استطاعت صانعة المحتوى السعودية المعروفة باسم «إيفونه» بناء حضور لافت على منصة تيك توك، من خلال محتوى متنوع يتناول الجمال والتسوق والحلويات والعطور وتجارب اللايف ستايل في مدينة الرياض.
وحتى أواخر يونيو 2026، يتابع حسابها على تيك توك @iphona_2023 نحو 234.6 ألف متابع، فيما يقترب إجمالي الإعجابات المسجلة على محتواها من 3.2 مليون إعجاب.
وحققت بعض تغطياتها أرقامًا لافتة، من بينها مقطع تجاوز 24 مليون مشاهدة، وآخر سجل نحو 7 ملايين مشاهدة، إلى جانب عدة تغطيات تخطت حاجز المليون مشاهدة.
وفي حوارها مع «الجمهورية أونلاين»، تحدثت إيفونه عن بدايتها في صناعة المحتوى، وعلاقتها بمدينة الرياض، وطريقتها في اختيار التغطيات، وكيف تحافظ على ثقة جمهورها في ظل المنافسة المتزايدة على منصات التواصل الاجتماعي.
أنا إيفونه، من أهل الرياض، وأحب كل شيء له علاقة باللايف ستايل، سواء الأماكن الجديدة أو التسوق أو الجمال والعطور والحلويات. شخصيتي في المحتوى قريبة جدًا من شخصيتي الحقيقية، وأحب أكتشف الأشياء الجديدة وأشارك الناس التفاصيل اللي ممكن تفيدهم.
البداية كانت بسيطة جدًا. كنت أزور أماكن وأجرب منتجات، والناس اللي حولي كانوا دائمًا يسألوني: وش المكان؟ وكيف التجربة؟ وهل يستحق؟
مع الوقت لاحظت إن عندي شغف بالتصوير ونقل التفاصيل، وصرت أرتب المحتوى بشكل أفضل، وأفكر في المعلومة اللي يحتاجها المتابع قبل ما أبدأ أي تغطية.
الرياض جزء كبير من هويتي ومحتواي. أنا من أهلها وعشت تفاصيلها، وأشوف كيف تتطور بسرعة، وكيف كل فترة تظهر فيها أماكن ومشروعات وتجارب جديدة.
هذا الشيء يعطيني فرصًا كثيرة للتغطية، وأحب أقدم الرياض من زاوية قريبة من الناس، مو بس الأماكن المشهورة، لكن أيضًا المشروعات الصغيرة والبراندات المحلية اللي تستحق إن الجمهور يعرفها.
أول شيء أشوف هل المنتج أو المكان يناسب جمهوري أو لا، وهل فيه شيء جديد أقدر أقدمه. مو كل تغطية تكون مناسبة، حتى لو كان اسم البراند معروفًا.
المهم عندي إن المتابع يطلع من الفيديو بمعلومة واضحة عن المنتج أو السعر أو المكان أو طبيعة التجربة. ما أحب يكون الفيديو مجرد صور حلوة من دون فائدة.
أكيد. مو كل عرض أقدر أوافق عليه. أحيانًا يكون النشاط بعيدًا عن اهتمامات جمهوري، أو أحس إني ما أقدر أقدمه بالطريقة اللي تناسبني.
أنا أشوف إن كثرة الإعلانات مو هي النجاح. النجاح الحقيقي إن الناس يثقون باختياراتك، وهذا الشيء يحتاج وقتًا طويلًا لبنائه، لكن ممكن تخسره بسرعة لو وافقت على أي شيء.
بصراحة لا، والرقم كان مفاجأة جميلة جدًا. الواحد يسعد لما يشوف محتواه وصل إلى جمهور أكبر بكثير من عدد متابعيه.
لكن المشاهدات لحالها مو كل شيء. أهتم أيضًا بالحفظ والمشاركة والتعليقات؛ لأن الحفظ يعني إن الشخص ممكن يرجع للفيديو مرة ثانية، والمشاركة تعني إن المحتوى كان مفيدًا له وأحب يرسله لغيره.
صعب جدًا. أحيانًا نصور فيديو ونتوقع له انتشارًا كبيرًا، وبعدها فيديو ثاني يكون أبسط ويحقق أرقامًا أعلى.
لكن فيه أشياء تساعد، مثل البداية القوية، ووضوح الفكرة، واختيار اللقطات، وألا يكون الفيديو طويلًا أو مليئًا بمعلومات مشتتة. المتابع غالبًا يقرر من أول ثوانٍ هل يكمل الفيديو أو لا.
أحرص إن طريقة العرض تكون واضحة وطبيعية، وأركز على التفاصيل اللي تهم الناس فعلًا. الجمهور اليوم واعي جدًا، ويعرف متى يكون الكلام مبالغًا فيه.
ما أحب أقول إن كل شيء كامل أو مثالي؛ لأن هذا مو واقعي. أحاول أقدم التجربة بطريقة تحترم عقل المتابع، لأن الثقة بالنسبة لي أهم من نجاح فيديو واحد أو الوصول إلى ملايين المشاهدات.
أطمح أطور المحتوى أكثر، وأقدم تغطيات متنوعة ومنظمة، وأوصل إلى أماكن وتجارب جديدة داخل الرياض وخارجها.
وأتمنى إن اسم إيفونه يرتبط عند الناس بالمحتوى اللي يثقون فيه ويرجعون له وقت الحاجة. الأرقام تفرحني طبعًا، لكن الأهم عندي إن المتابع يحس إن الفيديو أفاده فعلًا.
أقول لهم شكرًا من قلبي على دعمهم وثقتهم وتفاعلهم. اقتراحاتهم وتعليقاتهم تساعدني أطور نفسي وأعرف وش يحبون يشوفون.
وأقول لأي شخص يفكر يبدأ في صناعة المحتوى: لا ينتظر كل شيء يصير مثاليًا. يبدأ باللي عنده، ويكون صادقًا، ويصبر؛ لأن الجمهور ممكن يعرفك من فيديو واحد، لكنه يستمر معك بسبب شخصيتك ومصداقيتك.
اترك تعليق