أطاحت ب "الإخوان الارهابية" الى الأبد
كانت البداية لإعادة بناء الدولة من جديد
الأمن والاستقرار أساس التنمية وتطلعات مستمرة
كتب : شريف فاروق – وليد على
لم تكن قرارات 3 يوليو 20130 مجرد لحظة سياسية عابرة في تاريخ الدولة المصرية، بل شكلت منعطفًا حاسمًا أعاد صياغة ملامح الدولة ومؤسساتها، ومهّد لمرحلة جديدة من البناء ارتكزت على استعادة الاستقرار وترسيخ دعائم الأمن، وإعادة ترتيب أولويات الدولة بما يحقق الانطلاق نحو مسار تنموي شامل ومستدام شمل مختلف القطاعات الحيوية. وخلال أكثر من ثلاثة عشر عامًا، شهدت الدولة المصرية تحولات واسعة وملموسة في بنيتها الأساسية، امتدت إلى مشروعات قومية كبرى في مجالات الطرق والكباري، والإسكان، والطاقة، والمدن الجديدة، إلى جانب تطوير شبكات المرافق والبنية التحتية، بما أسهم في رفع كفاءة الخدمات العامة وتحسين قدرتها على تلبية احتياجات المواطنين في مختلف المحافظات. كما تزامن ذلك مع جهود متواصلة لتعزيز الاستقرار الأمني وترسيخ دعائم مؤسسات الدولة، إلى جانب العمل على دعم الاقتصاد الوطني وتنشيط الاستثمار وتوسيع قاعدة الإنتاج، في إطار رؤية شاملة تستهدف تحقيق التنمية المتوازنة في جميع أنحاء الجمهورية.
وفي السياق ذاته، اتجهت الدولة إلى تعزيز مفاهيم التنمية المستدامة من خلال التوسع في المشروعات الإنتاجية والخدمية، وتحسين كفاءة القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والنقل، باعتبارها ركائز أساسية في عملية بناء الإنسان المصري. وقد أصبحت هذه المرحلة عنوانًا لتحول كبير في مسار الدولة نحو التحديث والتطوير، بما يواكب متطلبات الحاضر، ويضع أسسًا أكثر رسوخًا لمستقبل تنموي أكثر استقرارًا وشمولًا. وفي هذا الإطار، قامت «بوابة الجمهورية » بإجراء استطلاع لآراء المواطنين حول أبرز ما تحقق خلال هذه المرحلة، ورصد أهم مطالبهم وتطلعاتهم خلال الفترة المقبلة.
الاستقرار تحقق.. ومطالب بتطوير التشريعات الاجتماعية
قال وائل عبدالجيد أبوالمجد إن قرارات 3 يوليو مثلت لحظة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، حيث أسهمت في استعادة الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس قوية، مؤكدًا أنه كان من بين المواطنين الذين دعموا الدولة خلال تلك المرحلة انطلاقًا من قناعة بضرورة الحفاظ على كيان الوطن. وأوضح أن السنوات التي تلت الثورة شهدت تحسنًا ملموسًا في الأوضاع الأمنية، وتراجعًا كبيرًا في مظاهر العنف وعدم الاستقرار، وهو ما ساعد على عودة الحياة الطبيعية تدريجيًا، وتهيئة المناخ الملائم لبدء مرحلة جديدة من التنمية. وفي السياق ذاته، أشار إلى أن هناك بعض الملفات الاجتماعية التي ما زالت تحتاج إلى تطوير تشريعي، وفي مقدمتها قانون الأسرة، موضحًا أنه يعاني من عدم رؤية ابنته منذ عام 2017 نتيجة خلافات أسرية، معربًا عن أمله في الوصول إلى صياغات قانونية أكثر توازنًا تحقق العدالة لجميع الأطراف، وتحفظ في الوقت نفسه مصلحة الأبناء باعتبارهم العنصر الأهم في أي منظومة أسرية مستقرة.
الثورة أعادت الدولة إلى مسارها الطبيعي
أكد سعيد إبراهيم داود أن ثورة 30 يونيو جاءت في توقيت بالغ الدقة، حيث كانت البلاد تمر بتحديات معقدة على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن المواطنين آنذاك كانوا يعيشون حالة من القلق وعدم اليقين بشأن مستقبل الدولة. وأضاف أن ما أعقب الثورة من إجراءات وإصلاحات أسهم في إعادة تماسك مؤسسات الدولة، واستعادة قدرتها على العمل والإنتاج، وتهيئة المناخ العام للاستقرار التدريجي، وهو ما انعكس لاحقًا على مختلف القطاعات الحيوية. كما أعرب عن تطلعه إلى استمرار جهود التنمية خلال المرحلة المقبلة، بما يحقق مزيدًا من التحسن في مستوى معيشة المواطنين، ويوسع فرص العمل، ويعزز برامج الحماية الاجتماعية، بما يضمن حياة أكثر استقرارًا للأجيال الحالية والقادمة.
مكاسب غير مسبوقة
قال خالد الشرقاوي إن أهم المكاسب التي تحققت خلال السنوات الماضية تتمثل في ترسيخ الأمن والاستقرار، باعتبارها الأساس الذي لا يمكن لأي تنمية أن تقوم بدونه. وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بشكل أكبر على تطوير الخدمات الصحية، خاصة منظومة التأمين الصحي لأصحاب المعاشات، بما يضمن توفير رعاية طبية شاملة وعلاج مناسب يتوافق مع احتياجاتهم الصحية والمعيشية. وأشار إلى أن تحسين جودة الخدمات الصحية بشكل عام يمثل ضرورة ملحة، لتخفيف الأعباء عن المواطنين، وتعزيز شعورهم بجودة الحياة، بما يتماشى مع جهود الدولة في تحسين مستوى الخدمات.
المشروعات القومية إنجازات كبري
أشار محمد عبده إلى أن الدولة حققت طفرة واضحة في تنفيذ المشروعات القومية خلال السنوات الماضية، خاصة في مجالات الطرق والكباري والإسكان والبنية التحتية، مؤكدًا أن هذه المشروعات تمثل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني وتحسين مستوى الخدمات في مختلف المحافظات، موضحًا أن المواطن يتطلع إلى أن ينعكس هذا الجهد بشكل أكبر على حياته اليومية، من خلال تحسين مستوى المعيشة.
الاستثمار في التعليم والصحة
أكد خيري محمد أن تطوير منظومتي التعليم والصحة يمثلان الركيزة الأهم لأي نهضة تنموية مستدامة، مشيرًا إلى أن تحسين جودة هذه الخدمات ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين ومستوى الخدمات المقدمة لهم.
وأضاف أن مواصلة تطوير التعليم يمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، من خلال تحسين جودة المناهج الدراسية ورفع كفاءة المدارس الحكومية وتطوير بيئة التعلم، بما يضمن تقديم خدمة تعليمية أفضل للطلاب، ويواكب احتياجات سوق العمل ومتطلبات العصر.
كما شدد على أهمية مواصلة تطوير المنظومة الصحية، وتوسيع نطاق الخدمات الطبية المقدمة، بما يسهم في تحسين مستوى الرعاية الصحية وتخفيف الأعباء عن المواطنين، داعيًا إلى استمرار الجهود الرامية إلى رفع كفاءة هذه القطاعات الحيوية بما يخدم أهداف التنمية الشاملة.
الشباب محرك التنمية
رأى ياسر سعد أن الشباب يمثلون القوة الأساسية الدافعة لمسيرة التنمية، لما يمتلكونه من قدرات وطموحات وأفكار قادرة على دعم مختلف مجالات العمل والإنتاج، مضيفًا أن المرحلة الحالية تتطلب توفير المزيد من فرص العمل، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع المبادرات الفردية، بما يسهم في خلق فرص جديدة وتحسين مستوى المعيشة لشريحة واسعة من الشباب، مؤكدًا أن تعزيز دور الشباب ينعكس بشكل مباشر على استقرار المجتمع وقوته، ويدعم استمرارية مسيرة التنمية في مختلف القطاعات.
ضبط الأسواق ومواجهة الغلاء
قال عبدالرحمن عبدالسلام إن الحفاظ على الاستقرار يمثل مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن، مشيرًا إلى أن استمرار هذا الاستقرار يعد شرطًا أساسيًا لمواصلة جهود التنمية، مؤكدًا أهمية تكثيف الجهود لضبط الأسواق ومواجهة ارتفاع الأسعار، وملاحقة أي ممارسات احتكارية أو استغلالية، بما يحقق التوازن ويحمي محدودي الدخل.
تحسين المعيشة أولوية اقتصادية
أكد محمود أبو يوسف أن الملف الاقتصادي يظل في مقدمة أولويات المواطنين، نظرًا لتأثيره المباشر على حياتهم اليومية ومستوى المعيشة، مضيفًا أن المواطنين يتطلعون إلى استمرار الجهود الرامية إلى خفض الأسعار، وزيادة فرص العمل، وتحسين القدرة الشرائية، بما ينعكس بشكل مباشر على جودة الحياة، ويحقق قدرًا أكبر من العدالة الاجتماعية.
وتخلص آراء المواطنين إلى أن ثورة 30 يونيو ما زالت تمثل محطة محورية في مسار الدولة المصرية، ارتبطت باستعادة الأمن والاستقرار، وبدء مرحلة جديدة من البناء والتنمية، وفي الوقت ذاته تعكس هذه الآراء تطلعًا واضحًا إلى استكمال مسيرة الإصلاح، من خلال تحسين الأوضاع الاقتصادية، وتطوير الخدمات العامة، وتعزيز الحماية الاجتماعية، ودعم الشباب، بما يرسخ دعائم التنمية الشاملة ويواكب طموحات الجمهورية الجديدة نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
اترك تعليق