تعد نوبات الغضب من السلوكيات الطبيعية التي يمر بها كثير من الأطفال، خاصة في السنوات الأولى من العمر، إذ يلجأ الطفل إلى البكاء أو الصراخ للتعبير عن مشاعره عندما يعجز عن وصفها بالكلمات.
يقول د. سعد خليل استشارى الصحة النفسية بجامعة عين شمس ، أن التعامل الصحيح مع هذه النوبات يساعد الطفل على اكتساب مهارات التحكم في انفعالاته ويقلل من تكرارها.
ويوضح أن أول خطوة للتعامل مع نوبة الغضب هي الحفاظ على هدوء الوالدين، لأن الصراخ أو العقاب أثناء النوبة يزيد من توتر الطفل ولا يساعده على استعادة هدوئه. كما يُفضل ترك الطفل يهدأ في مكان آمن، ثم التحدث معه بعد انتهاء النوبة لمعرفة سبب غضبه وتعليمه التعبير عن مشاعره بالكلمات.
ويضيف أن وضع قواعد واضحة وثابتة داخل المنزل يمنح الطفل شعورًا بالأمان، مع ضرورة عدم الاستجابة لرغباته لمجرد إيقاف البكاء أو الصراخ، حتى لا يعتاد استخدام نوبات الغضب كوسيلة لتحقيق مطالبه.
ويشير استشاري الصحة النفسية إلى أن تشجيع الطفل عند التزامه بالسلوك الإيجابي، والاهتمام بانتظام مواعيد النوم وتناول وجبات صحية، كلها عوامل تقلل من فرص حدوث نوبات الغضب.
ويؤكد أنه إذا أصبحت نوبات الغضب شديدة أو متكررة بشكل غير طبيعي، أو صاحبها سلوك عدواني وإيذاء للنفس أو الآخرين، فمن الضروري استشارة مختص لتقييم الحالة ووضع خطة علاجية مناسبة.
اترك تعليق