مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

المهرجان الختامي لفرق الأقاليم

انتهى حفل الختام..وفاضل شوية كلام!
عرض البؤساء - عرض من هوامش الجبرتي - عرض شبح الأوبرا
عرض البؤساء - عرض من هوامش الجبرتي - عرض شبح الأوبرا

لماذا خرج بعض المخرجين كأنهم لم يحضروا؟
الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها.. ماذا فعلوا بعد أن صعدوا؟

عن نفسي، لم أكن متفائلا بالمهرجان الختامي لفرق الأقاليم، الذي انتهى مؤخرا، قلت ربنا يسترها ويتم على خير، كل المؤشرات كانت تؤكد إنها دورة سكند هاند، وأهو يبقى عملوا مهرجان وخلاص.


في كل المهرجانات تكون الأمور واضحة قبلها بأسبوعين تلاتة، عدد الفرق المشاركة، ومواعيد عروضها، امتى وفين، إلا هذا المهرجان، الذي بدأ بدون جدول، وبدون معرفة من سيشارك في الأيام التالية، حيث بدأ المهرجان وهناك أقاليم لم تنه مهرجاناتها بعد.. تستطيع القول إنه مهرجان تم على الهواء.

الأسباب معروفة وذكرناها قبل ذلك، فبلاش نتكلم في الماضي، الذي عرفه رئيس الهيئة، المخرج هشام عطوة، وأظنه ينظر إليه بغضب شديد، وإن كان الغضب وحده مش كفاية، إذا لم تتبعه إجراءات سريعة وحاسمة، وعلينا أن ننتظر، فهو الذي يدير الهيئة لا نحن، وأهل مكة أدرى بشعابها، وإن توقع الجميع أنه سيفعل، وعلى وجه السرعة، ولا ننسى أن التركة ثقيلة.

انتهى المهرجان، ولله الحمد، على خير، توقعنا أن يتوقف يوما أو بعض يوم، لكنه استمر حتى بلغ نهايته بإعلان الجوائز والتوصيات.

انتهى المهرجان بحلوه ومره، الحلو كان كثيرا، وتمثل في عدد من العروض الجيدة والمهمة، وكذلك في الحضور الجماهيري الكبير، والندوات بسخونتها وحيويتها، أما المر فهو قليل، تمثل في بعض العروض السكند هاند، وهي أمور عادية تحدث في أغلب المهرجانات، فكما أن صوابعك مش زي بعضها، فاللجان أيضا مش زي بعضها، وربنا يسامح الجميع.

هاجم البعض تصعيد عروض بعينها، والغريب أن هذه العروض حصلت على جوائز، أو حصل بعض عناصرها على جوائز، مما يشير إلى أنها عروض جيدة، أو على الأقل فيها عناصر جيدة رجحت كفتها، فهل تواطأت لجنة تحكيم المهرجان مع لجان التحكيم الإقليمية، أم أن الموضوعية كانت سيدة الموقف؟

هناك ملاحظة جديرة بالتأمل، وهي عدم حصول بعض العروض، التي قدمها مخرجون نابهون، على أي جوائز في المهرجان، ليس لأن اللجنة كانت ظالمة، ولكن لأن هؤلاء المخرجين، الذين حصلوا على جوائز من قبل، ربما كرروا أنفسهم، ربما أخذتهم العزة بالإثم، فخرجوا صفر اليدين، وعليهم، وقد شاهدت عروضهم، أن يراجعوا أنفسهم، ويتخذوا مسافة بينهم وبين عروضهم السابقة التي حصلت على جوائز مهمة، ويدرك كل منهم أن هناك شيئا ما ينقصه، عليه استكماله، لأن الجوائز أحيانا ما تصيب أصحابها بنوع من الدوار، يظنون معه أنهم اكتملوا، ومن يظن أنه اكتمل مات، فهل يراجعون أنفسهم، ويسعون إلى سد الفجوات في تجاربهم، أم أنهم، وكعادة البعض، سيطالعوننا على الفيس بوك وأخواته، بشكاوى، أو اتهامات للجنة بالتحيز لهذا العرض أو ذاك؟

أيضا هناك مخرجون، وهم أصدقاء أعزاء، أقاموا الدنيا ولم يقعدوها الموسم الماضي لأن لجان التحكيم الإقليمية ظلمتهم ولم تصعدهم، وأن بعض اللجان تعمدت عدم تصعيدهم لصالح عروض أخرى، قام صناعها بإكرام اللجنة!

صعد هؤلاء إلى الختامي هذه الدورة، لكن الجوائز غابت عنهم، وكأنهم لم يحضروا المهرجان أصلا، ما السبب إذن، هل لم يأتوا بأكياس حلاوة من السيد البدوي لأعضاء اللجنة؟

ليست شماتة بالطبع في هؤلاء الأصدقاء الأعزاء، لكني أريد أن أهمس في أذانهم، لا أحد ضدكم، ولكن يجب عليكم ألا تبالغوا في تصوراتكم عن أنفسكم، كلنا يتعلم، صغيرا كان أم كبيرا، فلا تركنوا إلى فكرة المظلومية، واسعوا إلى تطوير تجاربكم، واصنعوها للمتعة لا للجوائز أو المشاركة في المهرجانات، أما إذا كنتم مصرين على فكرة المظلومية، ولا أمل في محوها من نفوسكم، فأنصحكم بالابتعاد عن هذه الأجواء، التي ترون أنها فاسدة أو غير مقدرة لكم، ولتتوجهوا إلى جهات إنتاج أخرى أكثر عدالة وموضوعية، مثل البيت الفني، أو الهناجر، أو قطاع الفنون الشعبية، أو غيرها من جهات الإنتاج التي تقدر المواهب أكثر بكثير من هيئة ثقافة الجماهير.

كلنا يعلم أن أغلب صناع المسرح في الأقاليم، يعملون في ظروف صعبة وغير مشجعة، وأنهم يضحون بالكثير من أجل المسرح، وهذا شيء مقدر بالتأكيد، لكن على الجميع التحلي بالهدوء والموضوعية، ولا يتصور أحد أن هناك من يتربص به ويسعى إلى إزاحته، فكل محب للمسرح، وكل محب لمسرح الأقاليم ومدافع عنه، في وقت يختبئ فيه الجميع، ويرفعون شعار" اذهب وقاتل وحدك" يتمنى أن يرى هذا المسرح في أفضل حالاته، ويفرح، مثل الأطفال، بكل عمل جيد يشاهده، ويتردد ألف مرة قبل أن يمنح العرض درجة ضعيف أو متوسط، ليقينه أن ذلك مؤلم وقاس، لكن ماذا تقول لمن يسيئون الظن، ولا سبيل إلى علاج نفسياتهم؟

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق