قضت محكمة جنايات المنيا، بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات على متهم أدين بتهديد فتاة بنشر مقطع فيديو خاص بها وإزعاجها عبر تطبيق "واتس آب"، لإجبارها على التنازل عن محضر محرر ضده والعدول عن استكمال خطبتها من شخص آخر.
صدر الحكم برئاسة المستشار علاء الدين عباس، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين حسين علي نجيدة وأحمد محمد نصر، وبحضور وكيلي النيابة مهند عبد الباقي ومحمد أبو زيد، وأمانة سر أحمد سمير عبده.
و إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة، بلا مصروفات
وتعود أحداث القضية رقم 18249 لسنة 2025 جنايات مركز ديرمواس، والمقيدة برقم 4342 لسنة 2025 كلي جنوب المنيا، إلى شهر أغسطس 2025، ةعندما تقدم والد المجني عليها "ش.ر.ح.م" بصفته وليًا طبيعيًا عليها، بادعاء مدني مؤقت قدره 100 ألف جنيه وواحد، تعويضًا عن الأضرار المادية والنفسية والمعنوية التي لحقت بابنته.
وكشفت تحقيقات نيابة ديرمواس الجزئية، التي باشرها أحمد عادل حسني وكيل النائب العام، أن المتهم "أ.س.أ.م" استغل خلافات نشبت بينه وبين المجني عليها عقب رفض أسرتها إتمام خطبتها منه، وبدأ في ممارسة ضغوط نفسية عليها لإجبارها على العودة إليه.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم تواصل مع المجني عليها عبر تطبيق "واتس آب"، وأرسل إليها رسائل متكررة تضمنت عبارات تهديد وترويع، طالبها خلالها بالتنازل عن محضر كانت قد حررته ضده، كما طالبها بفسخ خطبتها من شخص آخر، مهددًا بنشر مقطع فيديو خاص بها وإفشاء أمور اعتبرتها التحقيقات مخدشة للشرف إذا لم تستجب لمطالبه.
وأضافت التحقيقات أن المتهم لم يكتفِ بالتهديد، بل تعمد إزعاج المجني عليها بإرسال عدد كبير من الرسائل الإلكترونية، مستخدمًا حسابًا أنشأه على تطبيق "واتس آب" خصيصًا لارتكاب تلك الأفعال، بما يشكل اعتداءً على حرمة حياتها الخاصة وانتهاكًا للقيم الأسرية والمجتمعية.
وأكدت المحكمة في حيثياتها أن المتهم اتخذ من وسائل الاتصال الحديثة وسيلة للضغط على المجني عليها والتأثير على إرادتها، مستغلًا حيازته لمقطع مصور خاص بها، بهدف إجبارها على تنفيذ مطالبه الشخصية، وهو ما تسبب في إلحاق أضرار نفسية ومعنوية جسيمة بها.
واستندت المحكمة في تكوين عقيدتها إلى أقوال المجني عليها، وتحريات المباحث التي أجراها الرائد محمد البدري رئيس مباحث مركز شرطة ديرمواس، والنقيب أحمد يحيى تيمور معاون المباحث، والتي أكدت صحة الواقعة ونسبتها إلى المتهم.
كما عززت الأدلة نتائج الفحص الفني الذي أجرته إدارة مكافحة جرائم تقنية المعلومات بمنطقة شمال الصعيد، بإشراف الرائد محمد الضبع، والذي أثبت أن شريحة الهاتف المستخدمة في إرسال الرسائل والتهديدات كانت تحت استخدام المتهم وقت ارتكاب الواقعة.
وخلال التحقيقات أنكر المتهم الاتهامات المنسوبة إليه، وتمسك بالإنكار أمام المحكمة، إلا أن هيئة المحكمة اطمأنت إلى أدلة الثبوت وشهادات الشهود والتقرير الفني، وانتهت إلى إدانته ومعاقبته بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات، ليُسدل الستار على واحدة من قضايا الابتزاز الإلكتروني التي استهدفت فتاة بسبب رفضها الارتباط بالمتهم وإتمام خطبتها من شخص آخر.
اترك تعليق