مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

رفض شعبي لا يقبل المساومة

لماذا يغلق المصريون باب المصالحة مع "الجماعة" الإرهابية؟!

تراكمات طويلة منالعنف والتحريض ومحاولات نشر الفوضى ..
واستغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية

منذ سقوط حكم جماعة الإخوان المسلمين في أعقاب أحداث ثورة 30 يونيو، تتجدد بين الحين والآخر دعوات ومحاولات لإعادة طرح فكرة المصالحة مع الجماعة، إلا أن هذه الدعوات تصطدم في كل مرة برفض واسع داخل الشارع المصري، في ظل ذاكرة وطنية لا تزال تحتفظ بمشاهد العنف والإرهاب ومحاولات استهداف الدولة ومؤسساتها خلال السنوات الماضية.


ويرى خبراء في السياسة وعلم الاجتماع والشريعة أن موقف المصريين الرافض لأي تصالح مع الجماعة لم يأتِ من فراغ، بل تشكل نتيجة تراكمات طويلة من الممارسات التي ارتبطت بالعنف، والتحريض، ومحاولات نشر الفوضى، إلى جانب استغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية، مؤكدين أن ما حدث رسخ قناعة مجتمعية بأن عودة الجماعة إلى المشهد أمر مرفوض شعبيًا ورسميًا، وأن ملف المصالحة أصبح بالنسبة للمصريين صفحة أُغلقت نهائيًا.

د. حسن سلامة..
أستاذ العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية:

سجل العنف والإرهاب .. يُسقط دعوات التصالح

قال د. حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية، إنه توجد 6 أسباب تنسف أي مبادرة للتصالح مع جماعة الإخوان، أهمها تورط الجماعة وعناصرها في ممارسة الإرهاب ضد الدولة ومؤسساتها، وتلطخت أيديهم بدماء المصريين بالتحريض وممارسة العنف.

أما السبب الثاني، فيتمثل في أن تنظيم الإخوان ما زال يحرض على استخدام العنف من خلال منصاته الإعلامية وخطابات قادته. والثالث، ما زال تنظيم الإخوان يسعى لإسقاط الدولة من خلال العنف، وآخرها ما تورطت فيه خلية "حسم" الإخوانية التي تم تفكيكها مؤخراً، على يد الأجهزة الأمنية.

وأضاف د. حسن أن رابع الأسباب لعدم تعاطي الدولة مع الحديث عن المصالحة هو عدم وجود رأس واحدة للجماعة، فالمشهد يشير إلى أننا أمام جماعة بأربعة رؤوس: منها جماعة لندن وتركيا والمكتب العام والتنظيم الدولي، ومجموعات أخرى حرصت على عدم الانحياز لأي جبهة من الجبهات المنشقة.

وكذلك يتجاوز خطر الإخوان المرحلة الحالية، حيث إنه لا يقتصر على النظام الحالي ولكنه يمتد لكل الأنظمة المتعاقبة، بل إن خطر التنظيم يطال الدولة الوطنية من الأساس. موضحاً أن سادس الأسباب يتمثل في أن الإخوان مرفوضون شعبياً، وموقف السلطة والدولة ككل انعكاس للموقف الشعبي.

د. محمد عبد الرحمن..
أستاذ علم الاجتماع بكلية البنات جامعة عين شمس:

جرائم العنف التي ارتكبتها "الجماعة" .. أغلقت باب المصالحة نهائيًا

أكد د. محمد عبد الرحمن، أستاذ علم الاجتماع بكلية البنات جامعة عين شمس، أن فكرة التصالح مع الإخوان مستحيلة، لأنها مصنفة إرهابية في مصر بحكم القانون، ولا يمكن للدولة التصالح مع كيان إرهابي تسبب في سفك دماء المواطنين وتهديد المؤسسات العامة والخاصة، مشدداً على أن الأمر أمنية وهدف لدى الإخوان لكنه مستحيل، ولا يمكن أن تقبل به الدولة المصرية على المستوى الرسمي أو الشعبي.

وقال إن جماعة الإخوان صُنفت تنظيماً إرهابياً في العام 2013 بناء على حكم صدر من محكمة الجنايات، وأُرفق بأوراق القضية تفاصيل شاملة عن الممارسات الإرهابية للجماعة وضلوعها في تنفيذ المئات من العمليات التي استهدفت رجال الأمن والسياسة والكتاب، وأيضاً استهدفت مؤسسات الدولة.

وأشار إلى أن محاولات الإخوان فرض نفسها في المشهد السياسي المصري باستدعاء حالة المظلومية والتلاعب بملفات حقوق الإنسان هي محاولات فاشلة، ولم تستجب لها الدولة المصرية مطلقاً.

وأوضح د. محمد أن الجماعة نفذت عدة عمليات إرهابية في مصر استهدفت المؤسسات والشخصيات العامة والعسكريين وجميع من دعم ثورة 30 يونيو، وأحدثت أزمة طاحنة ومعقدة على مدار سنوات استخدمت خلالها الإرهاب لفرض أنفسها على المشهد السياسي، وتصدت له السلطات المصرية بنجاح.

د. سامية خضر..
أستاذ علم الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس:

المصريون لم ينسوا.. ولن يقبلوا

أفادت د. سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس، أن المصريين يرفضون تماماً هذه الدعوات التي تخرج من وقت لآخر لما يسمى مصالحة مع التنظيم، ويطلقها أعضاء الإخوان أو بعض الشخصيات المتحالفة معهم، موضحة أن الحديث حول هذا الأمر يستهدف إعادة الإخوان للمشهد السياسي من جديد بعد أن فشلت محاولة الجماعة لترهيب المجتمع بتنفيذ العمليات العدائية ضد مؤسسات الدولة المصرية، وكذلك استهداف عدد كبير من الشخصيات العامة ورجال الأمن والقضاء والسياسيين والإعلاميين عقب إسقاط الجماعة عن الحكم في عام 2013، والتي عبرت عنها تصريحات قيادات التنظيم عندما قالوا: "إما أن نحكم مصر أو نحرق مصر".

وأوضحت أن تلك الدعوات ليست سوى "محاولة فاشلة" من جانب التنظيم الإرهابي الذي نفذ عمليات اغتيالات استهدفت جميع المصريين، وحرق 70 كنيسة في يوم واحد من أجل ترهيب المصريين وإجبارهم على قبول حكم التنظيم للبلاد، وكذلك العمليات الإرهابية التي اجتاحت مصر شرقاً وغرباً، مؤكدة أن الدولة المصرية نجحت في دحر هذه المخطات ومواجهة الإرهاب والتصدي له، ما دفع الإخوان للبحث عن سبل جديدة للعودة إلى المشهد السياسي.

ووصفت د. سامية دعوات التنظيم بأنها "بائسة وفاشلة وكاذبة"، ومحاولة للعودة إلى المشهد السياسي من باب آخر بعدما فشل الإرهاب في تأدية هذه المهمة، مؤكدة أن الشعب المصري لن ينسى أنه وضع في مرمى نيران الإرهاب ودفع ثمن ذلك من أرواح أبنائه، دون أي ذنب سوى خروج المصريين للتظاهر ضد حكم الجماعة في 30 يونيو.

وأكدت أن جموع المصريين يرفضون أي مصالحة مع تنظيم الإخوان الإرهابي، كما يرفضون عودته للمشهد السياسي لأنه مصنف إرهابي بحكم القضاء وبسبب ضلوعه في تنفيذ عمليات إرهابية داخل البلاد، مشيرة إلى أن الجماعة نشاز داخل المجتمع المصري الذي لم يعرف يوماً التفرقة بين أبنائه على أساس طائفي أو عرقي.

د. أحمد كريمة..
أستاذ الفقه المقارن و
الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر:

استغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية .. أحد أسباب

يرى د. أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن عدم موافقة المصريين على التصالح هو نتيجة طبيعية لأفعال الجماعة، ويستند في ذلك إلى عدة مبررات شرعية ووطنية.

وقال إن الجماعة تورطت في التحريض على العنف وإراقة دماء المواطنين ورجال الأمن، والشرع يمنع العفو في حقوق العباد والدماء دون قصاص أو محاسبة قانونية.

وأكد أن الجماعة غلبت مصالحها التنظيمية الضيقة على مصلحة الأمة العليا، وهو ما يتناقض مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تؤكد على حفظ الأوطان واستقرارها.

وأوضح أن استغلال الشعارات الدينية لتحقيق مكاسب سياسية وتكفير المخالفين أدى إلى إحداث شقاق مجتمعي، وهو ما يبرر رفض المجتمع للمصالحة مع تنظيم يتبنى هذا الفكر.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق