الفرارُ إلى الله دعوةُ الأنبياء، وهجرةٌ إليه تعالى، ومثله الفرارُ من الغفلة إلى الذكر، ومن الرياء إلى الإخلاص، ومن الوقاحة والفاقة والجرأة المذمومة إلى الحياء، ومن زمن الجهل إلى العلم، ومن الكسل إلى العمل أكدت على ذلك وزارة الأوقاف مستشهدة بقوله تعالى في سورة الذاريات الآية 50: :
﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
وأكدت عبر منصتها الرسمية أن الهجرة من الأوصاف المذمومة والتحول السلوكي إلى الإيمان ينطبق عليه ثواب ما ورد في قوله ﷺ:
«الْعِبَادَةُ فِي الْفِتْنَةِ كَالْهِجْرَةِ إِلَيَّ» رواه أحمد.
وقوله ﷺ:
«إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ، الْمُتَمَسِّكُ فِيهِنَّ يَوْمَئِذٍ بِمِثْلِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ لَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ» قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَوَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: «بَلْ مِنْكُمْ» ... رواه الطبراني.
ولا يُغلق باب التوبة والرجوع إلى الله تعالى، والتحول السلوكي للقرب من الله تعالى والهجرة إليه، إلا ببلوغ الروح الحلقوم أو طلوع الشمس من مغربها.
يقول ﷺ:
«إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ».
ويقول ﷺ:
«لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ، وَلَا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا» رواه أبو داود.
اترك تعليق