قد يبدو التجشؤ المتكرر أمرا طبيعيا أو مجرد نتيجة لتناول الطعام بسرعة، لكنه في بعض الأحيان قد يكون مؤشرا على اضطرابات في الجهاز الهضمي أو حالات صحية تستوجب المتابعة الطبية، خاصة إذا استمر لفترة طويلة أو صاحبه أعراض أخرى.
ويؤكد خبراء أن التجشؤ يعد وسيلة طبيعية للتخلص من الهواء الزائد داخل المعدة، إلا أن تكراره بصورة ملحوظة قد يرتبط بعدة أسباب، أبرزها ارتجاع المريء، والإفراط في تناول المشروبات الغازية، أو تناول أطعمة تزيد من تكوين الغازات مثل البروكلي والملفوف والبصل.
كما قد يحدث نتيجة ابتلاع كميات كبيرة من الهواء أثناء تناول الطعام بسرعة أو مضغ العلكة أو التدخين، إضافة إلى حالات مثل التهاب المعدة، ومتلازمة القولون العصبي، والإفراط في تناول الوجبات الدسمة التي تؤخر إفراغ المعدة وتزيد الضغط داخلها.
ومن بين الأسباب الأقل شيوعا، يشير الأطباء إلى فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (SIBO)، وهي حالة تسبب زيادة إنتاج الغازات والانتفاخ والتجشؤ، وقد تترافق مع الإسهال أو آلام البطن.
وفي حالات نادرة، قد يكون التجشؤ المستمر مصحوبا بأعراض مقلقة مثل فقدان الوزن غير المبرر، أو صعوبة البلع، أو الشعور بالشبع بعد كميات قليلة من الطعام، أو آلام مستمرة في أعلى البطن، وهي علامات تستدعي مراجعة الطبيب لاستبعاد الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها سرطان المعدة.
وينصح المختصون بعدم تجاهل التجشؤ المزمن إذا كان يؤثر في الحياة اليومية أو يترافق مع أعراض غير معتادة، لأن التشخيص المبكر يساعد في علاج السبب الأساسي وتجنب المضاعفات.
اترك تعليق