مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

منال عوض تكشف ملامح قانون الإدارة المحلية الجديد
وزيرة التنمية المحلية والبيئة خلال حضورها جلسة الإستماع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة خلال حضورها جلسة الإستماع

أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن الحكومة حريصة على إصدار قانون إدارة محلية جديد ومتوازن يعكس طموحات الدولة المصرية ومتطلبات التنمية خلال المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن القانون المرتقب يمثل خطوة محورية لتطوير منظومة الإدارة المحلية، وتعزيز كفاءتها، ودعم قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة والاستجابة لأولويات المواطنين بالمحافظات.


وزيرة التنمية المحلية تشارك في أولى جلسات الاستماع بمجلس النواب

جاء ذلك خلال مشاركة الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، في اجتماع اللجنة الفرعية المشكلة لدراسة وإعداد مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية، خلال أولى جلسات الاستماع التي عقدت برئاسة المستشار علاء الدين فؤاد، رئيس اللجنة الفرعية ووكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، مؤكدة أن القانون يمثل إحدى الركائز الأساسية لاستكمال مسار تطوير الإدارة المحلية في مصر، ويأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية نحو تطوير منظومة الإدارة المحلية وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية بالمحافظات لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة ومستدامة.

وشهد الاجتماع حضور المستشار محمد عبدالعليم كفافي، المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب ومقرر اللجنة الفرعية، إلى جانب أعضاء اللجنة الفرعية، وذلك للاستماع إلى رؤية وزارة التنمية المحلية والبيئة بشأن مشروع القانون الأول الخاص بالوحدات المحلية.

تقسيم مشروع القانون إلى قانونين

وكانت اللجنة الفرعية قد وافقت خلال اجتماعها الأول، الذي عقد الشهر الماضي، على تقسيم مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن نظام الإدارة المحلية ومشروعات القوانين المقدمة من النواب في ذات الشأن إلى مشروعَي قانونين.

ويتناول المشروع الأول الوحدات المحلية، بينما يختص المشروع الثاني بانتخابات المجالس المحلية، على أن تبدأ اللجنة أعمالها بدراسة وإعداد مسودة مشروع القانون الأول الخاص بالتنظيمات الأساسية للإدارة المحلية، بما يشمله من وحدات الإدارة المحلية ومكوناتها واختصاصاتها، باعتباره القاعدة الرئيسية لمنظومة الإدارة المحلية في مصر.

فلسفة مشروع قانون الإدارة المحلية

وخلال الاجتماع، استعرضت الدكتورة منال عوض رؤية الوزارة حول فلسفة ومرتكزات مشروع قانون الإدارة المحلية، مشيرة إلى أن إصدار قانون جديد للإدارة المحلية يأتي في إطار الرؤية الاستراتيجية للقيادة السياسية لتطوير منظومة الإدارة المحلية وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة بالمحافظات.

وأكدت أن القانون يستهدف استثمار المزايا التنافسية لكل محافظة بما يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة ومستدامة، ويواكب التطورات التي شهدتها الدولة خلال السنوات الأخيرة.

حياة كريمة نموذج للتحول في الإدارة المحلية

وأضافت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن هذا التوجه يتسق مع المستجدات التي شهدتها منظومة الإدارة المحلية خلال السنوات الماضية، وما تم تنفيذه من مشروعات قومية كبرى داعمة للتنمية المحلية.

وأشارت إلى أن المشروع القومي لتطوير الريف المصري "حياة كريمة" أحدث نقلة نوعية في مستوى الخدمات والبنية الأساسية والتنمية المحلية بالمحافظات والقرى المصرية، ما يستوجب وجود إطار تشريعي حديث يدعم تلك الجهود.

قانون جديد يواكب المتغيرات العالمية

وأكدت الدكتورة منال عوض أن القانون الجديد يجب أن يتوافق مع التطورات العالمية المتسارعة في مجالات التنمية الإقليمية والإدارة المحلية والحوكمة الرشيدة، إلى جانب مواكبته للثورة التشريعية والمؤسسية التي شهدتها الدولة المصرية خلال السنوات العشر الماضية.

وأوضحت أن أكثر من 47 عامًا مرت على العمل بالقانون رقم 43 لسنة 1979 الخاص بالإدارة المحلية، وخلال تلك الفترة شهدت الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية تغيرات جوهرية على المستويات العالمية والوطنية والمحلية.

وأضافت أنه رغم التعديلات المتعددة التي شهدها القانون القائم، فإن حجم التحديات والمتغيرات الراهنة يفرض ضرورة إصدار قانون جديد يعزز كفاءة وفعالية الإدارة المحلية، ويدعم قدرتها على الاستجابة لأولويات التنمية ومتطلبات المواطنين.

منهجية تشاركية لإعداد القانون

وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن إعداد مشروع القانون يجب أن يستند إلى منهجية علمية وتكاملية وتشاركية، تقوم على الحوار الواسع ومشاركة مختلف الأطراف المعنية.

وأكدت أهمية توحيد المفاهيم والرؤى والوصول إلى أرضية مشتركة تعكس التوجهات الوطنية على المستويين المركزي والمحلي، مع إتاحة الفرصة لصناع القرار بالمحافظات والوحدات المحلية لعرض رؤاهم ومقترحاتهم المرتبطة بالاحتياجات والأولويات التنموية الفعلية.

وشددت على ضرورة إشراك كافة أصحاب المصلحة، بما يشمل الوزارات والجهات المعنية ووحدات الإدارة المحلية والمجالس التشريعية بغرفتيها والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والمواطنين، بما يعزز فرص التوافق المجتمعي والمؤسسي حول القانون الجديد.

مراجعة مشروعات القوانين السابقة

وأوضحت الدكتورة منال عوض أن الوزارة بدأت بالفعل العمل على بلورة فلسفة ومرتكزات مشروع القانون، كما أجرت مراجعة وتحليلًا لمختلف مشروعات القوانين التي أُعدت أو قُدمت خلال السنوات السابقة.

وأضافت أن تلك المراجعات شملت المشروعات التي أُعدت عام 2016، بالإضافة إلى المقترحات المقدمة من النواب، بهدف تحديد نقاط التوافق والبناء عليها للوصول إلى مشروع قانون يحظى بأكبر قدر من الإجماع والتوافق.

الحكومة تستهدف قانونًا متوازنًا

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة حرص الحكومة على إصدار قانون متوازن يعكس طموحات الدولة المصرية ومتطلبات التنمية المحلية خلال المرحلة المقبلة، ويراعي كافة الشواغل والمطالب المطروحة من الجهات والمؤسسات ذات الصلة بهذا الملف الحيوي.

اللجنة الفرعية تواصل جلسات الاستماع

من جانبه، أكد المستشار علاء الدين فؤاد، رئيس اللجنة الفرعية، أن جلسة الاستماع المعقودة اليوم تأتي ضمن سلسلة من جلسات الاستماع التي تعتزم اللجنة عقدها خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن الهدف من تلك الجلسات هو الاستماع إلى مختلف الرؤى والأفكار من كافة الأطراف المعنية بمنظومة الإدارة المحلية، للوصول إلى صياغات قانونية تحقق أهداف مشروع القانون وتترجمها إلى إطار تشريعي يدعم توجهات الدولة نحو منظومة إدارة محلية قادرة على تحقيق التنمية المستدامة.

تشكيل اللجنة الفرعية

يُذكر أن اللجنة المشتركة من لجنة الإدارة المحلية ومكتبي لجنتي الخطة والموازنة والشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب كانت قد وافقت في وقت سابق على تشكيل لجنة فرعية لدراسة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن نظام الإدارة المحلية، إلى جانب مشروعات القوانين المقدمة من النواب في ذات الشأن.

وتضم اللجنة في عضويتها ممثلين عن اللجان المختصة بمجلس النواب، ومقدمي مشروعات القوانين، وعددًا من الخبراء والمتخصصين، وممثلين عن مجلس الشيوخ، ووزارات التنمية المحلية، والإسكان، والداخلية، والعدل، والمالية، والتخطيط، ومجلس الدولة، وهيئة مستشاري مجلس الوزراء، والمجلس القومي لحقوق الإنسان.

اقرأ في هذا الخبر:

ما الهدف من مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد؟
يستهدف تطوير منظومة الإدارة المحلية ورفع كفاءتها وتعزيز قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة والاستجابة لاحتياجات المواطنين.

لماذا يتم إعداد قانون جديد للإدارة المحلية؟
لأن القانون الحالي رقم 43 لسنة 1979 لم يعد مواكبًا للمتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتشريعية التي شهدتها مصر والعالم.

ما أبرز مرتكزات مشروع القانون الجديد؟
اللامركزية الإدارية، الحوكمة الرشيدة، التنمية الإقليمية المتوازنة، وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية.

كيف سيتم إعداد مشروع القانون؟
من خلال منهجية علمية وتشاركية تعتمد على الحوار مع الوزارات والجهات المعنية والمحافظات والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

ما علاقة مبادرة حياة كريمة بالقانون الجديد؟
أكدت وزارة التنمية المحلية أن النجاحات التي حققتها مبادرة حياة كريمة تستلزم إطارًا تشريعيًا حديثًا يدعم التنمية المحلية بالمحافظات والقرى.

لماذا تم تقسيم مشروع القانون إلى قانونين؟
لتسهيل المناقشة التشريعية، حيث يختص القانون الأول بالوحدات المحلية، بينما يتناول القانون الثاني انتخابات المجالس المحلية.

 

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق