنه داء أو دود في البطن يهيج عند الجوع، ومنهم من تشاءم بشهر صفر نفسه، فجاء الإسلام بإبطال هذه المعتقدات.
«ولا هامة»:
والهامة طائر كانت العرب تتشاءم به، كما كانوا يعتقدون أن روح القتيل تتحول إليه حتى يُؤخذ بثأره، وهو اعتقاد باطل.
«ولا غول»:
أي إبطال ما كان يعتقده أهل الجاهلية من قدرة الغيلان على إضلال الناس على الحقيقة.
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الزواج في شهر صفر جائز شرعًا، شأنه شأن سائر شهور السنة، ولا كراهة فيه، مبينةً أن ما يعتقده بعض الناس من التشاؤم بالزواج في هذا الشهر لا أصل له في الدين الإسلامي، وإنما هو من بقايا معتقدات الجاهلية التي أبطلها الإسلام.
اترك تعليق