لا يخيب قصدُ عبدٍ مع الدعاء،فهو في ذاته عبادة، ولا يعود الإنسان معه صفر اليدين، حتى وإن لم يتحقق عينُ ما طلب من الله تعالى، ولذلك ينبغي للمؤمن أن يُحسن الظن بربه، فلا يدري كم دفع الله عنه بدعائه من بلاءٍ أو شر.
فقد قال رسول الله ﷺ:
«ما من مسلمٍ يدعو، ليس بإثمٍ ولا بقطيعة رحمٍ، إلا أعطاه الله إحدى ثلاث: إما أن يُعجِّل له دعوته، وإما أن يدَّخرها له في الآخرة، وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها».
ومن أعظم أسرار إجابة الدعاء، كما ذكر العلماء، الاعتذارُ عن الذنب، والاعترافُ بالتقصير، وإظهارُ الافتقار إلى الله تعالى، ولذلك كانت دعوة نبي الله يونس عليه السلام من أعظم أدعية الكرب:
﴿لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾.
«اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمِنْ كُلِّ بَلَاءٍ عَافِيَةً، وَاسْتُرْ عَوْرَاتِنَا، وَأَصْلِحْ نِيَّاتِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا، وَأَحْسِنْ خَوَاتِيمَنَا، وَاحْفَظْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا، وَمِنْ خَلْفِنَا، وَعَنْ أَيْمَانِنَا، وَعَنْ شَمَائِلِنَا، وَمِنْ فَوْقِنَا، وَنَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ نُغْتَالَ مِنْ تَحْتِنَا، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، اللَّهُمَّ أَعْطِنَا وَلَا تَحْرِمْنَا، وَكُنْ لَنَا وَلَا تَكُنْ عَلَيْنَا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ أَعْمَالَنَا.»
اترك تعليق