محمد هو الأخ الثالث في أسرة مكونة من أربعة أشقاء، رحل والدهم بعد صراع مع المرض وتركهم وأمهم بمعاش بسيط لا يكفي الحد الأدني من ضروريات الحياة، وكانوا جميعاً يدرسون بمراحل التعليم الابتدائي والإعدادي التجريبي، كل منهم يحتاج لكتب خارجية ودروس خصوصية.
حاولت الأم الالتحاق بأي عمل يمكنها الجمع بينه وبين رعاية أولادها، فأخذت تتنقل من عمل لآخر، ووقف أهل الخير بجوارها من الجيران والمدرسين الذين تكفلوا بدروس التقوية لأولادها.
وتعود الأولاد الأربعة علي الخروج للعمل في فترة العطلة الصيفية: البنتان في الأعمال اليدوية، والولدان يعملان في المحلات التجارية.
ومنذ عدة أيام خرج محمد للعمل كعادته، وبعد ساعة واحدة فوجئت الأم باستغاثته حيث تعرض لحادث أثناء عمله أدي إلي قطع عميق في يده، نقله صاحب العمل لأقرب مستشفي ولحقت به الأم وإخوته حيث تمت خياطة الجرح بـ 15 غرزة، وكتب له الطبيب المعالج راحة تامة حتي يلتئم الجرح.
بعثت لنا الأم التي تعودت أن تلجأ إلينا كلما وقعت في محنة، وفي كل مرة يبعث لها الله من يعينها علي عبور محنتها.
أرسلنا لها علي الفور نفقات الأدوية والغيارات المطلوبة لابنها المصاب. ونعرض علي أهل الخير طلبها بتوفير رأس مال مشروع صغير تديره هي وأولادها من البيت ليعفيهم مشقة ومشاكل العمل في الخارج وهم ما زالوا في سن صغيرة.
اترك تعليق