مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

"الإسكان" من أزمة مزمنة إلى قصة نجاح متكاملة..فى عهد الرئيس السيسى

نقطة التحول بدأت  برؤية عمرانية جريئة ..عام 2014

الصحراء تحولت خلال سنوات من  فراغ شاسع .. إلى مجتمعات عمرانية

مدن جديدة .. وطرق ومحاور  وشرايين للتنمية

 الرقعة المعمورة تضاعفت من  7% إلى  14% من مساحة مصر
أسر تنتقل من العشوائيات إلى سكن حضارى  ودولة تخرج من عنق الزحام إلى أفق أوسع
القضاء على المناطق العشوائية غير الآمنة.. وتوفير سكن مناسب لمحدودى ومتوسطى الدخل
 عدد المستفيدين من برامج الإسكان الاجتماعى .. تجاوز المليون مواطن

منذ تولي السيد  الرئيس عبد الفتاح السيسي مسؤولية قيادة الدولة المصرية عام 2014، شهد قطاع الإسكان طفرة غير مسبوقة في تاريخ مصر الحديث، حيث تحولت رؤية الدولة من مجرد بناء وحدات سكنية إلى إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة، والقضاء على المناطق العشوائية غير الآمنة، وتوفير سكن مناسب لمحدودي ومتوسطي الدخل، ضمن خطة تنموية شاملة امتدت من عام 2014 وحتى عام 2026.

وقضية الإسكان لم تعد أرقامًا تُعلن، بل واقعا  يُعاش ، أسر تنتقل من العشوائيات إلى سكن حضاري، وشباب يجد فرصته في مدن جديدة، ودولة تخرج من عنق الزحام إلى أفق أوسع. إنها قصة 12 عامًا لم تُبنَ فيها منازل فحسب ،  بل أُعيد فيها تشكيل المكان وتحرير المستقبل من ضيق الجغرافيا.

لم تكن الأزمة في مصر يومًا مجرد نقص في الشقق، بل كانت أعمق من ذلك بكثير… كانت أزمة "مكان" فى  بلد  يضم أكثر من مائة مليون مواطن،  ويعيش فعليًا على شريط ضيق لا يتجاوز 7% من مساحته، بينما تمتد الصحراء صامتة في بقية الجغرافيا، كأنها خارج حسابات الحياة.

داخل هذا الشريط الضيق، تكدّست المدن، وتمدّدت العشوائيات، وضاقت المساحات، حتى أصبح الحلم البسيط — بيت آمن — عبئًا ثقيلًا على ملايين الأسر. سنوات طويلة ظل فيها المشهد ثابتًا حتى جاءت نقطة التحول في عام 2014.

..ومع تولي السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي قيادة الدولة، لم يُطرح السؤال التقليدي: "كم وحدة سكنية نحتاج؟"، بل كان السؤال الأكبر: "كيف نعيد توزيع مصر نفسها؟". من هنا بدأت واحدة من أجرأ الرؤى العمرانية في تاريخ البلاد، لا تستهدف البناء فقط، بل كسر الحدود الجغرافية التي قيّدت النمو لعقود.

وخلال سنوات، لم تعد الصحراء فراغًا شاسعا، بل تحولت إلى مجتمعات عمرانية نابضة بالحياة ومدن جديدة ، وطرق ومحاور كمسارات وشرايين للتنمية، ومجتمعات كاملة تولد دفعة واحدة. ومع هذا التمدد، حدث التحول الأكبر تضاعفت الرقعة المعمورة من نحو 7% إلى ما يقرب من 14% من مساحة مصر، في خطوة أعادت رسم الخريطة العمرانية وغيرت قواعد اللعبة بالكامل.

الإسكان الاجتماعي.. أكبر مشروع  لمحدودي الدخل

أطلقت الدولة مشروع الإسكان الاجتماعي بإعتباره أحد أكبر المشروعات القومية لتوفير وحدات سكنية لمحدودي الدخل، حيث تم تنفيذ وتسليم مئات الآلاف من الوحدات السكنية بمختلف محافظات الجمهورية والمدن الجديدة.

ووفقًا للبيانات الرسمية لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، تجاوز عدد المستفيدين من برامج الإسكان الاجتماعي المليون مواطن، فيما استمرت الدولة في طرح مراحل جديدة ضمن المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين" لتلبية الطلب المتزايد على الوحدات السكنية. 

"سكن لكل المصريين".. حلم تحول إلى واقع

في عام 2020 أطلق السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين" لتوفير وحدات سكنية مدعومة لمحدودي ومتوسطي الدخل.

وشهدت المبادرة إقبالًا غير مسبوق، حيث تم الإعلان عن عشرات المراحل المتتالية التي شملت مختلف المحافظات والمدن الجديدة، مع توفير أنظمة تمويل عقاري ميسرة وفترات سداد طويلة ساهمت في تخفيف الأعباء المالية على المواطنين.

وبحلول عام 2026 أصبحت المبادرة واحدة من أكبر برامج الإسكان المدعوم في الشرق الأوسط، مع استمرار الطروحات الجديدة بمختلف المدن العمرانية.

القضاء على العشوائيات .. إنجاز تاريخي

نجحت الدولة المصرية في إنهاء ملف المناطق العشوائية غير الآمنة الذي ظل لعقود طويلة أحد أكبر التحديات العمرانية.
وشملت جهود التطوير نقل مئات الآلاف من المواطنين إلى وحدات سكنية حضارية كاملة المرافق والخدمات، ضمن مشروعات كبرى أبرزها:

مدينة الأسمرات
روضة السيدة زينب
مدينة المحروسة
مشروع أهالينا
مشروع معًا

وتجاوزت استثمارات الدولة في تطوير المناطق غير الآمنة والعشوائيات 600 مليار جنيه، في خطوة اعتبرها خبراء التنمية العمرانية الأكبر من نوعها في تاريخ مصر.

مدن الجيل الرابع .. شهادة تميز لـ "الجمهورية الجديدة" 

لم تقتصر جهود الدولة على الإسكان الاجتماعي فقط، بل امتدت إلى إنشاء مدن جديدة بالكامل وفق أحدث المعايير العالمية.

ومن أبرز هذه المدن:

العاصمة  الجديدة
المنصورة الجديدة
حدائق العاصمة
ناصر الجديدة بغرب أسيوط
غرب قنا الجديدة
شرق بورسعيد
مدينة الجلالة

وتهدف هذه المدن إلى استيعاب الزيادة السكانية وتحقيق التنمية المتوازنة وجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل.

العاصمة  الجديدة .. نموذج للتحضر

تعد العاصمة  الجديدة أحد أهم المشروعات القومية التي شهدتها مصر خلال العقد الأخير.

وتضم العاصمة أحياء سكنية متكاملة، ومنطقة الأعمال المركزية، والحي الحكومي، والمدينة الثقافية، والمدينة الرياضية، إلى جانب شبكة طرق ومرافق حديثة جعلتها نموذجًا متحضرا لمدن الجيل الرابع.

أكثر من 1.5 مليون وحدة سكنية

أظهرت بيانات وزارة الإسكان أن حجم الوحدات السكنية التي تم تنفيذها أو جارٍ تنفيذها منذ عام 2014 تجاوز 1.5 مليون وحدة سكنية بمختلف المستويات، سواء الإسكان الاجتماعي أو المتوسط أو الفاخر.

كما سجلت الدولة معدل تنفيذ سنوي يقترب من 225 ألف وحدة سكنية، وهو رقم غير مسبوق مقارنة بالسنوات السابقة.

تطوير الريف المصري ضمن "حياة كريمة"

ساهمت المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في تحسين جودة السكن بالقرى المصرية من خلال:

رفع كفاءة المنازل.
توصيل المرافق الأساسية.
إنشاء شبكات الصرف الصحي.
تطوير الطرق والخدمات العامة.
تحسين البيئة العمرانية للقرى.

واستفاد ملايين المواطنين من هذه المشروعات التي غيرت وجه الريف المصري بصورة كبيرة.

أرقام وإنجازات الإسكان فى 12 عاما  

أكثر من 1.5 مليون وحدة سكنية تم الإنتهاء منها وجارٍي تنفيذ البعض الآخر.
استثمارات تجاوزت 600 مليار جنيه لتطوير العشوائيات والمناطق غير الآمنة.
القضاء على معظم المناطق العشوائية الخطرة.
إنشاء عشرات المدن الجديدة ومدن الجيل الرابع.
استمرار طرح وحدات ضمن مبادرة سكن لكل المصريين حتى عام 2026.
 توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لملايين المصريين في قطاع التشييد والبناء.

الجمهورية الجديدة.. سكن كريم لكل مواطن

على مدار 12 عامًا، نجحت الدولة المصرية بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في تحويل ملف الإسكان من أزمة مزمنة إلى قصة نجاح تنموية متكاملة، عبر توفير وحدات سكنية مناسبة للمواطنين، والقضاء على العشوائيات، وإنشاء مدن جديدة حديثة، بما يعكس رؤية الجمهورية الجديدة نحو حياة كريمة وسكن آمن لكل المصريين.

وبات قطاع الإسكان أحد أبرز الملفات التي شهدت تطورًا ملموسًا على أرض الواقع، ليظل شاهدًا على حجم الاستثمارات والمشروعات القومية التي غيرت الخريطة العمرانية لمصر خلال الفترة من 2014 وحتى 2026.


وفي النهاية، لم تكن حكاية الإسكان في مصر مجرد مشروع حكومي امتد لسنوات، بل كانت رحلة وطن بأكمله للخروج من ضيق المكان إلى رحابة المستقبل. رحلة بدأت من واقع صعب، حيث التكدس والعشوائيات وضيق الرقعة المعمورة، وانتهت إلى خريطة جديدة تُرسم ملامحها كل يوم على أرض الواقع.

اليوم، لم تعد مصر تلك الدولة المحصورة في 7% من مساحتها، بل أصبحت دولة تتوسع بثقة، تبني، وتخطط، وتمنح الحياة فرصة جديدة في كل اتجاه. مدن تولد، وأخرى تنمو، وملايين المواطنين يجدون مكانهم في خريطة لم تعد تقصي أحدًا.

ما تحقق خلال 12 عامًا لم يكن فحسب في عدد الوحدات أو حجم الاستثمارات، بل في تغيير الفكرة نفسها؛ من إدارة أزمة إلى صناعة مستقبل. من إنتظار الحلول إلى امتلاك القدرة على الفعل ،  ومن واقع مفروض إلى اختيار يُصنع بإرادة دولة.

هكذا تُكتب قصص النجاح الحقيقية… حين يتحول الحلم إلى عنوان، وتصبح الأرقام حياة، وتغدو التنمية أسلوب حياة. وفي قلب هذه الحكاية، يظل ملف الإسكان شاهدًا حيًا على أن ما كان مستحيلًا بالأمس  أصبح واقعًا يُبنى اليوم .. ومستقبلًا يُصاغ للأجيال القادمة.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق