مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

30 يونيو.. انطلاقة الجمهورية الجديدة فى المحافظات

إنجازات غيرت وجه الحياة.. ومشروعات بالمليارات

في الذكرى الـ13 لثورة 30 يونيو، تتجدد صفحات الإنجاز في مختلف المحافظات، بعدما تحولت سنوات ما بعد الثورة إلى مرحلة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، عنوانها البناء والتنمية واستعادة قوة المؤسسات الوطنية. فمن إقليم القناة إلى الدلتا والصعيد، شهدت المحافظات طفرة تنموية غير مسبوقة في البنية التحتية والطرق والإسكان والصحة والتعليم، إلى جانب إطلاق مشروعات قومية عملاقة أعادت رسم خريطة التنمية وفتحت آفاقًا جديدة للاستثمار وتحسين جودة الحياة للمواطنين.


وعلى أرض الواقع، أصبحت الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية ملموسة في المدن والقرى، بعدما نجحت الدولة في تنفيذ مشروعات استراتيجية دعمت الاقتصاد الوطني ووفرت فرص العمل وارتقت بالخدمات الأساسية، في إطار رؤية الجمهورية الجديدة التي تضع المواطن في مقدمة أولوياتها. وبين الأنفاق والمحاور الحديثة، والمدن الذكية، ومبادرات "حياة كريمة"، والمستشفيات والجامعات الجديدة، تواصل المحافظات المصرية كتابة تاريخ جديد من التنمية الشاملة، يؤكد أن ثورة 30 يونيو كانت نقطة الانطلاق نحو مستقبل أكثر استقرارًا وتقدمًا وازدهارًا.

الإسماعيلية تكتب تاريخا جديدا من البناء والتنمية

الأنفاق تربط الشرق بالغرب.. والمحاور الحديثة تفتح أبواب الاستثمار

مجــدى الجنــدى
في ذكرى ثورة 30 يونيو، تقف محافظة الإسماعيلية شاهدة على سنوات من العمل والإنجاز، بعدما تحولت خلال الأعوام الماضية إلى واحدة من أهم المحافظات التي شهدت طفرة تنموية شاملة وغير مسبوقة، بفضل المشروعات القومية الكبرى التي أعادت رسم خريطة التنمية في إقليم القناة، وغيرت شكل الحياة على أرض المحافظة.
فمن أنفاق عملاقة أنهت عزلة سيناء وربطت ضفتي قناة السويس، إلى شبكة طرق ومحاور مرورية حديثة دعمت الاستثمار والتنمية، مرورًا بالمدن العمرانية الجديدة والمشروعات الصحية والزراعية والخدمية، أصبحت الإسماعيلية نموذجًا واضحًا لما تشهده الدولة المصرية من بناء حقيقي في إطار رؤية الجمهورية الجديدة.
وعلى مدار السنوات الماضية، شهدت الإسماعيلية تنفيذ عشرات المشروعات القومية والخدمية التي استهدفت تطوير البنية الأساسية وتحسين جودة الحياة للمواطنين، الأمر الذي ساهم في تعزيز مكانة المحافظة كمركز اقتصادي وتنموي مهم داخل منطقة القناة.
وأكد المهندس أحمد عصام الدين نائب محافظ الإسماعيلية أن الدولة نجحت في إحداث نقلة نوعية غير مسبوقة داخل المحافظة، مشيرًا إلى أن حجم المشروعات التي تم تنفيذها يعكس رؤية واضحة لبناء مستقبل تنموي متكامل يخدم المواطنين ويدعم الاقتصاد الوطني.

وأوضح نائب المحافظ أن أنفاق تحيا مصر تُعد من أهم المشروعات القومية التي شهدتها الإسماعيلية، بعدما نجحت في إنهاء سنوات طويلة من صعوبة العبور بين ضفتي قناة السويس.
وأضاف أن الأنفاق ساهمت في اختصار زمن الانتقال بصورة كبيرة، وسهلت حركة المواطنين والبضائع، كما لعبت دورًا محوريًا في دعم جهود التنمية داخل سيناء وربطها بشكل مباشر بوادي النيل والدلتا، بما يعزز خطط الدولة للتوسع العمراني والاقتصادي شرق القناة.

وأشار أحمد عصام إلى أن شبكة الطرق الحديثة التي تم تنفيذها بالمحافظة، وفي مقدمتها محور 30 يونيو، أحدثت طفرة كبيرة في حركة النقل والتجارة، وساهمت في تسهيل انتقال البضائع والمنتجات بين المحافظات المختلفة.
وأكد أن هذه المحاور الجديدة أصبحت عنصرًا أساسيًا في جذب الاستثمارات وتهيئة مناخ اقتصادي واعد، خاصة في ظل ما تتمتع به الإسماعيلية من موقع استراتيجي يربط بين مختلف أقاليم الجمهورية.
وفي ملف التنمية العمرانية، أكد نائب المحافظ أن مدينة الإسماعيلية الجديدة تمثل أحد أبرز مشروعات الجيل الرابع من المدن الحديثة، والتي تستهدف توفير حياة متكاملة للمواطنين وفق أحدث معايير التخطيط العمراني.
وأوضح أن المدينة تضم آلاف الوحدات السكنية المتنوعة، إلى جانب الخدمات التعليمية والصحية والترفيهية، بما يسهم في استيعاب الزيادة السكانية وتحقيق التنمية العمرانية المستدامة.
وأضاف أن المدينة تعكس رؤية الدولة نحو بناء مجتمعات حضارية حديثة توفر بيئة معيشية متطورة وفرصًا جديدة للأجيال القادمة.
أكدت المهندسة سعدية حجاب رئيس حي ثان الإسماعيلية أن المشروعات التنموية التي شهدتها المحافظة انعكست بصورة مباشرة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين داخل الأحياء السكنية.
وقالت إن الأجهزة التنفيذية تعمل بشكل يومي على رفع كفاءة المرافق العامة وتحسين مستوى النظافة والتجميل وصيانة الطرق الداخلية، إلى جانب تطوير المناطق السكنية وتحسين البيئة العامة بما يحقق حياة أفضل للمواطنين.
وفي القنطرة غرب، أكد المحاسب محمد عيد رئيس مركز ومدينة القنطرة غرب أن المدينة شهدت طفرة تنموية كبيرة خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع التوسع في المناطق الصناعية وجذب استثمارات جديدة وفرت فرص عمل للشباب.
وأضاف أن شبكة الطرق والمحاور الحديثة ساهمت في تسهيل حركة النقل وربط المناطق الصناعية بمنافذ التصدير والأسواق المختلفة، ما عزز فرص التنمية الاقتصادية داخل المدينة.
وأشار إلى أن القنطرة غرب أصبحت من أبرز المناطق الواعدة للاستثمار داخل محافظة الإسماعيلية، في ظل استمرار تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية.
وأكد فتحي ملاك أمين المواطنة بحزب الجبهة الوطنية أن محطة معالجة مياه المحسمة تُعد نموذجًا ناجحًا للمشروعات القومية التي تدعم خطط التنمية الزراعية.
وأوضح أن المشروع ساهم في إعادة استخدام المياه وتوفير كميات ضخمة من المياه اللازمة لاستصلاح الأراضي الزراعية، الأمر الذي ساعد على زيادة الرقعة الزراعية ودعم الأمن الغذائي.
وأضاف أن الدولة نجحت من خلال هذا المشروع في تحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة وتوظيفها لخدمة التنمية المستدامة.
وفي القطاع الصحي، أكد علاء وحيد أمين الإعلام بحزب مستقبل وطن أن محافظة الإسماعيلية شهدت تطورًا ملحوظًا مع تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأشار إلى أن المجمع الطبي بالإسماعيلية أصبح واحدًا من أكبر الصروح الطبية الحديثة، حيث يقدم خدمات علاجية وتشخيصية متقدمة وفق أحدث المعايير الطبية، بما يخفف الأعباء عن المواطنين ويوفر رعاية صحية متكاملة داخل المحافظة.
وأكد المستشار خالد رضا الله نائب رئيس قطاع القناة بحزب حماة الوطن أن ما تحقق من إنجازات جاء نتيجة حالة الاستقرار التي أعقبت ثورة 30 يونيو، والتي مهدت الطريق أمام إطلاق مشروعات قومية عملاقة في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأضاف أن الإسماعيلية كانت من أكثر المحافظات التي استفادت من تلك المشروعات، مشيرًا إلى أن حجم التنمية الذي تحقق يعكس قدرة الدولة المصرية على مواجهة التحديات وتحقيق الإنجاز رغم الظروف الاقتصادية والإقليمية الصعبة.
وأكد أحمد كشك عضو حزب الجبهة الوطنية أن المواطن أصبح يلمس نتائج التنمية بصورة واضحة من خلال الخدمات والمشروعات التي تم تنفيذها على أرض الواقع.
وأشار وليد رضوان أمين الحماية المجتمعية بحزب الجبهة الوطنية إلى أن التنمية الحقيقية لا تقتصر على إنشاء المشروعات فقط، وإنما تشمل أيضًا تحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير فرص العمل ودعم الفئات الأكثر احتياجا.

أكد وليد عبدالعزيز أمين التنظيم بحزب مستقبل وطن أن الاستقرار كان حجر الأساس لجميع خطط البناء والتنمية، وأن المشروعات التي شهدتها الإسماعيلية تعكس رؤية واضحة لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وأضاف محمد الصافي خليل أمين العمل الجماهيري بقسم ثان مستقبل وطن أن المواطن يظل الهدف الرئيسي لكافة المشروعات التي تنفذها الدولة، مؤكدًا أن ما تحقق خلال السنوات الماضية ساهم في تحسين مستوى الخدمات وفتح آفاق جديدة للتنمية.
كما أشار عامر طايع مدير محطة تموين سيارات إلى أن تطوير شبكة الطرق والمحاور المرورية انعكس بصورة مباشرة على حركة النقل والتجارة، وساهم في تسهيل انتقال المواطنين والبضائع بين المحافظات المختلفة.

البحيرة.. اهتمام غير مسبوق بذوى الهمم والمرأة المعيلة

نبيل فكرى
تظل ثورة 30 يونيو علامة فارقة في تاريخ الدولة المصرية الحديثة، بعدما خرج ملايين المصريين دفاعًا عن هويتهم الوطنية واستقرار وطنهم، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة عنوانها البناء والتنمية واستعادة مؤسسات الدولة لقوتها وقدرتها على الإنجاز.
ومنذ تلك اللحظة التاريخية، دخلت مصر مرحلة مختلفة اتسمت بإطلاق المشروعات القومية الكبرى، وتحسين البنية التحتية، وتطوير الخدمات الأساسية، إلى جانب تعزيز الاستقرار السياسي والأمني الذي أصبح حجر الأساس في مسيرة التنمية.
وفي محافظة البحيرة، ظهرت ملامح هذا التحول بوضوح خلال السنوات الماضية، حيث شهدت المحافظة طفرة واسعة في مختلف القطاعات، من الطرق والكباري إلى الصحة والتعليم ومشروعات "حياة كريمة"، وصولًا إلى التمكين الاقتصادي والاجتماعي للفئات الأكثر احتياجًا.
وخلال جولة بين أبناء البحيرة بمختلف مدنها وقراها، رصدت" المساء "كيف يرى المواطنون الفارق بين ما قبل ثورة 30 يونيو وما بعدها، وكيف انعكست المشروعات القومية على حياتهم اليومية ومستوى الخدمات المقدمة لهم.
يؤكد الدكتور محمد أبو علي، أستاذ البلاغة والنقد بكلية الآداب بجامعة دمنهور، أن ثورة 30 يونيو أعادت للدولة المصرية توازنها وقدرتها على التخطيط والتنفيذ.
ويقول: قبل الثورة كانت البلاد تمر بحالة من الارتباك وعدم الاستقرار أثرت بشكل مباشر على الاستثمار والتنمية، أما اليوم فنشهد مشروعات قومية عملاقة وتطويرًا غير مسبوق في الطرق والكهرباء والبنية التحتية، وهو ما خلق بيئة أكثر استقرارًا تدعم الاقتصاد وتفتح آفاقًا جديدة للتنمية.
وأضاف أن المواطن أصبح يلمس حجم التغيير على أرض الواقع، سواء في مستوى الخدمات أو سرعة تنفيذ المشروعات، وهو ما يعكس وجود رؤية واضحة لبناء الجمهورية الجديدة.
ـويرى الدكتور صلاح الساعي، أستاذ المصائد والأسماك، أن أهم ما تحقق خلال السنوات الماضية هو ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية القادرة على مواجهة التحديات.
وأوضح أن مصر استطاعت الحفاظ على استقرارها رغم ما شهدته المنطقة من أزمات وصراعات إقليمية، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار كانا المدخل الحقيقي لتحقيق التنمية وجذب الاستثمارات وتنفيذ المشروعات الكبرى.
وأضاف:المواطن البسيط يدرك جيدًا قيمة الاستقرار، لأنه يرى انعكاسه المباشر على حياته اليومية وعلى حجم المشروعات التي يتم تنفيذها في كل مكان.
وفي مدينة دمنهور، يقول عبده عياد، أحد أبناء المحافظة، إن الفارق بين الماضي والحاضر أصبح واضحًا للجميع.
وأضاف:شبكة الطرق تطورت بصورة كبيرة، وأصبحت حركة التنقل بين مراكز المحافظة أكثر سهولة وسرعة، كما ساهمت الكباري والمحاور الجديدة في تقليل الزحام وتحسين حركة التجارة والنقل.
وأشار إلى أن مشروعات البنية التحتية والمرافق وصلت إلى مناطق ظلت لسنوات تعاني من نقص الخدمات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين.
أما ثناء القطيفي، رئيس إحدى الجمعيات الخيرية، فتؤكد أن قطاع الخدمات شهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية.
وقالت:في السابق كانت مشكلة انقطاع الكهرباء تؤرق المواطنين بصورة مستمرة، أما اليوم فالوضع تغير تمامًا، بالإضافة إلى التطور الكبير في الخدمات الصحية والمبادرات الرئاسية التي وفرت الكشف والعلاج بالمجان لملايين المواطنين.
وأضافت أن المبادرات الصحية والاجتماعية ساهمت في تخفيف الأعباء عن الأسر البسيطة، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
يؤكد معتز جوهر، خريج كلية التجارة، أن الشباب أصبحوا أكثر حضورًا ومشاركة في المجتمع خلال السنوات الأخيرة.
وقال:هناك اهتمام واضح بتأهيل الشباب وإعدادهم للمشاركة في الحياة العامة، من خلال المؤتمرات والبرامج التدريبية ومنتديات الشباب، بالإضافة إلى التوسع في التحول الرقمي الذي ساهم في تسهيل الخدمات الحكومية.
وأضاف أن التكنولوجيا والتحول الرقمي ساهما في اختصار الوقت والجهد وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويؤكد أحمد حسن، من ذوي الهمم، أن السنوات الأخيرة شهدت اهتمامًا متزايدًا بهذه الفئة.
وقال:أصبح هناك دعم حقيقي لذوي الهمم واهتمام بدمجهم داخل المجتمع، سواء من خلال المبادرات الرئاسية أو توفير الخدمات والحقوق التي تساعدهم على المشاركة بصورة فعالة.
وأشار إلى أن الدولة قطعت خطوات كبيرة في ملف التمكين والدعم المجتمعي لذوي الهمم.
أما أم محمد، وهي امرأة معيلة، فتؤكد أن برامج الحماية الاجتماعية كان لها دور كبير في مساندة الأسر البسيطة.
وقالت:هناك اهتمام واضح بالأسر الأولى بالرعاية، والمرأة المصرية أصبحت تحظى بفرص أكبر للدعم والتمكين الاقتصادي، وهو ما ساعد الكثير من الأسر على مواجهة أعباء الحياة.
وأضافت أن المبادرات الاجتماعية المختلفة ساهمت في تحسين مستوى المعيشة داخل القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
وشهدت محافظة البحيرة خلال السنوات الماضية تنفيذ العديد من المشروعات التنموية والخدمية الكبرى، التي ساهمت في تغيير شكل الحياة داخل المدن والقرى.
وشملت هذه المشروعات تطوير شبكات الطرق والكباري، وتحديث البنية التحتية، وإنشاء المدارس والمستشفيات، إلى جانب تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، فضلًا عن تطوير القرى ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة.
كما استفادت المحافظة من المبادرات الصحية الرئاسية التي استهدفت الكشف المبكر عن الأمراض وتقديم الرعاية الطبية المجانية للمواطنين، وهو ما ساهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية بصورة كبيرة.
ويرى المواطنون أن الفارق الحقيقي بين ما قبل 30 يونيو وما بعدها يتمثل في عودة الدولة القادرة على الإنجاز، وتحول المشروعات القومية والتنموية إلى واقع ملموس يراه الجميع في الطرق والمدارس والمستشفيات والخدمات المختلفة.
وفي ذكرى ثورة 30 يونيو، أجمع أبناء البحيرة على أن الحفاظ على الاستقرار يمثل الضمانة الأساسية لاستكمال مسيرة البناء والتنمية، مؤكدين أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يدفع نحو مواصلة العمل من أجل مستقبل أكثر ازدهارًا للأجيال القادمة.
وتبقى ثورة 30 يونيو، في نظر أبناء المحافظة، نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة استعادت فيها الدولة المصرية قوتها وتوازنها، وانطلقت فيها مسيرة تنموية شاملة ما تزال إنجازاتها تتواصل يومًا بعد يوم، لترسم ملامح مستقبل أكثر استقرارًا وتقدمًا لمصر وشعبها.

المنوفية.. 1609 مشروعات خدمية وتنموية ضمن مبادرة «حياة كريمة»

نشأت عبد الرازق
شهدت محافظة المنوفية خلال السنوات الأخيرة طفرة تنموية غير مسبوقة في مختلف القطاعات، في إطار الجمهورية الجديدة التي أرسى دعائمها الرئيس عبد الفتاح السيسي عقب ثورة 30 يونيو، حيث تحولت المحافظة إلى ورشة عمل متكاملة تستهدف تحسين جودة الحياة وتطوير الخدمات الأساسية وتحقيق التنمية المستدامة، خاصة داخل القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
وأكد المواطنون أن ما تحقق على أرض المنوفية من مشروعات قومية وتنموية كبرى يعكس حجم اهتمام الدولة بالمواطن المصري، مشيرين إلى أن الإنجازات التي تحققت منذ عام 2014 أسهمت بشكل مباشر في تحسين مستوى المعيشة، وتطوير البنية التحتية، وتوفير فرص العمل، والارتقاء بالخدمات الصحية والتعليمية والرياضية.
أشاد أهالي المنوفية بما تحقق من إنجازات على أرض الواقع منذ ثورة 30 يونيو، مؤكدين أن الدولة استطاعت خلال سنوات قليلة تنفيذ مشروعات عملاقة في جميع القطاعات رغم التحديات الاقتصادية العالمية.

وقال علاء نصار، مدرس، إن الدولة شهدت طفرة تنموية هائلة منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسئولية، موضحًا أن تلك الإنجازات ساهمت في دفع عجلة الإنتاج وتحقيق نمو اقتصادي وخلق فرص عمل جديدة، وهو ما انعكس على تحسين مستوى معيشة المواطنين.
فيما أكد إبراهيم شمس الدين، بالمعاش، أن شبكة الطرق والكباري الجديدة تمثل نقلة حضارية كبيرة ساهمت في تسهيل الحركة وتقليل زمن الانتقال، إلى جانب التوسع في إنشاء المدن الجديدة وتطوير المناطق العشوائية وتوفير سكن كريم للمواطنين.
كما أشاد عدد من المواطنين بمراكز أشمون والشهداء بمبادرة "حياة كريمة"، مؤكدين أنها أحدثت تحولًا جذريًا داخل قرى الريف المصري من خلال تطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية وتحسين جودة الحياة.
40 مليار جنيه استثمارات تنموية بالمحافظة
أكد اللواء عمرو الغريب محافظ المنوفية أن حجم الاستثمارات بالمشروعات الخدمية والتنموية داخل المحافظة بلغ نحو 40 مليار جنيه، موزعة على مختلف القطاعات الحيوية، في إطار تنفيذ رؤية الدولة المصرية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وأوضح المحافظ أن قطاع التعليم قبل الجامعي شهد استثمارات بلغت مليارًا و500 مليون جنيه، فيما تجاوزت استثمارات قطاعي مياه الشرب والصرف الصحي 5 مليارات و700 مليون جنيه، بينما تخطت استثمارات القطاع الصحي 5 مليارات جنيه لتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن المحافظة حققت نسبة تنفيذ بلغت نحو 97% من الخطة الاستثمارية للعام المالي 2025 / 2026 بإجمالي استثمارات تجاوزت 862 مليون جنيه، وهو ما يعكس كفاءة الأداء التنفيذي والمتابعة الميدانية المستمرة للمشروعات.
أكد المحافظ أن المبادرة الرئاسية" حياة كريمة" تعد أحد أكبر المشروعات القومية التي شهدتها الدولة المصرية لتطوير الريف وتحسين جودة حياة المواطنين.
وأوضح أن المرحلة الأولى من المبادرة داخل المحافظة شهدت تنفيذ 1609 مشروعات خدمية وتنموية بمركزي أشمون والشهداء، بواقع 1080 مشروعًا بأشمون و529 مشروعًا بالشهداء، استفاد منها نحو مليون و200 ألف مواطن داخل 81 قرية.
وأشار المحافظ إلى أن المبادرة شملت تنفيذ مشروعات متكاملة في قطاعات مياه الشرب والصرف الصحي والطرق والكهرباء والغاز الطبيعي والتعليم والصحة والشباب والرياضة والاتصالات، بما ساهم في توفير خدمات متطورة للأهالي وتحقيق تنمية شاملة داخل الريف المصري.
شهدت قرى المبادرة تنفيذ عشرات المشروعات الحيوية، من أبرزها تنفيذ 137 مشروعًا بقطاع التعليم و 151 مشروع مياه شرب و 201 مشروع صرف صحي و 81 مشروع غاز طبيعي و 81 مشروع كهرباء و 94 مشروع طرق و 64 مشروع شباب ورياضة و 62 وحدة صحية و 45 مشروع بريد و 113 برج محمول.
تنفيذ 40 مجمعًا خدميًا وزراعيًا.
وأكد المحافظ أن المحافظة تستعد حاليًا للبدء في المرحلة الثانية من مبادرة «حياة كريمة» بمراكز منوف والباجور وقويسنا، بإجمالي 126 قرية يستفيد منها نحو 1.4 مليون مواطن.
يشهد القطاع الصحي بمحافظة المنوفية طفرة كبيرة من خلال تنفيذ مشروعات استراتيجية باستثمارات تتجاوز 5 مليارات جنيه، بهدف تحسين جودة الخدمات الطبية والتوسع في الرعاية الصحية المتخصصة.
وأوضح المحافظ أن من أبرز المشروعات الصحية الجاري تنفيذها. مستشفى الشهداء الجديد
يقام على مساحة 21 ألف متر مربع باستثمارات تبلغ مليارًا و300 مليون جنيه، ويضم:
223 سريرًا.
5 غرف عمليات.
41 سرير عناية مركزة.
31 ماكينة غسيل كلوي.
24 حضانة أطفال.
مستشفى أشمون الجديد
يقام باستثمارات 1.5 مليار جنيه، ويضم:
186 سرير إقامة داخلية.
44 سرير عناية مركزة.
6 غرف عمليات.
52 ماكينة غسيل كلوي.
قسم حروق متكامل.
معهد أورام منوف الجديد
يُنفذ باستثمارات تتجاوز ملياري جنيه، بطاقة 200 سرير، لتقديم خدمات علاج الأورام للكبار والأطفال داخل المحافظة.
كما يجري إنشاء مركز تجميع البلازما الجديد بشبين الكوم بتكلفة 107 ملايين جنيه، إلى جانب تنفيذ توسعات بمستشفى الرمد بشبين الكوم بتكلفة 40 مليون جنيه.
تواصل محافظة المنوفية تنفيذ خطة موسعة لتطوير خدمات مياه الشرب والصرف الصحي باستثمارات تصل إلى 910 ملايين جنيه ضمن خطة العام المالي 2025 / 2026.
وأكد المحافظ أن المشروعات تشمل إنشاء محطات مياه جديدة ومحطات معالجة ومحطات رفع وخطوط طرد وشبكات انحدار بمختلف مراكز المحافظة، بالإضافة إلى استكمال مشروعات "حياة كريمة" بقرى الريف.
ومن أبرز المشروعات توسعات محطة مياه شبين الكوم وإنشاء محطة مياه بركة السبع وإنشاء محطات معالجة جديدة بالباجوروتنفيذ مشروعات صرف صحي بقرى منوف وقويسنا والباجور والسادات.
وأشار المحافظ إلى أن تلك المشروعات تمثل خطوة مهمة نحو تحسين البيئة وتوفير خدمات أساسية تليق بالمواطن المصري.
حظي قطاع الطرق والنقل بالنصيب الأكبر من الاستثمارات، حيث بلغت الاعتمادات المخصصة له نحو 490 مليون جنيه لتنفيذ 74 مشروعًا للرصف ورفع كفاءة الطرق والمحاور المرورية.
وشملت المشروعات رصف طريق نادر – منشية السادات بالشهداء وتطوير طريق أشمون – الكوادي و جانبي السكة الحديد بشبين الكوم وتنفيذ أعمال إنترلوك بالشوارع الداخلية.
وأكد المحافظ أن تلك المشروعات ساهمت في تحسين السيولة المرورية ودعم التنمية الاقتصادية والاستثمارية داخل المحافظة.
شهد قطاع الشباب والرياضة طفرة كبيرة من خلال تنفيذ وتطوير العديد من المنشآت الرياضية ومراكز الشباب، بهدف توفير بيئة مناسبة لاكتشاف المواهب وصقل قدرات الشباب.
ومن أبرز المشروعات تطوير مركز التنمية الشبابية بقويسنا وإنشاء حمامات سباحة جديدة وتطوير الملاعب القانونية والخماسية وإنشاء ملاعب بادل ورفع كفاءة مراكز الشباب بمختلف المراكز والقرى.
وأكد المحافظ أن الدولة تضع الاستثمار في الشباب وبناء الإنسان المصري على رأس أولوياتها باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
أشاد الدكتور محمد فؤاد مدير عام هيئة التأمين الصحي بالمنوفية بالمبادرات الصحية الرئاسية، مؤكدًا أنها أحدثت نقلة نوعية في مستوى الرعاية الصحية داخل مصر.
وأشار إلى أن مبادرة "100 مليون صحة" نجحت في القضاء على فيروس "سي"، إلى جانب مبادرات الكشف المبكر عن الأمراض غير السارية، ودعم صحة المرأة، وصحة الأم والجنين، وإنهاء قوائم الانتظار، والكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم بين الطلاب.
وأكد أن الدولة المصرية أولت اهتمامًا غير مسبوق بملف الصحة انطلاقًا من إيمان القيادة السياسية بأن بناء الإنسان يبدأ من توفير رعاية صحية متطورة وشاملة.
أكد اللواء عمرو الغريب محافظ المنوفية أن المحافظة مستمرة في تنفيذ خطط التنمية الشاملة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية ورؤية مصر 2030.
وأشار إلى أن ما تحقق على أرض المنوفية خلال السنوات الأخيرة يعكس حجم الدعم الذي تقدمه الدولة للمحافظات، ويؤكد أن الجمهورية الجديدة تسير بخطوات ثابتة نحو مستقبل أكثر تطورًا وازدهارًا، يضع المواطن المصري في مقدمة الأولويات.

الدقهلية.. ملحمة تنمية باستثمارات بعشرات المليارات

أمال طرابية
منذ ثورة 30 يونيو المجيدة، دخلت محافظة الدقهلية مرحلة جديدة من البناء والتنمية الشاملة، لتتحول "عروس الدلتا" إلى واحدة من أبرز المحافظات التي حصدت ثمار الجمهورية الجديدة، بعدما شهدت تنفيذ مشروعات قومية وتنموية عملاقة غيرت وجه الحياة في المدن والقرى، ورفعت مستوى الخدمات والبنية التحتية بصورة غير مسبوقة.
وأكد اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية أن المحافظة شهدت طفرة هائلة في مختلف القطاعات بعد ثورة 30 يونيو، حيث تنوعت المشروعات ما بين الإسكان، والطرق، والتعليم، والصحة، ومياه الشرب والصرف الصحي، بالإضافة إلى تطوير الريف المصري ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة".
تُعد مدينة المنصورة الجديدة واحدة من أهم ثمار ثورة 30 يونيو، وأبرز مدن الجيل الرابع الذكية التي أقيمت على ساحل البحر الأبيض المتوسط بمدينة جمصة، لتصبح واجهة حضارية وسياحية واستثمارية جديدة لأبناء الدقهلية والدلتا.
وتبلغ الاستثمارات داخل المدينة أكثر من 60 مليار جنيه، فيما تمتد بطول 15 كيلو مترًا على ساحل البحر المتوسط، وتستوعب أكثر من 150 ألف نسمة، مع توفير بنية تحتية ذكية متطورة تواكب أحدث النظم العالمية.
وتضم المدينة آلاف الوحدات السكنية المتنوعة ضمن مشروعات" سكن مصر" و"جنة "والأبراج والفيلات، بما يلبي احتياجات مختلف الفئات، إلى جانب إنشاء مناطق خدمية وتجارية وترفيهية متكاملة.

وأكد أحمد رسلان بالمعاش أن المدينة أصبحت نموذجًا حقيقيًا للجمهورية الجديدة، خاصة بعد إنشاء جامعة المنصورة الجديدة التي تضم كليات علمية وتكنولوجية حديثة تؤهل الطلاب لسوق العمل، بالإضافة إلى المدارس الدولية والتعليم الأساسي.
وأضاف أن المدينة تضم محطة لتحلية مياه البحر، وشبكات كهرباء واتصالات ذكية، ومراكز طبية متطورة، فضلًا عن “كورنيش أهل مصر” الذي أصبح متنفسًا حضاريًا وسياحيًا لأبناء المحافظة والمحافظات المجاورة.
وأشار إلى أن الموقع الاستراتيجي للمدينة بين محافظات الدقهلية وكفر الشيخ ودمياط جعلها نقطة جذب تنموية وسكنية كبرى تسهم في تخفيف الضغط عن مدينة المنصورة القديمة.
أكدت الدكتورة أماني عزيز عضو مجلس النواب، أن محافظة الدقهلية شهدت منذ ثورة 30 يونيو طفرة تنموية ضخمة شملت مختلف القطاعات، باستثمارات هائلة غيرت شكل الحياة داخل المدن والقرى.
وأوضحت أن المبادرة الرئاسية" حياة كريمة " نجحت في تحويل قرى مركز شربين إلى مجتمعات حضارية متطورة، بعد تنفيذ مشروعات تجاوزت تكلفتها 3 مليارات جنيه، شملت تطوير شبكات الصرف الصحي ومياه الشرب، وإنشاء المدارس والوحدات الصحية والمجمعات الخدمية ومراكز الشباب.
وأضافت أن الدولة نجحت كذلك في تنفيذ العديد من مشروعات الإسكان الاجتماعي بمختلف المراكز لتوفير حياة كريمة وسكن آمن للمواطنين.
وشهد قطاع الطرق والنقل طفرة غير مسبوقة، حيث تم تنفيذ وتطوير عدد من المحاور والطرق الرئيسية التي ساهمت في تسهيل حركة المواطنين والتجارة، وفي مقدمتها تطوير طريق بنها – المنصورة، والطريق الدائري حول المنصورة، وإنشاء محاور مرورية جديدة تربط المدن والقرى ببعضها البعض.
وأكدت الدكتورة داليا عكاشة مدير الإدارة الصحية بنبروه أن تلك المشروعات ساهمت بشكل كبير في تقليل زمن الرحلات وتحقيق سيولة مرورية ودعم الاستثمار والتنمية داخل المحافظة.
وشهد القطاع الصحي بالدقهلية نقلة نوعية كبيرة، حيث تم تطوير ورفع كفاءة المستشفيات المركزية والعامة، وتزويدها بأحدث الأجهزة الطبية، بما ساهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
كما تم التوسع في إنشاء المدارس الجديدة وتطوير العملية التعليمية، إلى جانب إنشاء جامعة المنصورة الجديدة والجامعة الأهلية لتقديم خدمة تعليمية متطورة تواكب متطلبات العصر.
وفي قطاع المرافق، نجحت الدولة في إنشاء العديد من محطات مياه الشرب العملاقة ومحطات المعالجة الحديثة، بالإضافة إلى تنفيذ المشروع القومي لتبطين الترع، والذي ساهم في ترشيد استهلاك المياه وتحسين كفاءة الري ودعم القطاع الزراعي.
كما شهدت المحافظة تطوير شبكات الإنارة ورصف الشوارع الرئيسية والفرعية، واعتماد الأحوزة العمرانية الجديدة بما ساهم في حل العديد من مشكلات البناء والتراخيص.
وأكدت الدكتورة شروق أبو المجد، المحامية، أن مركز ومدينة بلقاس شهدا طفرة تنموية كبيرة بعد ثورة 30 يونيو، من خلال تنفيذ العديد من المشروعات القومية التي استهدفت تطوير البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات ودعم الاستثمار البيئي والصناعي.
وأوضحت أن قطاع مياه الشرب شهد توسعات ضخمة بمحطة مياه بلقاس بطاقة استيعابية بلغت 34 ألف متر مكعب يوميًا، لترتفع الطاقة الإجمالية إلى 102 ألف متر مكعب يوميًا، بما يخدم نحو 650 ألف مواطن، ويسهم في القضاء على مشكلات ضعف المياه والانقطاعات المتكررة.
وأضافت أن مجمع قلابشو البيئي أصبح واحدًا من أكبر المشروعات البيئية بالمحافظة، بعد نقل مدفن ومصنع تدوير القمامة من سندوب إليه، حيث يضم مصنعًا لتدوير المخلفات البلدية الصلبة على مساحة 17.5 فدان بطاقة تصل إلى 600 طن يوميًا لخدمة مراكز بلقاس وشربين وجمصة، باستثمارات تقترب من 11 مليون يورو.
كما تم إنشاء مصنع للمخلفات الزراعية على مساحة 30 فدانًا للتخلص الآمن من قش الأرز، والقضاء على ظاهرة السحابة السوداء، وتحويل المخلفات إلى أسمدة ومنتجات صديقة للبيئة.
وأكد أهالي الدقهلية أن ما تحقق على أرض المحافظة منذ ثورة 30 يونيو يمثل نقلة تاريخية غير مسبوقة، بعدما تحولت المشروعات القومية إلى واقع ملموس يشعر به المواطن يوميًا في الخدمات والطرق والتعليم والصحة والإسكان.
وأشاروا إلى أن الجمهورية الجديدة لم تعد مجرد شعار، بل أصبحت حقيقة واضحة في كل شبر من أرض الدقهلية، التي تواصل مسيرة البناء والتنمية نحو مستقبل أكثر إشراقًا.

بنى سويف.. بوابة التنمية فى الصعيد

أسامة مصطفى
على مدار أكثر من عشر سنوات، تحولت محافظة بني سويف من محافظة تقليدية في شمال الصعيد إلى واحدة من أهم نماذج التنمية الشاملة في الجمهورية الجديدة، بعدما شهدت طفرة غير مسبوقة في المشروعات القومية والبنية التحتية والخدمات، ضمن رؤية الدولة المصرية لبناء مستقبل حديث يضمن حياة كريمة للمواطنين.
فمنذ ثورة 30 يونيو 2013، أولت الدولة اهتمامًا استثنائيًا بمحافظات الصعيد، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المتوازنة، وكانت بني سويف في مقدمة المحافظات التي حصدت ثمار هذا التوجه الوطني، عبر استثمارات تجاوزت 155 مليار جنيه في قطاعات الكهرباء والصناعة والزراعة والصحة والتعليم والطرق والتنمية الريفية.
وباتت المحافظة اليوم نموذجًا حيًا للتحول الاقتصادي والاجتماعي، وقاطرة تنموية واعدة تربط شمال الصعيد بقلب الجمهورية الجديدة.
شهد قطاع الطاقة في بني سويف طفرة تاريخية، كان أبرزها إنشاء محطة كهرباء غياضة الشرقية العملاقة بالتعاون مع شركة "سيمنز" الألمانية، والتي تُعد واحدة من أكبر محطات توليد الكهرباء في العالم بنظام الدورة المركبة.
وتبلغ القدرة الإنتاجية للمحطة نحو 4800 ميجاوات، باستثمارات تجاوزت 11 مليار جنيه، لتصبح أحد أهم المشروعات القومية التي دعمت الشبكة القومية للكهرباء، وأسهمت في توفير الطاقة للمشروعات الصناعية والاستثمارية بمحافظات الصعيد.
ولم تقتصر أهمية المحطة على توفير الكهرباء فقط، بل مثلت نقطة انطلاق حقيقية لجذب الاستثمارات الصناعية الكبرى، وخلق بيئة تنموية متكاملة داخل المحافظة.
شهدت بني سويف طفرة هائلة في تطوير شبكة الطرق والكباري، بهدف ربط شرق وغرب النيل وتسهيل حركة التجارة والاستثمار.
ويأتي محور المستشار عدلي منصور في مقدمة هذه المشروعات، حيث يمثل شريانًا مروريًا واستثماريًا مهمًا بطول 7 كيلومترات، ويضم 7 كباري ونفقًا، ليسهم في اختصار مسافات النقل وخفض زمن الرحلات وتكلفة الشحن.
كما ساهم المحور في ربط المناطق الصناعية والمحاجر والمناطق الزراعية والطرق الصحراوية بالمحافظة، إلى جانب محور الفشن الحر الذي دعم حركة التنمية جنوب بني سويف.
وشهدت المحافظة أيضًا تنفيذ وتطوير أكثر من 453 طريقًا بإجمالي أطوال تجاوزت 2300 كيلومتر، بالإضافة إلى تطوير طريق القاهرة – أسيوط الشرقي والغربي، وإنشاء كباري جديدة على نهر النيل.
تحولت بني سويف خلال السنوات الأخيرة إلى مركز صناعي واستثماري واعد في صعيد مصر، حيث تضم المحافظة 8 مناطق صناعية متكاملة، يعمل بها أكثر من 600 مصنع ومشروع صناعي باستثمارات ضخمة.
وتُعد منطقتا بياض العرب وكوم أبو راضي من أهم القلاع الصناعية بالمحافظة، بعدما جذبتا استثمارات متنوعة في مجالات الصناعات الهندسية والغذائية ومواد البناء والإلكترونيات.
ومن أبرز المشروعات الصناعية العملاقة، مصنع “سامسونج للإلكترونيات”، الذي يُعد أحد أكبر الاستثمارات الأجنبية في الصعيد، باستثمارات بلغت 700 مليون دولار، ويوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لأبناء المحافظة.
كما شهدت المحافظة تشغيل مجمع الصناعات الصغيرة، وإعادة تشغيل عشرات المصانع المتعثرة، إلى جانب إنشاء ميناء جاف ومنطقة لوجستية لدعم حركة التجارة والاستثمار.
في إطار تعظيم القيمة المضافة للموارد الزراعية، أنشأت الدولة مجمعًا متكاملًا للنباتات الطبية والعطرية على مساحة 147 فدانًا، مع خطة للتوسع حتى 1000 فدان.
وتُعد بني سويف من أكبر المحافظات المنتجة للنباتات الطبية والعطرية في مصر، حيث تنتج ما بين 40% إلى 70% من الإنتاج القومي.
ويهدف المشروع إلى تحويل المحافظة إلى مركز صناعي وتصديري عالمي لهذه المنتجات، من خلال التصنيع المحلي بدلًا من تصديرها كمواد خام، بما يسهم في زيادة العائد الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
مثّلت المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" نقطة تحول تاريخية في قرى بني سويف، خاصة في مركزي ببا وناصر، حيث تم تطوير 66 قرية رئيسية وتوابعها ضمن المرحلة الأولى للمبادرة.
وشهدت القرى تنفيذ أكثر من 1227 مشروعًا في مختلف القطاعات، شملت مياه الشرب والصرف الصحي والغاز الطبيعي والطرق والمجمعات الحكومية والزراعية والمدارس والوحدات الصحية.
وساهمت المبادرة في تحسين جودة الحياة لمئات الآلاف من المواطنين، وتحويل الريف السويفي إلى بيئة حضارية متكاملة تتوافر بها كافة الخدمات الأساسية.
تواصل بني سويف دورها كمحافظة زراعية رائدة، حيث تبلغ المساحة المنزرعة نحو 296 ألف فدان، مع تحقيق طفرة في إنتاج القمح والمحاصيل الاستراتيجية.
وسجلت المحافظة معدلات قياسية في توريد القمح، بعدما تجاوزت نسبة التوريد 145% من المستهدف، في إنجاز يعكس نجاح خطط دعم المزارعين وتحسين الإنتاجية.
كما شهدت المحافظة تنفيذ مشروع الصوبات الزراعية العملاق على مساحة 51 ألف فدان، إلى جانب مشروعات تبطين الترع وتطوير نظم الري لترشيد استخدام المياه وزيادة الرقعة الزراعية.
شهد قطاع التعليم تطورًا غير مسبوق، مع التوسع في إنشاء المدارس والفصول الجديدة وتقليل الكثافات الطلابية. كما أصبحت بني سويف تضم 4 جامعات متنوعة تشمل
جامعات بني سويف و بني سويف الأهلية و بني سويف التكنولوجية
جامعة النهضة الخاصة
وتتميز المحافظة بوجود كليات نوعية فريدة، مثل كلية علوم الملاحة وتكنولوجيا الفضاء، وكلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب البرامج المهنية والتكنولوجية التي تربط التعليم بسوق العمل.
وشهدت المحافظة إنشاء وتطوير مئات المدارس والفصول الدراسية، ضمن خطة الدولة لبناء الإنسان المصري.
نال قطاع الصحة اهتمامًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، حيث تم تطوير وتجهيز العديد من المستشفيات المركزية والتخصصية، وزيادة عدد أسرة الرعاية المركزة والخدمات الطبية المتقدمة.
كما شهدت المحافظة تنظيم مئات القوافل الطبية المجانية، وتنفيذ المبادرات الرئاسية الصحية، وعلى رأسها "100 مليون صحة".
وتزامن ذلك مع ارتفاع حجم استثمارات قطاع الصحة على مستوى الدولة إلى أكثر من 319 مليار جنيه، ما انعكس بصورة مباشرة على تحسين جودة الخدمات الصحية داخل بني سويف.
شهدت المحافظة جهودًا كبيرة لتطوير المناطق السياحية والأثرية، وفي مقدمتها منطقة هرم ميدوم، أحد أقدم الأهرامات المصرية.
كما تم تطوير كورنيش النيل والمرسى السياحي بمدينة بني سويف، ليصبحا متنفسًا حضاريًا وترفيهيًا للمواطنين والزوار.. وأسهمت هذه المشروعات في تنشيط الحركة السياحية وإبراز الهوية الثقافية والحضارية للمحافظة.
حققت بني سويف تقدمًا ملحوظًا في ملف التحول الرقمي، من خلال إنشاء 9 مراكز تكنولوجية تقدم عشرات الخدمات الحكومية للمواطنين، إلى جانب إطلاق سيارة خدمات متنقلة للقرى البعيدة.
كما شهدت المحافظة برامج واسعة لتمكين الشباب والمرأة، شملت تدريب القيادات الشابة والنسائية، وإنشاء المجلس الاستشاري للشباب، ورفع نسبة تمثيل المرأة في المناصب التنفيذية.
أكد اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، أن ما تحقق على أرض المحافظة خلال السنوات الماضية يمثل" تحولًا جذريًا" في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن المواطن كان محور التنمية الرئيسي.
وأوضح أن المحافظة أصبحت نموذجًا متكاملًا للتنمية المستدامة، بفضل التعاون بين أجهزة الدولة والجامعات والمجتمع المدني والقطاع الخاص.
كما شدد المسؤولون بالمحافظة على أن بني سويف تسير بخطوات ثابتة نحو مستقبل أكثر تطورًا، في ظل استمرار تنفيذ المشروعات القومية الكبرى التي تعزز جودة الحياة وتوفر فرص العمل وتدعم الاقتصاد الوطني.

القليوبية.. مستشفيات جديدة ومحطات مياه وصرف صحى تخدم الملايين

أحمد منصور
منذ انطلاق ثورة 30 يونيو، استعادت الدولة المصرية استقرارها وانطلقت في مسيرة بناء وتنمية شاملة، كان هدفها الأول تحسين جودة حياة المواطن المصري وتطوير الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات. وفي محافظة القليوبية، ظهرت ثمار هذه المسيرة بوضوح من خلال تنفيذ عشرات المشروعات القومية والخدمية التي غيّرت وجه المحافظة، ورسخت مفهوم الجمهورية الجديدة التي تقوم على التنمية المستدامة وبناء الإنسان.
وشهدت القليوبية خلال السنوات الأخيرة طفرة تنموية غير مسبوقة، مدعومة برؤية القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث امتدت المشروعات إلى قطاعات الصحة والتعليم والإسكان والصناعة والبنية التحتية والزراعة ومياه الشرب والصرف الصحي، في إطار خطة الدولة لتحقيق التنمية المتكاملة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد الدكتور المهندس حسام عبدالفتاح، محافظ القليوبية، أن المحافظة شهدت خلال الفترة من 30 يونيو 2025 وحتى 30 يونيو 2026 تنفيذ مشروعات تنموية وخدمية كبرى بتكلفة إجمالية بلغت مليارًا و789 مليون جنيه، شملت قطاعات الصناعة والتعليم والصحة والبنية الأساسية، إلى جانب مشروعات الطرق والصرف الصحي والشباب والرياضة.
وأوضح المحافظ أن ما تحقق على أرض القليوبية يعكس حجم الدعم الذي توليه القيادة السياسية للمحافظة، مؤكدًا أن المشروعات الجاري تنفيذها تستهدف توفير حياة كريمة للمواطنين وتحقيق نقلة حضارية حقيقية في مختلف المدن والمراكز.
ومن أبرز المشروعات التي شهدتها المحافظة، إنشاء مجمع خدمات حضاري بمدينة الخصوص على مساحة إجمالية تبلغ نحو 67 فدانًا و16 قيراطًا، وذلك بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1143 لسنة 2025.
ويضم المشروع مجمع مدارس ومستشفى عامًا ومنطقة خدمات متكاملة، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات التعليمية والصحية المقدمة لأهالي المدينة، وتحويل الخصوص إلى نموذج حضاري متكامل يواكب رؤية الجمهورية الجديدة.
كما تم تخصيص قطعة أرض بمساحة 30 ألف متر مربع لإنشاء مستشفى الخصوص المركزي، ضمن خطة الدولة للتوسع في إنشاء الصروح الطبية الحديثة وتخفيف الضغط عن المستشفيات القائمة.
٠وشهد القطاع الصحي بالقليوبية طفرة كبيرة خلال العام الأخير، حيث تم إنشاء وافتتاح عدد من المستشفيات الجديدة التي تمثل إضافة قوية للمنظومة الصحية بالمحافظة.
وأوضح الدكتور أسامة الشلقاني، وكيل وزارة الصحة بالقليوبية، أن من أبرز هذه المشروعات مستشفى طوخ المركزي، الذي افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسي، والمقام على مساحة 10 آلاف متر مربع بطاقة استيعابية تبلغ 162 سريرًا، وبتكلفة وصلت إلى 576 مليون جنيه.
كما تم إنشاء مستشفى العبور الجديد على مساحة 16 ألفًا و700 متر مربع، بطاقة 266 سريرًا، وبتكلفة بلغت 259.5 مليون جنيه، بتنفيذ جهاز تنمية مدينة العبور، لتصل التكلفة الإجمالية للمشروعين إلى نحو 835.5 مليون جنيه.
وأضاف أن أعمال التطوير شملت أيضًا رفع كفاءة الوحدة الصحية بقريتي بقيرة وميت راضي بمدينة بنها، بهدف تحسين بيئة العمل وتقديم خدمات صحية متكاملة وآمنة للمواطنين.
وفي مدينة الخانكة، انتهت الدولة من تطوير مستشفى الخانكة المركزي على مساحة 40 ألف متر مربع بطاقة استيعابية تصل إلى 120 سريرًا، لخدمة أبناء المدينة والمراكز المجاورة.
وفي قطاع التعليم، أكدت المهندسة جيهان مسعود، السكرتير العام لمحافظة القليوبية، أنه تم إنشاء 33 مدرسة جديدة ما بين إنشاءات جديدة وإحلال كلي وجزئي وتوسعات، بتكلفة بلغت 168 مليون جنيه خلال العام الدراسي 2025/2026.
كما شهد قطاع التعليم الجامعي طفرة كبيرة من خلال التوسع في إنشاء الجامعات الحكومية والأهلية والتكنولوجية، وفي مقدمتها جامعة بنها الأهلية بمدينة العبور، المقامة على مساحة 40 فدانًا، والتي تستهدف تقديم تعليم حديث يواكب متطلبات سوق العمل.
وأكد الدكتور ناصر الجيزاوي، رئيس جامعة بنها، والدكتور وجيه العسكري، رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية، أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بالتوسع في التعليم التكنولوجي والجامعات الأهلية، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة علميًا وتكنولوجيًا قادرة على قيادة المستقبل.
وشهدت محافظة القليوبية طفرة ملحوظة في مشروعات البنية التحتية، حيث بلغت تكلفة مشروعات الطرق والصرف الصحي والشباب والرياضة نحو 650 مليونًا و700 ألف جنيه.
وأكد المهندس محمد فودة، رئيس شركة مياه الشرب بالقليوبية، والمهندس خالد عبدالعزيز، رئيس الجهاز التنفيذي لمياه الشرب والصرف الصحي، الانتهاء من تنفيذ 182 مشروعًا، منها 153 مشروع صرف صحي تخدم نحو 1.9 مليون نسمة، و29 مشروع مياه شرب تخدم 3.2 مليون نسمة، إلى جانب 89 مشروعًا جارٍ تنفيذها حاليًا.
كما تضمنت المشروعات الحيوية تنفيذ وتطوير 5 محطات معالجة، شملت كومبتين وتوسعات أمياي ونامول وبرشوم وشبكات شبلنجة.
وفي مجال مياه الشرب، تم الانتهاء من تطوير محطة مياه سرياقوس وتوسعتها لتخدم نحو 400 ألف نسمة، بما ساهم في تحسين جودة المياه وتوفير احتياجات المواطنين.
دعم الصناعة والتنمية الاقتصادية
وفي إطار دعم التنمية الصناعية، تم إنشاء محطة معالجة الصرف الصحي وملحقاتها بمنطقة الصفا الصناعية بمدينة الخانكة، بتكلفة بلغت نحو 75.19 مليون جنيه، وذلك تنفيذًا من الهيئة العامة للمشروعات الصناعية والتعدينية.
ويأتي المشروع في إطار خطة الدولة لتطوير المناطق الصناعية وتوفير البنية الأساسية اللازمة لجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل للشباب.
وحظي ملف الإسكان باهتمام كبير من القيادة السياسية، حيث تم إنشاء العديد من العمارات السكنية على أراضي أملاك الدولة بمنطقة عرب العليقات، بهدف توفير سكن آدمي ومناسب للشباب والأسر الأولى بالرعاية.
كما شهدت المحافظة خطوات مهمة في مجال تمكين المرأة والشباب، من خلال الدفع بالكفاءات الشابة في المناصب القيادية، وتعزيز تمثيل المرأة والشباب في المجالس النيابية والتنفيذية.
نهضة زراعية وتنمية للثروة الحيوانية
وأكد الدكتور نبيل الششتاوي، وكيل وزارة الزراعة بالقليوبية، أن القطاع الزراعي شهد طفرة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، سواء في مجالات الإنتاج النباتي أو الحيواني أو الداجني والسمكي.
وأشار إلى أن الدولة دعمت مشروعات التسمين وإنتاج الألبان، وشجعت المربين على إقامة مزارع حديثة ومصانع لإنتاج الأعلاف، بما يسهم في سد الفجوة الغذائية وتحقيق الأمن الغذائي بالمحافظة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق