مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

هل أصبح التنبؤ بالزلازل قبل وقوعها ممكنًا؟

في خطوة قد تمثل نقلة نوعية في مجال رصد الكوارث الطبيعية، أعلن باحثون روس، بالتعاون مع علماء من الصين، تطوير خوارزمية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل القشرة الأرضية والتنبؤ بالنشاط الزلزالي بدقة أعلى، مع تقليل الوقت والقدرة الحاسوبية المطلوبة، وهو ما قد يفتح الباب مستقبلًا لتحسين أنظمة الإنذار المبكر من الزلازل.


نجح فريق من الباحثين في جامعة الشرق الأقصى الفيدرالية الروسية، بالتعاون مع شركاء من الصين، في تطوير نظام جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل بنية القشرة الأرضية، بهدف تحسين القدرة على رصد المؤشرات التي قد تسبق وقوع الزلازل.

وأوضح العلماء أن إحدى الطرق المستخدمة لمراقبة النشاط الزلزالي تعتمد على تسجيل ما يُعرف بـ"الانبعاثات الجيولوجية الصوتية"، وهي أصوات تصدر من باطن الأرض نتيجة تراكم الضغوط والإجهادات داخل الصخور قبل حدوث الزلازل.

لكن هذه الإشارات غالبًا ما تتعرض للتشويش بسبب الضوضاء والاهتزازات الناتجة عن الأنشطة البشرية، وهو ما يقلل من دقة عمليات الرصد.

وللتغلب على هذه المشكلة، اقترح الفريق استخدام مصدر اصطناعي لإرسال موجات زلزالية إضافية إلى أجزاء من القشرة الأرضية، بما يسمح بالحصول على صورة أكثر وضوحًا لتركيبها الداخلي، ورصد أي تغيرات قد تشير إلى زيادة النشاط الزلزالي.

واعتمد الباحثون في تطوير البرنامج على نوع متقدم من تقنيات الذكاء الاصطناعي يعرف باسم "الشبكات العصبية المستندة إلى الفيزياء"، إلى جانب بنية رياضية مبتكرة تُعرف بـ"شبكات كولموغوروف-أرنولد"، ما يساعد على دمج قوانين الفيزياء مع قدرات التعلم الآلي لتحسين دقة النتائج.

وأكد سيرغي شيفكون، الأستاذ المشارك في قسم الإلكترونيات والاتصالات والأجهزة بالمعهد التقني في الجامعة وأحد المشاركين في المشروع، أن الطرق التقليدية تحتاج عادة إلى عدد كبير من عمليات الرصد للحصول على نتائج دقيقة، بينما يتيح النموذج الجديد تعزيز البيانات بالمعلومات الفيزيائية المعروفة عن القشرة الأرضية، وهو ما يقلل بشكل كبير من المتطلبات الحسابية ويرفع كفاءة التحليل.

وأشار إلى أن التقنية الجديدة تُمكّن الباحثين من إعداد خرائط ثنائية وثلاثية الأبعاد أكثر دقة للبنية الجيولوجية، مع إمكانية تحليل مساحات أوسع مقارنة بالطرق التقليدية.

ورغم النتائج الواعدة، أوضح الباحثون أن المشروع لا يزال في المرحلة النظرية، إذ اقتصر حتى الآن على التجارب والمحاكاة الحاسوبية التي أظهرت مؤشرات إيجابية، بينما يحتاج إلى المزيد من الاختبارات الميدانية قبل اعتماده في التنبؤ الفعلي بالزلازل.

ويتوقع الفريق أن تمتد تطبيقات هذه التقنية مستقبلًا إلى مجالات أخرى، مثل الاستكشاف الزلزالي المستخدم في البحث عن النفط والغاز والفحم والخامات المعدنية، بالإضافة إلى تقييم استقرار التربة قبل تنفيذ المشروعات والمنشآت الكبرى.

نقلا عن sputniknews




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق