لم يعد التحول الرقمي في القطاع الصناعي خيارًا تكنولوجيًا، بل أصبح ضرورة اقتصادية تفرضها المنافسة العالمية ومتطلبات التنمية المستدامة، وفي إطار توجه الدولة لبناء اقتصاد أكثر إنتاجية وجذبًا للاستثمارات، تمثل المنصة الرقمية للصناعة ومنظومة تخصيص وإدارة الأراضي الصناعية خطوة جديدة نحو تبسيط الإجراءات، وتقليص البيروقراطية، وتعزيز الشفافية، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار ورفع تنافسية الصناعة المصرية.
يرى خبراء الاقتصاد وتكنولوجيا المعلومات أن رقمنة الصناعة تمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من النمو الصناعي، من خلال تسريع وتيرة الاستثمار، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، وخلق فرص عمل مستدامة، بما يعزز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي قادر على المنافسة في الأسواق العالمية.
منصة رقمية صناعية
قال د. عطا عيد عطا مدرس التمويل والاستثمار بالجامعة المصرية الصينية لم يعد التحول الرقمي رفاهية إدارية أو مجرد تطوير تقني، بل أصبح أحد أهم معايير التنافسية الاقتصادية في العالم حيث إن الدول التي نجحت في جذب الاستثمارات الصناعية لم تعتمد فقط على الحوافز الضريبية أو انخفاض تكلفة الإنتاج، وإنما بنت منظومات رقمية ذكية اختصرت الوقت وخفضت تكلفة الإجراءات ورسخت مبادئ الشفافية والحوكمة مضيفا وفي هذا السياق تأتي خطوة الدولة المصرية بإطلاق المنصة الرقمية للصناعة ومنظومة تخصيص الأراضي الصناعية لتؤكد أن مصر تمضي في مسار جديد يستهدف تحويل الصناعة إلى قاطرة حقيقية للنمو الاقتصادي، موضحا أن القطاع الصناعي يمثل العمود الفقري لأي اقتصاد يسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة، فهو القطاع القادر على خلق فرص العمل وزيادة القيمة المضافة وتعظيم الصادرات وتقليل الاعتماد على الواردات.
أوضح د. عطا، أنه خلال السنوات الماضية استثمرت الدولة مليارات الجنيهات في إنشاء المدن الصناعية وتطوير شبكات الطرق والموانئ والطاقة، إلا أن المستثمر ظل يواجه تحديات إجرائية أبطأت من وتيرة الاستثمار، وفي مقدمتها تعدد الجهات الحكومية وطول دورة استخراج التراخيص وتعقيد إجراءات تخصيص الأراضي الصناعية، فضلًا على غياب منصة موحدة توفر المعلومات والخدمات بصورة متكاملة، وقد أثبتت التجارب الدولية أن تكلفة الوقت أصبحت أحد أهم عناصر تكلفة الاستثمار، فالمستثمر لا يقارن فقط بين أسعار الأراضي أو حجم الحوافز وإنما يقارن أيضًا بين سرعة اتخاذ القرار ووضوح الإجراءات ومدى سهولة التعامل مع الأجهزة الحكومية؛ ومن هنا تبرز أهمية التحول الرقمي باعتباره وسيلة لتقليص البيروقراطية وليس مجرد استبدال الأوراق بالشاشات الإلكترونية وقد تحمل المنصة الرقمية الجديدة للصناعة العديد من المزايا التي يمكن أن تغير خريطة الاستثمار الصناعي في مصر فهي تتيح للمستثمر الوصول إلى جميع الخدمات من خلال نافذة واحدة وتوفر بيانات محدثة عن الأراضي الصناعية وأسعارها ومرافقها والأنشطة المسموح بها كما تسهم في تقليل الاحتكاك المباشر بين المستثمر والجهات الإدارية وهو ما يعزز الشفافية ويحد من التعقيدات الإجرائية.
تحول نوعي للاستثمار
أشار د. عطا، إلى أنه إذا نجحت المنظومة في تقليص زمن الحصول على الأرض الصناعية والرخصة من عدة أشهر إلى أسابيع فإن ذلك سيشكل تحولًا نوعيًا في بيئة الاستثمار المصرية، غير أن نجاح هذه المنظومة لا يتوقف عند إطلاقها بل يرتبط بقدرتها على تحقيق التكامل الحقيقي بين جميع الجهات المعنية بدءًا من هيئة التنمية الصناعية مرورًا بالضرائب والجمارك والسجل التجاري وانتهاءً بمؤسسات التمويل، كما يتطلب الأمر قواعد بيانات دقيقة ومحدثة ونظمًا إلكترونية مترابطة وكوادر بشرية مؤهلة تمتلك القدرة على إدارة الخدمات الرقمية بكفاءة وسرعة وفي الوقت ذاته ينبغي أن تتكامل الرقمنة مع سياسات اقتصادية داعمة للإنتاج من خلال توجيه الحوافز إلى الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة والصناعات التكنولوجية ومكونات الإنتاج مع تقديم برامج تمويل ميسرة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها الحلقة الأساسية في تعميق التصنيع المحلي وزيادة نسبة المكون المصري في المنتجات النهائية.
أكد د. عطا، على أن نجاح التجربة يتطلب وضع مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس مثل متوسط زمن إصدار التراخيص وعدد الأراضي الصناعية التي يتم تخصيصها وحجم الاستثمارات الجديدة ونسبة تشغيل المصانع وقيمة الصادرات الصناعية؛ فالإدارة الحديثة لا تُقاس بالنوايا وإنما بالنتائج والأرقام وهو ما يعزز ثقة المستثمرين ويرفع من كفاءة المؤسسات الحكومية.
فرص استثمارية واعدة
أضاف إن مصر تمتلك اليوم فرصة حقيقية لإعادة رسم خريطة الاستثمار الصناعي، مستفيدة من بنيتها الأساسية المتطورة وموقعها الجغرافي الفريد واتفاقياتها التجارية الواسعة وسوقها المحلية الكبيرة غير أن استثمار هذه المقومات يتطلب بيئة أعمال تتسم بالسرعة والمرونة والشفافية، وهي أهداف لا يمكن تحقيقها إلا من خلال التحول الرقمي الشامل والإصلاح المؤسسي المتكامل، ويبقى الرهان الحقيقي على التنفيذ الفعال واستدامة التطوير والمتابعة المستمرة فإذا نجحت الدولة في تحويل المنصة الرقمية إلى منظومة متكاملة تقدم خدماتها بكفاءة فإن الصناعة المصرية ستكون أمام مرحلة جديدة من النمو قوامها الاستثمار والإنتاج والتصدير وعندها لن تكون رقمنة الصناعة مجرد مشروع حكومي بل نقطة تحول استراتيجية تعزز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي وتفتح آفاقًا أوسع لاقتصاد أكثر قدرة على المنافسة وأكثر إنتاجًا وأكثر قدرة على توفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة.
أكثر كفاءة وشفافية
اختتم د. عطا، أن الرقمنة ليست غاية بحد ذاتها بل وسيلة لتحويل منظومة الاستثمار الصناعي إلى بيئة أكثر كفاءة وشفافية إذا اقترنت الأدوات الرقمية بتبسيط تشريعي وإجرائي وحوافز مالية دقيقة وتمويل مناسب وحوكمة فعالة، فثمة فرصة حقيقية لأن تصبح مصر منصة تصنيع إقليمية، وأن تشكل قمة الصناعة نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من جذب الاستثمارات وتعميق التصنيع المحلي وخلق فرص عمل وزيادة الصادرات.
تعظيم الاستثمارات
أكد د. محمد راشد مدرس بكلية سياسة واقتصاد جامعة بنى سويف، أن القطاع الصناعي المصري يشهد مرحلة جديدة من التحول تستهدف الانتقال من النظم التقليدية إلى بيئة أعمال رقمية أكثر كفاءة وشفافية في إطار توجه الدولة نحو تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية وتعميق التصنيع المحلي.
أوضح أن إطلاق المنصة الرقمية الموحدة لتخصيص وإدارة الأراضي الصناعية إلى جانب تطوير الخدمات الإلكترونية للمستثمرين، باعتباره أحد أهم محاور الإصلاح المؤسسي الذي يستهدف إزالة العقبات الإدارية التي طالما مثلت تحديًا أمام المستثمرين، ورفع كفاءة منظومة الاستثمار الصناعي بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030، ولا تقتصر أهمية الرقمنة على تسهيل الإجراءات الإدارية فحسب وإنما تمتد لتصبح ركيزة أساسية في بناء مناخ استثماري قادر على المنافسة الإقليمية والدولية خاصة في ظل التغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وسعي العديد من الشركات إلى إعادة توزيع استثماراتها وسلاسل إمدادها؛ الأمر الذي يمنح مصر فرصة حقيقية للاستفادة من موقعها الجغرافي واتفاقياتها التجارية وبنيتها التحتية المتطورة.
تحديات إجرائية
قال د. راشد: رغم ما حققته الدولة خلال السنوات الأخيرة من توسع في إنشاء المدن الصناعية والمجمعات الإنتاجية وتطوير شبكات الطرق والموانئ والطاقة فإن المستثمر الصناعي لا يزال يواجه عددًا من التحديات الإجرائية التي تؤثر على سرعة تنفيذ المشروعات وتتمثل أبرز هذه التحديات في تعدد الجهات المختصة بإصدار الموافقات، وطول إجراءات استخراج التراخيص وتعقيدات تخصيص الأراضي الصناعية إلى جانب نقص المعلومات المحدثة حول الأراضي المتاحة وأسعارها والأنشطة المناسبة لها وقد تنعكس هذه التحديات بصورة مباشرة على تكلفة الاستثمار، حيث يؤدي طول الدورة الزمنية للحصول على الأرض والرخصة إلى زيادة الأعباء التمويلية، وتأخير بدء الإنتاج وهو ما يقلل من جاذبية السوق المصرية مقارنة ببعض الأسواق المنافسة التي تعتمد على نظم رقمية متكاملة تتيح للمستثمر إنهاء معظم إجراءاته إلكترونيًا خلال فترة زمنية محددة.
منظومة رقمية متكاملة
أكد د. محمد راشد، تسعى الدولة إلى معالجة هذه التحديات من خلال إطلاق منظومة رقمية متكاملة لإدارة الأراضي الصناعية تعتمد على خريطة استثمارية إلكترونية توضح المواقع المتاحة وأسعار الأراضي، ومستوى توافر المرافق والأنشطة الصناعية المسموح بها بما يحقق أعلى درجات الشفافية ويقضي على مشكلة نقص المعلومات التي كانت تمثل أحد أبرز معوقات الاستثمار كما تستهدف المنصة الجديدة تقليل زمن الحصول على الأراضي الصناعية والتراخيص عبر ميكنة الإجراءات وتقليل التعاملات الورقية وربط الجهات الحكومية المعنية إلكترونيًا بما يسهم في اختصار الوقت والجهد ويخفض تكلفة ممارسة الأعمال ويرفع ترتيب مصر في المؤشرات الدولية المتعلقة بسهولة ممارسة النشاط الاقتصادي، مضيفا إن هذه الخطوات تتزامن مع استمرار الحكومة في تقديم حوافز استثمارية وتمويلية لدعم القطاع الصناعي تشمل مبادرات لتمويل المشروعات بفوائد ميسرة وبرامج لدعم توطين الصناعة وحوافز للمشروعات التي تستهدف زيادة الصادرات أو تعميق المكون المحلي؛ إلا أن نجاح هذه المبادرات يظل مرتبطًا بقدرة المستثمر على الوصول إليها بسهولة وسرعة إنهاء الإجراءات المرتبطة بها، وهو ما يجعل الرقمنة عنصرًا مكملًا لهذه الحوافز وليس بديلًا عنها ورغم المزايا الكبيرة التي تحملها المنظومة الرقمية الجديدة، فإن نجاحها يتطلب مواجهة عدد من التحديات الفنية والإدارية يأتي في مقدمتها تكامل قواعد البيانات بين مختلف الجهات الحكومية وضمان الربط الإلكتروني الفعال بين هيئة التنمية الصناعية وهيئة الاستثمار ومصلحة الضرائب والجمارك والسجل التجاري وجهات إصدار التراخيص المختلفة. كما يتطلب الأمر رفع كفاءة العنصر البشري وتدريب العاملين على إدارة المنظومة الرقمية مع توفير بنية تحتية تكنولوجية قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من المستخدمين، وتستهدف الحكومة من خلال هذه المنظومة تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، في مقدمتها زيادة حجم الاستثمارات الصناعية ورفع معدلات تشغيل المصانع وتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصري، فضلًا على تعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق الخارجية بما يسهم في تحسين ميزان المدفوعات، وخلق المزيد من فرص العمل المستدامة.
أوضح د. راشد، أن تعظيم الاستفادة من هذه المنظومة يتطلب إنشاء نافذة رقمية موحدة يستطيع المستثمر من خلالها إنهاء جميع الإجراءات دون الحاجة إلى الانتقال بين الجهات المختلفة، بما يشمل تخصيص الأراضي، وإصدار التراخيص، والحصول على الموافقات، وربط الخدمات التمويلية والجمركية والضريبية في منصة واحدة علاوة على أهمية تحديث الخريطة الاستثمارية الصناعية بصورة دورية بحيث تتضمن جميع البيانات المتعلقة بالأراضي الصناعية من حيث المواقع، والأسعار وتوافر المرافق والأنشطة المستهدفة، بما يساعد المستثمر على اتخاذ قراراته الاستثمارية استنادًا إلى معلومات دقيقة ومحدثة، كما ينبغي توجيه الحوافز بصورة أكبر نحو الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة والصناعات التكنولوجية وصناعة مكونات الإنتاج لما لها من دور محوري في تعميق التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الواردات. كما يمثل دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وربطها بالمصانع الكبرى أحد أهم المسارات لزيادة نسبة المكون المحلي داخل المنتجات المصرية وخلق سلاسل توريد وطنية أكثر قوة واستدامة، ولا يكتمل نجاح منظومة الرقمنة إلا بوجود آليات واضحة لقياس نتائجها من خلال مؤشرات أداء دقيقة تشمل متوسط زمن استخراج التراخيص وعدد الأراضي الصناعية المخصصة وحجم الاستثمارات الجديدة ومعدلات تشغيل المصانع وقيمة الصادرات الصناعية ومستوى رضا المستثمرين عن الخدمات المقدمة وبالتالي فإن التحول الرقمي في القطاع الصناعي ليس مجرد تحديث تقني أو استخدام لوسائل إلكترونية حديثة وإنما يمثل تحولًا مؤسسيًا شاملًا يعيد صياغة العلاقة بين الدولة والمستثمر ويؤسس لبيئة أعمال أكثر كفاءة وشفافية وإذا اقترنت الرقمنة بتبسيط الإجراءات واستمرار تطوير الحوافز الاستثمارية وتحسين منظومة التمويل وتعزيز الحوكمة فإنها ستصبح أحد أهم المحركات القادرة على إطلاق مرحلة جديدة من النمو الصناعي، وجذب الاستثمارات وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات بما يعزز مكانة الصناعة المصرية على الساحة الدولية.
تعزيز التنافسية الإنتاجية
أكد د. عمرو حسن فتوح أستاذ تكنولوجيا المعلومات ومدير وحدة المكتبة الرقمية والإنتحال العلمي بجامعة الوادي الجديد، أن رقمنة الصناعة أصبحت أحد المرتكزات الرئيسة لتعزيز القدرة التنافسية ورفع الإنتاجية في عصر الاقتصاد الرقمي مضيفا ويقصد بها توظيف التقنيات الرقمية المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء الصناعي، والحوسبة السحابية، والتوائم الرقمية، وتحليلات البيانات الضخمة، عبر مختلف مراحل الإنتاج وسلاسل الإمداد وتفيد أحدث بيانات منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بأن القطاع الصناعي العالمي يواصل انتقاله نحو ما يعرف بـصناعة المستقبل، إذ ارتفع الإنتاج الصناعي العالمي بنسبة 2.9% خلال عام 2024 نتيجة لتوظيف الحلول الرقمية. كما تشير التقديرات إلى أن قيمة سوق التحول الرقمي في قطاع التصنيع العالمي ستصل إلى نحو 426.68 مليار دولار في عام 2027، مع توقعات بارتفاعها إلى 499.43 مليار دولار بحلول عام 2031، وفق تقرير Mordor Intelligence. ويعزى هذا النمو إلى التوسع المستمر في استثمارات الشركات بالمصانع الذكية، وربط خطوط الإنتاج بمنظومات رقمية متقدمة.
دعم الابتكار والاستدامة
أضاف د. فتوح، إن آثار الرقمنة تمتد إلى ما هو أبعد من رفع الكفاءة التشغيلية لتشمل دعم الابتكار وتعزيز الاستدامة ووفقًا لتقرير منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية لعام 2025، تستحوذ الشركات الصناعية على نحو 60% من براءات الاختراع الخضراء المسجلة عالميًا، وهو ما يرتبط بالإسهام المتزايد للتقنيات الرقمية في تطوير حلول إنتاج أكثر كفاءة وأقل تأثيرًا في البيئة كما يبين التقرير أن كل وظيفة صناعية يمكن أن تفضي إلى خلق أكثر من وظيفتين إضافيتين في قطاعات اقتصادية أخرى، بما يعزز أهمية الاستثمار في الصناعة الرقمية بوصفها محرك للنمو الاقتصادي والتشغيل.
اختتم د. عمرو، ومن هذا المنطلق تعد رقمنة الصناعة تحول استراتيجي يتجاوز تحديث الآلات والأنظمة إلى إعادة بناء المنظومة الصناعية وفق أسس أكثر ذكاءً واستدامة، بما يعزز قدرتها على التكيف مع متطلبات المستقبل ومواجهة تحدياته.
اترك تعليق